احتفالية تيفلت باليوم العالمي للمرأة والمعركة المفتوحة ضد العنف والقهر الممارس على النساء

NADOUA 15

تيفلت / المستقلة بريس

كغيرها من نساء العالم، خلدت المرأة المغربية اليوم العالمي للمرأة لتسجيل الحضور الاحتفالي، وتجديد المطالبة بالإنصاف والكرامة والمساواة .. ومن هذه الأنشطة الاحتفالية، ما عاشه القصر البلدي لمدينة تيفلت الذي احتضن ندوة العنف ضد النساء، التي نظمتها مجموعة الأمل الصحفية وجريدة أصوات ميديا، وشاركت فيها فعاليات المجتمع المدني والنقابي والحقوقي، يوم السبت 10 مارس 2018، وألقيت خلالها مداخلات أجمعت على مناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة، والقيود القهرية التي تجسد الإقصاء والتهميش الطبقي والسياسي، الذي تواجهه المرأة في المجتمع المغربي بالرغم من كل خطوات الإصلاح والمكاسب الحقوقية التي حصلت عليها حتى الآن.

ما ميز الندوة، المداخلات التي لامست الواقع النسائي ومجموعة المطالب الاقتراحية التي قدمت، ومنها مقاربة النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي حاولت الاقتراب من القضية النسائية في المجتمع من جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتوجتها بطرح الحلول والوصفات المساعدة على النهوض بالمرأة، لتكريس الكرامة والعدالة والإنصاف، التي تحتاج إليها في هذا المجتمع الذكوري، الذي لم يتحرر من الرؤى المبخسة والمقللة من وجود المرأة الإنساني، بما في ذلك ما تتضمنه من وجهات النظر السائدة، سواء التي تتبناها القوى المجتمعية، أو التي ترى ضرورة تدخل المسؤولين في كافة القطاعات بالاستجابة لمطالبها حتى وإن غلب على معظمها المنظور الخالص، المتعارض مع تطلعات المنظمات النسائية التي تقود نضالات المرأة المغربية، وكان التركيز على مظاهر الاستغلال الجسدي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي لا زالت تواجهها دون سقف المطالب النسائية المطروحة.

شهدت ندوة تيفلت النسائية، مداخلة النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، في شخص أمينها العام ذ. فريد قربال، الذي تناول موضوع العنف ضد النساء من أبعاده السوسيواقتصادية واجتماعية وسياسية وتاريخية وثقافية، ليثير انتباه الحاضرين إلى ارتباط الواقع النسائي وتجاوز هذه المعوقات ومظاهر الظلم والتهميش الذي تعيشه المرأة المغربية، والذي يجب أن يكون عبر استمرار النضال النسائي والمجتمعي لتحقيق الكرامة والعدالة والإنصاف من خلال الارتقاء بالوعي بالخلفيات التي تتحكم في الأطراف المستفيدة من القهر المجتمعي السائد والنسائي منه كنموذج، وضرورة الاشتغال على ما حققته المرأة على المستوى العالمي لتحسين أوضاعها، والاستجابة لمطالبها في جميع المجالات، والاسترشاد بما راكمه المجتمع الإنساني من تجارب ناجحة في الارتقاء بوضعية المرأة المغربية، وإنصافها وتوسيع مجالات مشاركتها في تنمية وتحرير مجتمعاتها.

هكذا مرت ندوة تيفلت، التي كانت على الموعد أيضا مع أمسية دينية متمثلة في الأمداح والدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه اللـه، عقب العملية الجراحية الناجحة، فكان الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، والدعاء بالشفاء العاجل والصحة لملك البلاد الذي تحققت في عهده الزاهر عدة مكاسب للمرأة المغربية، اعترافا بخدماتها ومشاركتها الوازنة في حياة مجتمعها، وقد أحسنت مجموعة الأمل الصحفية وجريدة أصوات ميديا في اختيار موضوع الندوة ومكان انعقادها وفي الحدث الوطني الذي تزامن معه.

ما استخلصته النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، من مداخلتها في الندوة هو أن القضية النسائية في المغرب لم تعد من الموضوعات المحظور النقاش المجتمعي حولها كطابوهات محرمة، وأن توسيع المشاركة والحوار حولها يجب أن يتم إغناؤه من كافة القوى والأطراف المعنية برفع الوعي النسائي بحقوقها ومطالبها في أفق تجسيد المشاركة النسائية المواطنة والمتحررة في المعارك والأوراش المجتمعية من أجل الديمقراطية والتنمية والحكامة والحداثة، التي يجب أن يعيش فيها المغاربة من الجنسين، وأن لا يظل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة مناسبة احتفالية للذكرى فقط.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*