ما السبيل للتخلص من حشرة الناموس ..؟

PROVINCE KHENIFRA

هشام بوحرورة

أصبحت ظاهرة انتشار الناموس حديث الصغير و الكبير بمدينة خنيفرة، لتتحول بذلك عاصمة زيان إلى عاصمة للناموس بجدارة و استحقاق، و هذه الظاهرة ليست بوليدة اللحظة، بل تعود لسنوات عديدة دون قيام المسؤولين بإيجاد حل لهاته المعضلة التي بدأت تؤثر بشكل كبير على السياحة بالمدينة .

و لمحاولة فهم أسباب هذه الظاهرة اتصلت الجريدة بالمسؤول الأول عن قطاع الصحة ببلدية خنيفرة لتنوير الرأي العام .. و أكد لنا الطبيب المكلف بالصحة ببلدية خنيفرة، أن ظاهرة الناموس ليست وليدة هاته السنة، والسبب الأول يرجع لمناخ المدينة الرطب الذي يسمح بتكاثر الناموس، وأيضا انتشار الشعاب المحيطة بالمدينة، وحسب هذا الأخير، فقد قامت المصالح المسؤولة بإحصاء عدد الشعاب المحيطة بالمدينة و حصرها في ثمان شعاب، تعتبر معقلا لحشرت الناموس، و أن المصلحة المكلفة بالصحة و السلامة ببلدية خنيفرة مهمتها القضاء على مختلف الحشرات التي تنقل العدوى، ولحسن الحظ، فالناموس المتواجد بخنيفرة غير مضر و لا يقوم بنقل الأمراض و يقتصر فقط على إزعاج الساكنة .

و في سؤال الجريدة للمسؤول الصحي .. هل تقوم المصلحة بالإعداد لإستراتيجية قبلية لمعالجة هاته الظاهرة ..؟ أجاب السيد المسؤول بأن المصلحة تقوم بما يلزم من رش الأدوية بالوديان والشعاب المتواجدة بالمدينة .. لكن، بعض المناطق المتواجدة خارج التراب الجماعي للبلدية و المسجلة كنقاط سوداء لا تدخل في اختصاصات مصالح البلدية .. كما أكد نفس المسؤول، أن هناك عوامل خارجية تحول دون القضاء على الناموس بصفة نهائية .. مضيفا، أن الأدوية متوفرة للمعالجة و تقوم فرقة خاصة بشكل يومي بالمعالجة، ولولا هذا الأمر لأصبح الوضع كارثي، و في موضوع توفر العنصر البشري بالمصلحة أكد ذات المسؤول أنه يتم الاعتماد على عمال الإنعاش التابعين لبلدية خنيفرة، مما يكلف مجهود خاص لتعليمهم طريقة الاشتغال على استعمال الأدوية، و المؤسف أن هاته الفئة من العمال يغادرون عملهم بعد انقضاء مدة ثلاثة أشهر، مما يؤثر بشكل مباشر على طريقة المعالجة ـ و أضاف أن المكتب الصحي يتكون من طبيب وممرض و تقني لمدينة مترامية الأطراف، لن يستطيع تغطية كل هاته النقط، و أكد لنا أن حشرة الناموس يمكنها الطيران على مسافة عدة كيلومترات، مما يستوجب سياسة إقليمية لمحاربة هاته الظاهرة، لأن أغلب الجماعات القريبة من مدينة خنيفرة لا تقوم بحملات لمعالجة الظاهرة، و لا تتوفر أصلا على مكاتب صحية، و أن المكتب الوحيد بالإقليم هو المتواجد ببلدية خنيفرة، و أن الدراسة التي قامت بها المصلحة الطبية خلال سنة 2019 غطت حوالي 50 هكتار، هي التي تمت معالجتها، و أضاف أن نسبة 90 % من الناموس قادم من خارج المجال الترابي لمدينة خنيفرة، و و وصلت تكلفة معالجة الناموس هذه السنة حوالي 40 مليون سنتيم، مما يمثل ضعف ميزانية السنة الماضية، و من الممكن معالجة الظاهرة بالطرق الفيزيائية عبر تنظيف الشعاب و عدم إلقاء السكان للنفايات، و المكتب الصحي يحاول جاهدا عدم نهج المعالجة بالمبيدات لخطورتها على الساكنة، و الظاهرة تحتاج لخلق شراكة بين مندوبية الصحة و المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب قطاع الماء، و المشكل ليس حبيس بلدية خنيفرة، بل مشكل إقليمي، وأن المكتب يقترح عدة حلول لهاته الظاهرة على مستوى عمالة الإقليم في لجنة محاربة النواقص .. و خصوصا، النقص الحاد في الموارد البشرية، كيف يعقل أن يلقى على عاتق طبيب و ممرض و تقني كامل المسؤولية للتصدي لهاته الظاهرة، و التي تنضاف للعمل الشاق الذي يشتغل عليه المكتب طوال السنة.

NAMOUS

وفي الأخير، أكد المسؤول أن محاربة الناموس يحتاج لمعالجة فزيائية عبر إصلاح الشعاب و جنبات واد أم الربيع، و إصلاح الأسواق الأسبوعية و تنظيفها للقضاء على ظاهرة الناموس بمدينة خنيفرة  .. فيما يتساءل عدد من المهتمين بالشأن العام، عن دور جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة و التي تستفيد من منح المجلس البلدي بخنيفرة و المجلس الإقليمي و المجلس الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، و متى تتحرك لإيجاد حلول عاجلة و المساعدة للقضاء على مشكل الناموس الذي يؤرق بال الساكنة المحلية .

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*