أخبارمجتمع

عيد الوحدة الأول .. ملحمة أم المعارك ونداء التاريخ لبناء مغرب موحد وقوي

احمد كوصي

ونحن على مشارف تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، يقف المغاربة أمام محطة وطنية تحمل في طياتها دلالات عميقة، تستحضر أم المعارك باعتبارها ملحمة وطنية مرتبطة بقضية الوحدة الترابية، وتعيد إلى الواجهة صفحات مشرقة من تاريخ المغرب، حيث يتجدد الوفاء للوطن والتشبث بثوابته ومقدساته

إن عيد الوحدة ليس مجرد مناسبة عابرة في الذاكرة الوطنية، بل هو موعد لاستحضار قيم التضامن والتلاحم والتعبئة الوطنية، وفرصة للتأمل في ما تحقق من مكتسبات، واستشراف آفاق المستقبل بروح المسؤولية والإرادة الجماعية. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات وحدها، وإنما بالعمل الجاد، وتكريس قيم المواطنة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل خدمة المواطن في صلب السياسات العمومية

وإذا كانت ملحمة أم المعارك تستحضر رمزية الدفاع عن الوحدة الترابية، فإن الاحتفاء بعيد الوحدة يضع الجميع أمام مسؤولية مواصلة البناء والتنمية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتوفير فرص العيش الكريم، حتى يشعر كل مواطن بأن انتماءه إلى هذا الوطن هو مصدر كرامة وأمل ومستقبل

وفي هذه الذكرى الوطنية، تتجدد الحاجة إلى استحضار روح الإجماع الوطني، وترسيخ ثقافة التضامن والتآزر، وتغليب المصلحة العليا للوطن على كل الاعتبارات الضيقة، بما يعزز مكانة المغرب ويقوي جبهته الداخلية في مواجهة التحديات

إن عيد الوحدة الأول هو أكثر من ذكرى؛ إنه رسالة وفاء للتاريخ، وعهد متجدد على مواصلة مسيرة مغرب الوحدة والتضامن والتنمية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق