أخبارالبيانات

بلاغ تضامني من المنظمة الديمقراطية للشغل

المنظمة الديمقراطية للشغل تعلن تضامنها الكامل مع هيئة المحامين بالمغرب في معركتها النضالية دفاعاً عن استقلالية المهنة ورسالة العدالة

تتابع المنظمة الديمقراطية للشغل بقلق بالغ تطور العلاقة بين هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل، وما آلت إليه من احتقان غير مسبوق، على إثر قرار المحامين خوض معركة نضالية تصعيدية، تتوج بالتوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع أمام مختلف محاكم المملكة، احتجاجاً على تغييب الحوار الجاد والمسؤول، والتنكر للاتفاقات السابقة، والإصرار على تمرير مشروع قانون يمس باستقلالية مهنة المحاماة وهيئاتها، وينتقص من حصانة الدفاع، ويفتح الباب أمام أشكال من الوصاية والتدخل التنفيذي، بما يشكل تراجعاً عن المكتسبات التاريخية للمهنة ومكانتها الدستورية

وإذ تؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل أن استقلالية مهنة المحاماة ليست مطلباً فئوياً، بل هي ضمانة أساسية لاستقلال القضاء وترسيخ دولة الحق والقانون، فإنها تعلن تضامنها المطلق واللامشروط مع هيئة المحامين بالمغرب في نضالها المشروع دفاعاً عن استقلالية المهنة، وصوناً لكرامة المحامي، وحمايةً لرسالة الدفاع باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق العدالة

وتعتبر المنظمة أن المحاماة، باعتبارها “القضاء الواقف”، تشكل شريكاً أساسياً في منظومة العدالة والجناح الثاني للسلطة القضائية، وتضطلع بدور محوري في حماية الحقوق والحريات، والدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشغيلة والطبقات الشعبية، ومؤازرة المظلومين، وضمان الحق في المحاكمة العادلة، وترسيخ قرينة البراءة، ونشر الثقافة القانونية، والإسهام في تطوير التشريعات وتعزيز الأمن القانوني والقضائي

وانطلاقاً من وحدة النضال بين مختلف القوى الحية والديمقراطية والنقابية والحقوقية، تؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل أن المساس باستقلالية المحاماة هو مساس بأحد أهم ضمانات العدالة وبحقوق المتقاضين، وتدعو إلى فتح حوار مسؤول وجاد يفضي إلى توافق يحفظ للمهنة استقلاليتها، ويصون مكتسباتها، ويعزز الثقة في منظومة العدالة

وتحيي المنظمة نضالات نساء ورجال المحاماة، وتؤكد وقوفها إلى جانب أصحاب البذلة السوداء في معركتهم المشروعة دفاعاً عن استقلالية مهنتهم، وعن رسالتهم الإنسانية والكونية النبيلة في نصرة المظلومين، وحماية الحقوق والحريات، وترسيخ دولة الحق والقانون

عن المكتب التنفيذي

علي لطفي

الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق