أخبارمتفرقات

تاونات: في اليوم الوطني للتشجير، المديرية الإقليمية للتعليم و المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر يبصمان على نشاط إشعاعي بيئي بثانوية ابن سينا التأهيلية.

lycee-a

ذ.عبد الله عزوزي

كان هذا اليوم، السبت 12 نونبر 2016، يوما استثنائيا في مشوار ثانوية ابن سينا التأهيلية، أطرا إدارية و تربوية و متعلمين، و السبب هو استضافتها لفعاليات اليوم الوطني للتشجير. اليوم يتزامن هذه السنة و احتضان المغرب لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، وهو المؤتمر الذي جعل مدينة مراكش تنسلخ من لون الحمرة و تتدثر بالأخضر، بعدما أصبحت قبلة لوفود الخبراء و المهتمين و الصحفيين من كل أنحاء المعمور.

فعلى هامش الأنشطة الرسمية التي تعرفها قرية مؤتمر الأطراف بشأن التغير المناخي” 22 COP ” بمراكش، نظمت المديرية الإقليمية للتربية و التكوين، التي يقودها الأستاذ زهير شهبي، و بشراكة مع المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر بتاونات، التي يشرف عليها المهندس محمد تاوتاو، نشاطا بيئيا تمحور حول التحسيس بالمخاطر التي تهدد أمنا الأرض، و دور الغطاء الغابوي في الحفاض على التوازن الطبيعي و السلامة البيئية التي لها ارتباط عضوي بصحة الإنسان النفسية و الجسدية و أمد حياته فوق ظهر كوكب الأرض.

النشاط الذي انطلق على الساعة العاشرة صباحا، وحضره كل من السادة الكاتب العام لعمالة تاونات، وباشا المدينة، و بعض رؤساء المصالح المدنية و العسكرية، افتُتِح بتحية العلم الوطني التي أدتها مجموعة من تلاميذ و تلميذات المؤسسة، وتميز باطلاع الوفد على جهود الطاقم التربوي في ميدان الإبداع الفني و التقني ذي البعد البيئي من خلال زيارة بعض المشاغل (workshops)، خاصة ورشة إعادة التدوير (recycling)، و بإعطاء انطلاقة عملية التشجير التي تمت بمحاذاة الجهة الداخلية لصور المؤسسة في إطار المبادرة الوطنية “غرس مليون شجرة” التي اتخذت من “نغْرس شجرة في منطقتي باش نمي غابة بلادي” شعاراً لها.

كما تميز نفس النشاط، الذي اعتُبر بشهادة عدد من الفاعلين التربويين و الإعلاميين “أنه الأول من نوعه بهذا الحجم و الأهمية في الإقليم”، بعرض شريط فيديو حول مركزية الغابة و دورها في إنعاش البيئة و الحد من خطورة الاحتباس الحراري.

الشريط وضع الحضور أمام أمر الواقع الذي أضحى قريبا إلى الأذهان والذي يتنبأ بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة و بانخفاض دراماتيكي في معدل التساقطات في غضون العشريات الأخيرة من هذا القرن، بسبب التوسع العمراني وتدهور الغطاء الغابوي وانتشار التلوث؛ وهو الأمر الذي أصبح يهدد الحياة بشكل رهيب ما لم يتم استدراك الأمر و اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

الشريط تلته مداخلة قيمة للسيد محمد تاوتاو، لفت فيها انتباه الحضور إلى كون الزمن البيئي يتطلب من الجميع تحمل مسؤوليته اتجاه الأرض و الانخراط الصادق في عملية الإنقاذ، لأننا مطالبون بإعارة هذا الكوكب للأجيال القادمة التي ستضطر بدورها لإعارته للأجيال اللاحقة (Nous n’héritons pas de la terre de nos parents, nous l’empruntons à nos enfants”).

اليوم الذي وصف باليوم المتعدد الأبعاد، من خلال جمعه بين التربوي والتحسيسى و الاحتفالي، اختتم بحفلة شاي على شرف المشاركين، و بالتقاط صور جماعية و أخذ تصريحات صحفية، حول الحدث، لكل من المدير الإقليمي للتربية، و المندوب الإقليمي للمياه و الغابات، و للسيد محمد مجاوي، مدير ثانوية ابن سينا التأهيلية، الفضاء المحتضن للنشاط.

cop-5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق