أخبارحوارات

القاضي المعزول عادل فتحي : وجدت نفسي غريبا في بلدي ..!

fathi

حاوره / الهاشمي ايبالين

من أجل تسليط الأضواء على قضية القاضي المعزول، الأستاذ عادل فتحي، ورفع بعض اللبس الذي يكتنفها من جميع الجوانب والإحاطة بها، تتبعوا ما سوف نتعرض له في السطور التالية:

بداية نرحب بكم في جريدة المستقلة بريس الإلكترونية، ونشكركم على قبول دعوتكم للجواب على مجموعة من الأسئلة التي نستهلها كالتالي: 

من هو الأستاذ عادل فتحي ..؟

الأستاذ عادل فتحي مواطن كباقي المواطنين المغاربة، سبق وأن اشتغل بالوكالة الحضرية للنقل بمدينة فاس، و بالتوثيق العصري بمدينة الرباط، و كقاضي في عدة محاكم.

والأن ما هو نشاطكم ..؟

حقيقة يصعب التحديد بدقة النشاط الذي أمارسه على اعتبار أنني عانيت كثيرا خلال الوظائف الثلاثة المذكورة أعلاه، والتي كانت تنتهي دائما بانتهاء الشغل بطريقة فيها نوع من الإجحاف بحقوقي، نتيجة التصدي للفساد والإفساد والاستفساد الذي كانت تشهده هذه القطاعات ولازالت؛ والدليل على ذلك، التشرد الذي طال موظفي الوكالة الحضرية للنقل بفاس وأعضاء أسرهم، نظرا للنهب الذي ينحر هذه المؤسسة؛ ولا جدوى لتسليط الأضواء على القطاعين لارتباطهما.

ولكن، هل بالإمكان أن تحددوا بالضبط نشاطكم بعد تلك الأزمات ..؟

على إثر محاكمتين تأديبيتين أمام المجلس الأعلى للقضاء بسبب حرية التعبير، وبسبب الانخراط في المساهمة في تكريس الأمن القضائي، وبسبب أيضا الظلم الذي طال أفراد أسرتي، حيث نتج عن ذلك في الأخير قرارين، الأول قضى بالتوقيف، والثاني بالعزل، موقعين من طرف السيد وزير العدل والحريات، بعدها وجدت نفسي غريبا في بلدي .. ولحسن حظي أنعمت المملكة المتحدة، أي بريطانيا العظمى علي بفتح أبوابها والالتحاق بالجمعيات التي تشتغل في مجال حقوق الإنسان، والقطاعات المرتبطة بها؛ وعلى رأسها جمعية الأمم المتحدة والمملكة المتحدة، وجمعية قائد واحد لسبعة بلايين، وجمعية الأمم المتحدة بجنوب شرق لندن التي كانت بالنسبة لfathi-5ي البوصلة والركيزة الأساسية للخروج من الهلاك الذي كان ينتظرني، وكان ينتظر باقي أفراد أسرتي الصغيرة والكبيرة، والآن أضحى نشاطي يختزل في المساهمة في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

وما رأيكم في الحكم الذي صدر ضدكم عن المجلس الأعلى للقضاء ..؟

الحكم جائر وظالم وغير معلل، باستثناء التعليلات والحيثيات التي تم تسطيرها عبر وسائل الإعلام، الصادرة عن الجمعيات المهنية القضائية على رأسها نادي قضاة المغرب ووزير العدل والحريات، وبعض وسائل الإعلام الأخرى، وأخيرا أفراد أسرتي التي اعتبرت البيان الذي أصدرته بمثابة رسالة موجهة لعاهل البلاد قصد النظر في الحيف الذي لحقني.

وعلى ماذا ارتكزت هذه الحيثيات والتعليلات المذكورة أعلاه ..؟

لم تركز على أسباب إحالتي على المحاكمتين التأديبيتين، واكتفى الجميع بوضع اليد على الأمراض النفسية والعقلية، والبعض على المشاكل النفسية، في حين فضلت الأسرة التركيز على أني أصبحت عاجزا عن العمل، نظرا للضغوطات التي مورست عليهم من طرف مجهولين ومعلومين بمجرد عزلي.

وما رأيكم في باقي القضاة الذين تم أيضا عزلهم ..؟

لائحة القضاة الذين تم عزلهم طويلة، ولا أعرف أسباب إحالتهم وعزلهم، باستثناء القاضي”عنبر” و “قنديل” و “الهيني” بحكم وحدة القضية، بشكل من الأشكال، والذي كان الحكم الذي صدر في حقهم جائرا كذلك.

بالمناسبة، سمعنا أن الأستاذ الهيني، التحق مؤخرا بإحدى الأحزاب السياسية .. فهل ستنهجون نفس الطريق ..؟

حقيقة لا علم لي بأن الأستاذ محمد الهيني قد انخرط في إحدى الأحزاب السياسية، وكل ما أعرفه أنه يشتغل في مواضيع لها علاقة بالعدالة .. شخصيا، لا أرغب في الالتحاق بإحدى الأحزاب السياسية في الوقت الراهن.

وما رأيكم في الاستحقاقات التشريعية ل 7 أكتوبر  المقبل ..؟

من باب التوضيح، فإن نتائج 7 أكتوبر يمكن أن يتوقعها الجميع من المتتبعين.

ومادا تقصدون، إذن ..؟

أقصد بذلك أنه لا يصح إلا الصحيح، وأن الأحزاب التي ستفوز هي الأحزاب التي تركت انطباعات نوعية لها علاقة بالنفوذ المادي، خاصة وأن الناخبين عموما يعانون من الحاجة.

رجوعا إلى أسرتكم الكبيرة، هل فعلا لديكم أخ شقيق يشتغل في مجال الطب، يسمى الدكتور خالد فتحي، وأنه بدوره سيخوض غمار انتخابات 7 أكتوبر، و أنه سبق أن عاني من تزوير النتائج في استحقاقات تشريعية لمحطات سابقة رغم إنصافه من طرف المجلس الدستوري ..؟

فعلا، شقيقي البروفسور خالد فتحي الذي يشتغل أيضا في مجالي القانون والإعلام أنه ألف منذ ممارسة العمل السياسي بإحدى الأحزاب السياسية؛ وعادي جدا أن يبادر من جديد في ترشيحه لاستحقاقات 7 أكتوبر المقبل.

لماذا تعمدتم عدم الجواب عن الشق المتعلق بالتزوير ..؟

لتفادي الإحراج، ألتمس من سيادتكم كصحافي ذي تجربة وكفاءة، أن تطرحوا السؤال على من يهمه الأمر، أو على الأقل من لهم علم بوقائع التزوير.

وهل للبروفيسور خالد فتحي حظوظ للفوز خلال استحقاقات 7 أكتوبر ..؟

فعلا له حظوظ، أتمنى له التوفيق بحكم علاقاته المتنوعة والمتعددة وكفاءاته وتجاربه في عدة مجالات .. أتمنى له التوفيق، كما يتمنى له ذلك الكثير من الناخبين، وأتمنى التوفيق أيضا لباقي المتنافسين، خاصة وأنه بعد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش الذي تم الحث فيه على تعزيز الموطنة والنهوض من جديد بالثقة كأسمى قيمة.

شكرا للأستاذ عادل فتحي نتمنى أن نحاوركم مرة أخرى إن شاء اللـه. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق