
صدمة في مدينة نيم الفرنسية .. مغربية تتهم إمامًا ومسؤولًا بمسجد باغتصابها أثناء تسجيل أبنائها لتعلم اللغة العربية

الإعلامي حسن مقرز
حين تتحول رحلة أمٍّ لتعليم أبنائها لغتهم الأم إلى مأساة، يصبح السؤال مؤلمًا: أين الأمان الذي تبحث عنه الأسر لأطفالها ..؟
في مدينة نيم الفرنسية، تبرز قضية خطيرة ومؤلمة، تتعلق بسيدة مغربية مقيمة بالمدينة، تقول إنها تعرضت للاغتصاب من طرف إمام ومسؤول عن مسجد، بعدما قصدت المؤسسة من أجل تسجيل أبنائها في أنشطة لتعلم اللغة العربية
وبحسب رواية الضحية، فقد جرى تحديد موعد معها على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، ورغم طلبها تغيير التوقيت، لم تتم الاستجابة لطلبها. وفي اليوم المعني، وبعد مرافقة أبنائها إلى نشاطهم الرياضي عقب انتهاء الدراسة، تركتهم وتوجهت بمفردها إلى المسجد لإتمام إجراءات التسجيل
وتروي السيدة أنها استُقبلت في البداية بكل أدب واحترام، قبل أن يطلب منها المعني بالأمر مرافقته للاطلاع على مرافق المؤسسة. غير أنها، وفق إفادتها، وجدت نفسها داخل غرفة مغلقة، حيث تعرضت لاعتداء جنسي تقول إنها قاومته بكل ما أوتيت من قوة، وصرخت طلبًا للنجدة، لكن صراخها لم يصل إلى مسمع أحد
إنها رواية مؤلمة، إن ثبتت تفاصيلها أمام القضاء، فإنها تطرح أسئلة عميقة حول حماية النساء، وصون كرامتهن، ومسؤولية المؤسسات التي تستقبل الأسر والأطفال في فضاء يفترض أن يكون آمنًا
المسجد مكان للعبادة والتربية، وليس فضاءً يمكن أن تتحول فيه الثقة إلى مصدر للخوف والأذى. كما أن صفة رجل الدين أو المسؤول عن مؤسسة دينية لا تمنح صاحبها حصانة أخلاقية أو قانونية، ولا تعفيه من المساءلة إذا ثبت ارتكابه أي اعتداء
ومن هذا المنطلق، فإن التضامن مع الضحية، واحترام كرامتها وخصوصيتها، وترك الكلمة الفصل للقضاء الفرنسي، أمور لا تقبل المساومة. فالعدالة تقتضي الاستماع إلى الضحية بجدية، والتحقيق في الوقائع بحياد، وضمان حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة
وحسب المعطيات المتوفرة لدينا، فإن القضية معروضة أمام القضاء الفرنسي، وسنعود إلى هذا الملف بتفاصيل إضافية كلما توفرت معلومات موثوقة تسمح بذلك
لسنا أمام حكاية عابرة، بل أمام قضية تمس أمن النساء وثقة الأسر. والرسالة واضحة: لا صمت أمام العنف، ولا تساهل مع الاعتداءات، والعدالة وحدها هي التي تحسم الوقائع والمسؤوليات
يتبع





