المجلس الوطني للصحافة وضرورة احترام اختصاصاته كمجلس منتخب ..!

1

على نقيض من يتطلعون إلى تحويل المجلس الوطني للصحافة في المغرب إلى سلطة تنظيمية وتقريرية تتناقض وظائفها مع القطاعات الحكومية، ويتجاوز دورها التمثيلي الاقتراحي التأطيري والنضالي .. لا يسعنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، إلا أن نؤكد لمسؤوليه الحاليين، بأن هذه المحاولات الغير قانونية التي لا مشروعية لها غير مقبولة، وأن تدبيرهم لاختصاصات المجلس يجب أن ينصب نحو الأهداف المحددة لوجوده كمجلس منتخب للمهنيين من خلال أعضائه، الذين يمثلون المنظمات النقابية، التي تؤطرهم، والتي  يجب أن تكون ممثلة في هذا المجلس الوطني، إما في الأغلبية أو المعارضة، وأن تكون للمهنيين حصة الأسد في المجلس، وأن يكون حضور ممثلي المحامين والحقوقيين وكتاب المغرب استشاري فقط، وأن يشرف على انتخاب المجلس الوطني للصحافة القضاء، وأن يعاد النظر في قوانينه الأساسية والداخلية.

حينما نؤكد في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، على أن المجلس الوطني للصحافة، مؤسسة منتخبة لا تختلف عن باقي المجالس الوطنية القطاعية، كالمجلس الأعلى للتعليم، والمجلس الوطني الاستشاري والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وغير ذلك من المجالس الوطنية، أنه بالضرورة لا يمكن له أن يمارس اختصاصات الوزارة الوصية على قطاع الاتصال، فإن ذلك من حرصنا على أن يكون حضور المجلس في المشهد المؤسساتي الوطني أكبر من وجود شكلي، وأن يكون قادرا على حماية مصالح المهنيين ودعم حقوقهم، والمساهمة في تطوير ممارستهم بما يتلاءم والتحولات التي يشهدها قطاع الصحافة والإعلام على المستوى التقني والمهني والقانوني والحقوقي.

سننتظر في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، مِن مَن يتولون مسؤولية المجلس اليوم، نوع الخطوات التي سيقدمون عليها، سواء بالنسبة لاختصاصاتهم أو الاستجابة لتطلعات المهنيين، التي لم تعرف طريقها إلى الإنجاز حتى الآن .. وعلى هؤلاء الذين يمثلون تنظيمات نقابية، أن يدركوا أنهم منتخبون، وليس مالكون لمؤسسة المجلس، الذي يجب أن تتجدد هيكلته الدورية عبر إجراء الانتخاب الديمقراطي الذي يحظى بالمشروعية، ومشاركة المهنيين في انتخابه، وفق المنهجية الديمقراطية التي تخضع لها كافة المؤسسات الوطنية المنتخبة.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*