
فاس تفتتح الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الثقافة الصوفية باحتفاء بالشعر والإنشاد الروحي

فـاس – لبنى حنين
تحتضن مدينة فاس، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الثقافة الصوفية، وذلك ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف مساءً بباب المكينة، في موعد ثقافي وفني يجدد الصلة بأحد أبرز روافد الهوية الروحية والحضارية للمغرب
وتنطلق هذه الدورة تحت شعار «الشعر الصوفي والمحبة الإلهية»، من خلال عرض فني يحمل عنوان «أغانٍ وحضارة مغربية أندلسية للحراق: مسالك المحبة الروحية»، بمشاركة نبيلة معان، في لقاء يجمع بين عراقة التراث الصوفي وسحر الموسيقى الأندلسية وعمق الكلمة الشعرية
ويستحضر البرنامج الإرث الروحي للشيخ الصوفي الكبير سيدي محمد الحراق، أحد أعلام التصوف المغربي، الذي ارتبط اسمه بالشعر العرفاني والتعبير عن المحبة الإلهية والسعي إلى الارتقاء الروحي، في تجربة فنية تستلهم معاني الشوق والتأمل والتعلق بالقيم الروحية والإنسانية
ويراهن حفل الافتتاح على تقديم تجربة فنية تتجاوز حدود العرض الموسيقي التقليدي، لتفتح أمام الجمهور نافذة على عوالم التصوف، حيث تتعانق الكلمة واللحن والأداء في أجواء تستحضر جماليات التراث المغربي الأندلسي وغنى تعبيراته الروحية

وتشكل مشاركة نبيلة معان إضافة فنية لهذا الموعد، من خلال إسهامها في إحياء هذا الموروث الموسيقي والشعري، ضمن عرض يسعى إلى إبراز استمرارية التراث الصوفي وقدرته على مخاطبة الذائقة المعاصرة، مع الحفاظ على أصالته وخصوصيته
ويؤكد اختيار هذا الموضوع أهمية الثقافة الصوفية باعتبارها مكوناً أصيلاً من مكونات الذاكرة المغربية، ورافداً من روافد الحوار الثقافي والتسامح والتواصل الإنساني. كما يتيح المهرجان فرصة لإعادة اكتشاف شخصيات ورموز أسهمت في تشكيل الوجدان الروحي للمغرب، وجعلت من الشعر والإنشاد وسيلتين للتعبير عن المحبة والجمال والارتقاء بالإنسان
وبهذا الافتتاح، تجدد فاس، المدينة العريقة بتاريخها العلمي والروحي، حضورها في المشهد الثقافي من خلال الاحتفاء بتراث يربط الماضي بالحاضر، ويمنح الفن بعداً تأملياً وإنسانياً يجعل من الموسيقى والشعر جسراً نحو الذاكرة والهوية والمحبة الإلهية





