
عبرت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة عن قلقها البالغ إزاء غياب وزارة التواصل عن التشكيلة الحكومية الجديدة، معتبرة أن هذا التطور يطرح تساؤلات جدية حول مكانة قطاع الإعلام والصحافة ضمن أولويات الحكومة الجديدة، وعن الجهة التي ستتولى الإشراف على ملفات الصحافة والنشر والدعم العمومي للقطاع
وترى النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أن قطاع التواصل والإعلام ليس ملفا إداريا ثانويا أو هامشيا يمكن إلحاقه اعتباطا، بل هو رافعة أساسية لضمان الشفافية، وصون حق المواطن الدستوري في المعلومة، وضمان حق الصحافي في ممارسة مهنته في ظروف قانونية ومهنية سليمة، كما أن غياب حقيبة وزارية واضحة ومؤسساتية سيخلق لا محالة فراغا تنظيميا خطيرا، ويثير الغموض والارتباك حول توزيع الاختصاصات بين القطاعات الوزارية
وبناء عليه، فإن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تطالب الحكومة الجديدة بما يلي:
أولا- التوضيح العاجل والرسمي للجهة المسؤولة عن قطاع التواصل والإعلام، سواء عبر الإبقاء على وزارة مستقلة قائمة الذات، أو عبر إحداث إدارة مركزية قوية ذات صلاحيات واضحة ومحددة
ثانيا- ضمان عدم تهميش ملفات الصحافة والنشر والإعلام داخل الهندسة الحكومية الجديدة، وعدم التعامل معها بمنطق الملفات الملحقة
ثالثا- الحفاظ على استمرارية الدعم العمومي للصحافة، مع تطوير آلياته وفق مبادئ الشفافية والعدالة والاستحقاق المهني والتعددية، بعيدا عن منطق الولاء والمحاصصة
رابعا- إشراك النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة وكافة الفيدراليات المهنية الجادة والفاعلين الحقيقيين في القطاع في أي إعادة تنظيم أو هيكلة تمس مستقبل الصحافة والإعلام
خامسا- فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول حول تحديث الإطار القانوني المنظم للصحافة والنشر، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويحمي الحريات المهنية
سادسا- المعالجة الفورية والعاجلة للظروف المهنية والاجتماعية المزرية للصحافيين، لا سيما فيما يتعلق بالأجور والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والحماية القانونية
وتؤكد النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة أنها تتابع عن كثب وباهتمام بالغ تطورات هيكلة الحكومة وتوزيع الاختصاصات، وأنها بصدد إعداد مذكرة مطلبية مفصلة سيتم توجيهها إلى السيدة رئيسة الحكومة والسادة الوزراء المعنيين، للدعوة إلى فتح حوار مسؤول يضع مصلحة القطاع والمواطن فوق أي اعتبارات أخرى
وتختم النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بلاغها بالتأكيد على حقيقة دستورية وكونية:
إن قوة أي ديمقراطية تقاس بقدرة إعلامها على العمل بحرية ومسؤولية، وإن دعم الصحافة الوطنية وتعزيز استقلاليتها ونزاهتها يبقى شرطا أساسيا لبناء دولة حديثة وشفافة وديمقراطية، وهو ما لن يتحقق إلا في ظل تعبئة شاملة وأداء حكومي جاد ومسؤول كما أكد على ذلك بلاغ الديوان الملكي الأخير
زر الذهاب إلى الأعلى