
القنصلية العامة للمغرب بأورلي تدين أعمال تخريب استهدفت مقرها وتدعو إلى احترام العلاقات الدبلوماسية

باريس- عبد الرحيم مالكي
أدانت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي، قرب العاصمة الفرنسية باريس، بشدة أعمال التخريب التي استهدفت مقرها خلال ليلة 15 إلى 16 أكتوبر 2026، بعدما أقدم أشخاص، وفقًا للبلاغ الصادر عن القنصلية، على تخريب عدد من الجدران بعبارات ذات طابع سياسي منسوبة إلى أفراد يعلنون دعمهم لجبهة البوليساريو
واعتبرت القنصلية المغربية أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً خطيرًا على مؤسسة تمثل المملكة المغربية فوق التراب الفرنسي، وتشكل مساسًا بالمقتضيات المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية على المستوى الدولي
وأشار البلاغ إلى أن الحادث أثار استياءً وغضبًا داخل أوساط الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، حيث عبّر عدد من أفرادها عن رفضهم لهذه التصرفات، مؤكدين تمسكهم بقيم الاحترام والتعايش ورفض كل أشكال الاستفزاز والتحريض
وفي سياق متصل، عبّرت القنصلية عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد بعض المبادرات والمواقف السياسية الصادرة عن منتخبين محليين بإقليم فال دو مارن، والتي تتعلق بقضية الصحراء المغربية، معتبرة أن التعاطي مع هذه القضية ينبغي أن يراعي المواقف الرسمية والأطر القانونية والمؤسساتية المعمول بها في فرنسا
كما شددت على ضرورة تحلي المنتخبين والمسؤولين المحليين بروح المسؤولية وضبط النفس، خاصة عند تناول القضايا الحساسة التي قد تؤدي إلى تأجيج التوترات والانقسامات داخل المجتمع
وأشاد البلاغ بتدخل السلطات الفرنسية وسرعة استجابتها، ولا سيما المصالح الأمنية المختصة، التي باشرت تحركاتها عقب وقوع الحادث، وأسفرت، وفقًا لما ورد في البلاغ، عن توقيف ثلاثة من أصل خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في أعمال التخريب
وأكدت القنصلية ثقتها في مجريات التحقيق الرامي إلى تحديد جميع المتورطين وكشف ملابسات الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المسؤولين عنها، كما نوهت بموجة التضامن التي عبّر عنها عدد من المنتخبين المحليين وسكان إقليم فال دو مارن، معتبرة أن هذه المواقف تعكس رفضًا واضحًا للعنف والتخريب، وتمسكًا بقيم الاحترام المتبادل
وفي ختام بلاغها، أكدت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي استمرارها في خدمة أفراد الجالية المغربية، داعية إياهم إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء محاولات الاستفزاز، مهما كانت الجهات التي تقف وراءها، كما دعت إلى التشبث بقيم الاحترام والتسامح والصداقة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، مشددة على أهمية الحفاظ على أجواء التعايش والاستقرار، وتجنب كل ما من شأنه المساس بالعلاقات الثنائية أو إثارة العداء والانقسام داخل المجتمع
وتأتي هذه الواقعة، وفق ما أورده البلاغ القنصلي، في سياق حساس يتطلب تغليب الحوار واحترام المؤسسات والقوانين، بما يضمن معالجة الخلافات السياسية بعيدًا عن أعمال التخريب والاستفزاز





