تمخض الجبل فأنجب فأرا

ANAS ANAS

هشام بوحرورة

بعد صبر طويل قضته ساكنة إقليم خنيفرة في انتظار موعد افتتاح المستشفى الإقليمي لعله ينسيهم هموم و ويلات التنقل بين المستشفيات الوطنية .. ولكن، هيهات هيهات، كل أمانيهم ذهبت سدى مع بناية كلفت ميزانية الدولة مبلغ 22 مليار سنتيم كله من جيوب الفقراء، حيث بدأت فضائح هاته البناية تظهر للعيان، و رغم محاولة المسؤولين على القطاع درء هذه الفضائح، لكن الأمطار عرت الواقع، وآخرها انهيار جزء من سقف قسم الترويض، ولحسن الحظ لم يخلف ضحايا، بالإضافة إلى مشاكل أخرى، متمثلة في انقطاع الماء الصالح للشرب بالمستشفى بشكل متتالي، و انسداد قنوات الصرف الصحي، و انبعاث الروائح الكريهة من غرف المرضى، ليضاف ذلك إلى المشاكل الجمة التي تعاني منها الأطر التمريضية بالمستشفى.

HICH 1

ومع ظهور بعض التصدعات في الجدران، والتي دفعت بعض الجهات لتبليطها لإخفاء أثار التصدعات، وتبدأ الأشغال من جديد أمام أنظار وعلى مسامع مرضى هذا الصرح الصحي، الذي كانت الساكنة تظن أنه أنشئ بمقاييس تتطابق مع المعايير المعمولة بها في أمثال هذه الأوراش، رغم أن المستشفى لم يكمل عامه الثاني بعد.

و للتذكير، فقد احتضن المستشفى الإقليمي خلال بداية الشهر الماضي حملة طبية لجراحة العيون، حيت راجت إشاعة خطيرة، مفادها أن معدات العمليات الجراحية لم يتم تعقيمها، مما يشكل خطرا على صحة المرضى، و عملا بمبدأ الرأي و الرأي الآخر، اتصلت الجريدة بالسيد مندوب الصحة بخنيفرة و طرحنا عليه هذه الإشكالية التي يتداولها الشارع، حيث فند السيد المندوب ذلك، و أكد أن العمليات مرت في ظروف جيدة واحترمت خلالها المعايير المعمول بها على الصعيد التطبيبي.

و في حملة طبية احتضنها المستشفى الأسبوع المنصرم، عرف السير العادي للمستشفى و المرافق التابعة له ارتباكا صارخا، حيث لم تخبر الأطر الطبية بذلك إلا ثلاثة أيام قبل بدأ الحملة الطبية، حيث تعرض خلال هذه الحملة رئيس قسم التحليلات الطبية بالمركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة خنيفرة، الإطار المشهود له بالنزاهة وحسن الأخلاق لاعتداء جسدي من طرف إحدى المواطنات، مع سيل من السباب والشتائم، وقد طالب عدد من المهتمين إلى تنسيق محكم بين الأطر الطبية بالمستشفى و القائمين على هذه القوافل الطبية حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث و الاصطدام بين المواطنين و الأطر الطبية بالمستشفى.

و قد أكدت مصادرنا أن المديرة التي أشرفت على سير القافلة الطبية الثانية بعدما وصل إلى مسمعها أن القافلة الأولى لم تحترم المرضى أصحاب المواعيد القديمة لسنة 2016 و 2017 وهو الأمر الذي تصدت له السيدة المديرة خلال القافلة الطبية الثانية وإعطاء الأولوية لأصحاب هذه المواعيد.

HICH 2

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*