

بعد انتهاء شهر رمضان الكريم لعام 2026، شهد المغرب موجة من الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، بتوقيعات إلكترونية تجاوزت المئات من الآلاف، واحتجاجات عفوية في الشوارع، ومناشدات رسمية من نقابات وجمعيات ضد الساعة الإضافية
السؤال المحير الذي يطرح نفسه: ما الذي دفع المغاربة إلى هذا التمرد الجماعي على تغيير الساعة، بينما بقوا صامتين نسبيا أمام لهيب الأسعار الذي أشعلته الزيادات الصاروخية في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، والتضخم الذي يلتهم الدخل اليومي ..؟
هل هو تناقض في الوعي الشعبي، أم دليل على ديناميكيات اجتماعية أعمق ..؟
في الختام، تكشف “انتفاضة الساعة” عن حساسيات شعبية متراكمة، حيث يصبح الرمز الصغير شرارة للتعبير عن إحباطات كبيرة، ربما حان الوقت للسلطات للاستماع إلى هذه الصرخة، قبل أن تتحول إلى حرائق أوسع
من هنا، تبرز الحاجة الملحة إلى حوار وطني حقيقي يعالج جذور المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، لتعزيز الثقة بين الشعب والدولة، ومنع تصعيد التوترات إلى أزمات أكبر تهدد الاستقرار العام





