
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة .. تواصل الطريق بصمود في مواجهة التحديات

في زمن تتزايد فيه التحديات أمام المشهد الصحفي والإعلامي المغربي، تظل النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة رمزا للاستقلالية والالتزام .. هذه النقابة التي نشأت على عهد المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب اللـه ثراه (29 يناير 1999)، راهنت على التعددية النقابية التي يدعمها النظام السياسي الوطني، وأصبحت اليوم أقوى إصرارا على بلورة توجهها في الساحة الإعلامية، من خلال تكريس مبادئها في النضال النقابي والتكويني والتنويري كفاعل مدني مواطن ومسؤول
أجل، لم ولن نكون في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة إلا التنظيم الذي يراهن على الاستقلالية في تدبيره النقابي، وعلى الإيمان بالتعددية النقابية، لأن دمقرطة المشهد الصحفي والإعلامي الوطني، والارتقاء بالوعي المجتمعي، لا يمكن أن يتحقق إلا بنماء المنظمات السياسية والنقابية والمدنية التي تؤمن بهذا التوجه في سلوكها .. لذلك، لم تتخلف النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة عن استحضار ذلك طوال ما يزيد عن 27 سنة من تأسيسها
تكفي الدروس البليغة التي لقنتها (ن.م.ص.م) لكل الأطراف التي حاولت فرملة نضالاتها الملتزمة، رغم محاولات تقزيمها وفبركة الإشاعات المغرضة عن أدائها النقابي والتكويني والتنويري طوال تواجدها في الساحة الصحفية والنقابية، بحيث لم تفصل النقابة بين ما يهم المهنيين وما يرتبط بالوطن والمجتمع والاقتصاد والثقافة، كما يتجلى في جريدتها المستقلة بريس الإلكترونية، لسان حالها، التي تعبر عن وجهة نظرها تجاه جميع القضايا في صفحاتها اليومية المفتوحة أمام الجميع للتعليق والنقد
ليكن اللـه في عون من لا يزال يحمل الرسالة في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ولم يتراجع عن مشروعية توجهها النقابي النزيه، رغم كل ما عاشته النقابة من قضايا مفتعلة من خصومها، لأن لا يزيدها ذلك إلا إصرارا وصمودا في مسيرتها النقابية والإعلامية
نعم، لن تتخلى النقابة عن المشروع النقابي الديمقراطي الذي تؤمن به، والذي يمكن لكل فاعل انخرط فيه أن يفتخر به للوضوح الذي يمارسه، رغم الضربات والدسائس والمؤامرات التي واجهت النقابة والخط المستقل الديمقراطي الذي تتميز به في المشهد الوطني على جميع الأصعدة
إذن، ضريبة النزاهة والالتزام في تاريخ النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي نفتخر بتمسكها بروح القوانين والمبادئ التي نشأت عليها، والتي اضطر من لا يؤمن بها من مسؤوليها القدامى إلى مغادرتها مبكرا -لعدم القدرة على مسايرة برنامجها الواضح- .. ولكن، بالمقابل، لا يزال من يديرها حتى محطة المؤتمر الوطني المقبل يواجه تحديات الإفساد والتشويه لخطها النضالي الواضح، الذي يوجه مبادراتها حاليا
تكفي المحن التي واجهتها النقابة (ن.م.ص.م) خلال مسيرتها لإضفاء المشروعية على أسسها الصحيحة، حتى تسلم مشعلها إلى من سيديرها بعد المؤتمر الوطني المقبل، الذي تشتغل عليه تنظيميا عبر استكمال تأسيس الفروع الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية في كل جهات المملكة الاثنتا عشرة، لتعقد المؤتمر وفق القانون التنظيمي الجديد للمنظمات النقابية
بهذا الصمود، تؤكد النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة دورها كحارس للاستقلالية والديمقراطية في المشهد الإعلامي .. فليكن المؤتمر الوطني القادم خطوة نحو تعزيز هذا الإرث، في خدمة المهنة والوطن




