أخبارحوادث

الداخلة / صرخة امرأة صحراوية تبحث عن عدالة تنصفها

DAKH

محمد علي حسينة

تعرضت السيدة ح. محجوبة التي تنحدر من أصول صحراوية، و ابنة محارب قديم لاعتداء بشع بالضرب و الجرح مع سبق الإصرار و الترصد، و باستعمال آلة حادة، و ذلك على مستوى الرأس .. تعود تفاصيل هذا الاعتداء الهمجي إلى تاريخ 23 ماي 2019 بمدينة الداخلة، إثر مشادة كلامية مع إحدى زميلاتها داخل معمل السردين بحي المسيرة، انتهت حينها بتدخل من المراقب (الكبران)، غير أن المعتدية (ن.م) ظلت تترصد الضحية و تتأبط السوء إلى حين خروجها أمام المعمل المذكور، حيث كانت تنتظر مع زميلاتها في العمل قدوم حافلة نقل العاملات على الساعة 02 و 30 دقيقة صباحا، لتهوي عليها من الخلف بمقص، مسددة لها عدة ضربات على مستوى الرأس فأردتها مدرجة في الدماء، ليتم نقلها بعد ذلك في سيارة الوقاية المدنية إلى المركز الاستشفائي الجهوي بجهة واد الذهب، حيث تلقت الإسعافات الضرورية، وقد سلمت لها شهادة طبية قانونية تثبت مدة عجز تتجاوز عشرين يوما، وقد نتج عن هذا الاعتداء ثماني غرز، إضافة إلى عدة أضرار جسدية و مادية و معنوية و نفسية، حيث حلق رأسها و فقدت كميات مهمة من الدم، و ضاع لها منصبها في العمل، و مازالت إلى اليوم تصاب بدوار ودوخة، فضلا عن مصاريف العلاج و الأدوية والتنقل بين المصالح المعنية.

 رغم وضوح معالم الجريمة ومعرفة المذنبة، و وجود الشهود و الشهادة الطبية و حضور رجال الأمن ومعاينتهم الضحية في المستشفى، وإيداع المعنية بالأمر لشكايتها و شهادتها الطبية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالداخلة، و رغم نقلها للرسالة القضائية للدائرة الأمنية بحي الوكالة لاستكمال التحقيق وإنجاز المحضر قصد إرساله إلى المحكمة، و رغم تعيين محامي لأكثر من ثلاثة أشهر، فما زالت الضحية تتردد بين مصالح الشرطة الماسكة بالملف من دون فكاك، و بين مصالح القضاء التي تدفع دوما بعدم التوصل بالملف من الشرطة، و بين مكتب المحامي الذي ينتظر هو الآخر الملف من مصالح الأمن .. في حين، تظل المعتدية حرة طليقة، رغم ارتكابها جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي .. خصوصا، الفصل 401، فيما يظل المسؤولين عن أمن المواطنين بعيدين عن تطبيق مقتضيات المواد 40 و 42 و 43 من قانون المسطرة الجنائية .. إذ، بدلا من القبض على المعتدية يتم القبض على الملفات و الشكايات.

تعلن المعنية أنها لن تسكت و لن تتخلى عن حقها مهما كلفها ذلك من ثمن، و أن كل الخروقات المصلحية المرتكبة في حقها التي صارت أسوأ من الجريمة بحد ذاتها، هي مسجلة وستطرق أبواب كل الهيئات العليا و المؤسسات القضائية و الحقوقية الدستورية و المراكز الأمنية العليا، ومؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، و الهيئات المدنية الحقوقية والوطنية و الدولية إلى حين استرداد كامل حقوقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق