أحداث دوليةأخبار

الدورة 77 للأمم المتحدة والقضايا العالمية التي فرضتها قوانين الغابة السائدة

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها 77 في غياب روسيا الدولة العنصر الدائم لانشغالها في الحرب العالمية المصغرة التي تقودها دول أوربا الغربية بقيادة أوكرانيا التي تخوضها بالوكالة والتي تعود أسبابها إلى مطالبة روسيا بحماية أمنها القومي المستهدف نشر الصواريخ الغربية التقليدية والنووية واستمرار الآثار الكارثية لجائحة كورونا والتوترات البيئية في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وتزايد الاحتباس الحراري الذي يهدد البيئة وتأخر برامج التنمية والصحة والديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان

إن القضايا العالمية أصبحت تقتضي وجود كيان أممي قادر على فرض احترام قرارات مؤسساته الدولية لمعالجتها بما يخدم مصالح الشعوب المتضررة منها خصوصا الفئات الهشة في الدول النامية بتدخل الهيئات الأممية المعنية بها مباشرة والمعنية أيضا بهذه القضايا بما فيها المجتمعات الغربية التي تحرض مافياتها السياسية والاقتصادية على توفير المناخ الملائم لتفاقم هذه القضايا ومن الصعب حصر المسؤولية في الدول المتضررة منها أو التي لم تتحرر منها كالأنشطة المشبوهة والاستعمارية والمافيوزية التي تقف وراءها الشركات المتعددة الجنسية، التي حولت مناطق نفوذها إلى ضيعات خلفية كالدول التي تحتضن مراكز إداراتها وأبناكها ومكاتب دراساتها ويظهر من مؤشرات التنمية البشرية في هذه الدول التي تحترق بنيران هذه الشركات المتعددة الجنسية أنها لن تتمكن من الامتناع من استثمارات هذه الشركات المجتمعية من دولها الكبرى الاستعمارية التي تجن الأرباح الطائلة من استثماراتها في هذه الدول الحديثة الاستقلال النامية أو العالم الثالثية

مضمون أزمة المناخ التي تعصف بالاستقرار السيئ وتضاعف من آثار الاحتباس الحراري يتبين أن الدول الغربية الصناعية هي التي تقف وراء انبعاثات الغازات المؤثرة على المناخ والبيئة في العالم التي تتمكن حاليا في الجفاف والتقلبات الكارثية للتساقطات والارتفاع في ارتفاع درجات الحرارة وتوسع وتوسع رقعة الثقب في الأزون المسؤولة عن التوازن السيئ والمناخي انطلاقا من عدم احترام الدول الصناعية الضريبية لما يجب أن تكون عليه نسب انبعاثاتها الغازية و البيروكماوية المحددة للمناخ العالمي ولمخاطر الاحتباس التي قد تهدد بالمزيد من الجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه المحيطات والأنهار

يبين هيكل أسبابها الذي يعارض أهمية تدخل الأمم المتحدة الراهن العقيم والباهت أصبح يشكل ضرورة احتواء بؤر التوتر في الخريطة العالمية التي يمكنها أن تسرع عوامل اللجوء إلى أسلحة الدمار لإنهاء القضايا الاستعمارية القديمة والحديثة في فلسطين والخليج وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وآخرها النزاع الجديد في روسيا والغرب الذي تخوض أوكرانيا الحرب نيابة عن هذا الغرب الذي لا يمكنه أن يتخلى عن تهديداته العسكرية لضمان حمايته لمصالحه الجيواستراتيجية واقتصادية والعسكرية في العالم وقد أصبح على الأمم المتحدة مسؤولية احتواء الصراع بين روسيا و أوكرانيا لتحقيق الحماية من اللجوء إلى استعمال الأسلحة النووية المدمرة للحياة وللاقتصاد والحضارة في المناطق التي تستهدفها حتى البعيدة عنها

إذن، الدورة 77 للأمم المتحدة ضمنته بنقط جدول الأعمال المطروحة على صناع القرار في الدول التي تنتمي إليها وتراهن على قراراتها سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب في هذه المرحلة التاريخية العقيمة التي تتجه إلى ما يمكن أن يعرض العالم إلى الدمار الشامل الذي سيكون من التغلب عليه وإخضاعه للمقاييس التي قامت عليها الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بعد أن تم تسجيل توجه الدول الكبرى إلى الفوضى والاشتباك من أجل حماية المصالح الهيمنية لهذه الدول الكبرى التي لا يهمها السلم الاجتماعي واحتواء انهيار المناخ والتنمية المستدامة في العالم والسلم والنهاون في العلاقات الدولية وصيانة الديمقراطية وحقوق الإنسان في المناطق التي تفتقر إليها حتى الآن     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق