

في قلب كل مجتمع ناجح، تقف الأم كركيزة أساسية، تحتضن الأحلام وتبني الغد .. إنها ليست مجرد أم، بل مدرسة أولى تشكل شخصيات الأبناء وتوجه مسيرتهم نحو الخير والإنجاز
مع اقتراب عيد الأم، الذي يصادف 21 مارس من كل سنة، دعونا نستعيد معاني هذا الدور العظيم .. الأم هي المدرسة الأولى في حياتنا، والأكثر تأثيرا على حاضر ومستقبل الأبناء، سواء كانوا صغارا أو كبارا
عطاء الأم لا ينضب طوال حياتها، فهي تحتضن أبناءها منذ ولادتهم، وتقدم الرعاية والعناية لهم في مختلف مراحلهم العمرية .. تتحمل المسؤولية الأكبر في تشكيل أسرتها، وتنشئة الأبناء تنشئة صالحة تمكنهم من المساهمة الإيجابية في المجتمع، والنهوض به نحو التقدم والتطور
ولتجسيد هذه المعاني العظيمة، يأتي احتفال العالم سنويا بعيد الأم تقديرا وعرفانا بهذا الدور الإنساني الجليل، وتذكيرا للأبناء بأهمية التواصل والاهتمام بأمهاتهم والالتقاء بهن
إنها مناسبة اجتماعية عظيمة، يقوم خلالها الأبناء بالتعبير عن وفائهم وحبهم وتقديرهم لأمهاتهم، رغم أن الحروف تبقى عاجزة عن التعبير عن مشاعرنا وعواطفنا تجاههن، بسبب ضخامة التضحيات التي يقدمنها للأبناء وللمجتمع
ورغم أهمية هذا اليوم في حياة الأم لرد الجميل لها والاعتراف بأفضالها، إلا أن التواصل مع الأمهات وزيارتهن يجب أن يكون مستمرا طوال العام .. يوم واحد لا يكفي للاحتفاء بالأم، فتضحياتها أعظم من أن نحصرها في مناسبة واحدة
للتذكير، فقد جاءت فكرة الاحتفال بهذا اليوم في العالم العربي من مصر، عندما اشتكت أم في رسالة بعثتها إلى إحدى الصحف من جفاء أبنائها وتعاملهم السيئ معها .. من هنا، طرح أصحاب الصحيفة فكرة تخصيص يوم للاحتفال بالأم تقديرا لها ورد جزء من جميلها
الفكرة لاقت إعجابا وقبولا من العديد من القراء والمجتمع، وتم اختيار 21 مارس من كل سنة للاحتفال بعيد الأم منذ عام 1956، ثم انتقلت الفكرة إلى باقي الدول العربية
يبقى هذا العيد من الأعياد الكبيرة في حياة مختلف الأسر، ونحن بدورنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نقدم بهذه المناسبة التحية والتقدير لكل أم سهرت الليالي وضحت الأيام بأجمل سنوات حياتها، من أجل تربية أبنائها ليحملوا المسؤولية تجاه أبنائهم ومجتمعهم ووطنهم
دعونا نجعل من عيد الأم بداية لالتزام دائم بالوفاء لأمهاتنا حيّاتٍ أو ميّتات، فهن عماد الأسرة والأمة
كل عام وأمهاتنا بخير، وكل يوم عيدهن ..!



