هل أتاكم حديث “الميكروطروطوار” المثير للجدل ..؟!

يوسف الإدريسي

يوسف يوسفكل الحديث بمدينة اليوسفية ينصب هذه الأيام على حكاية ما وراء إغلاق محلات الخمور بالمدينة .. ولا حديث أيضا إلا عن عملية تخمير البطاطس وحبات الجزر واستعمالها بديلا عن المشروبات الكحولية، كما جاء تحديدا على لسان أحد شباب المدينة ضمن ميكروطروطوار غريب قام بتوضيبه موقع إلكتروني غريب وأيضا مثير للجدل.

حتما في الأيام المقبلة كما السالفة، ستبرز قضايا أخرى وسيستهلك فيها اليوسفيون الكثير من الجهد والتحليل والنقاش، وكلها قضايا فارغة فراغ أوقات الكثيرين منهم، بل أكثر من ذلك، ستكون مرة أخرى محاولة يائسة لتهريب النقاش الحقيقي حول قضايا جوهرية بالمدينة، مما يطرح السؤال؛ من يوجه اهتمامات ونقاشات اليوسفيين ..؟ ومن يفرض على الناس طبيعة سجالاتهم ..؟ هكذا انشغل الآلاف بكيفية تخدير العقول وتجميدها بنبيذ البطاطس، ونسوا أسباب تجميد مشروع إنجاز 136 كيلومتر من الشبكة الطرقية بالإقليم، باعتماد مالي قُدّر ب 114 مليون درهم، كانت وزارة النقل والتجهيز قد التزمت بنسبة 65 % من نسبة تنزيله .. نسوا أيضا تجميد مشروع تهيئة غابة “العروك” وإنجاز منتجع ترفيهي بجنباتها، إذ أضحت مرتعا للمجرمين وقطاع الطرق، بل أصبحت حائط مبكى لكل من عاش أيام كانت الغابة منتجعا طبيعيا جاذبا لساكنة المدينة قبل أن تصيبها لعنة الإهمال .. نسوا أيضا صفقات عمومية تَكَرّس من خلالها واقع الريع المقيت .. نسوا كل شيء .. هي حقيقة سيكولوجية تقول إن الناس لا بد لهم أن ينشغلوا بالتافه من الأحداث حتى لا ينتبهوا إلى العظائم منها.

وفي انتظار أن نستيقظ جميعا ذات صباح .. هنيئا لكل اللصوص وتجار الوعود والمعاناة من السياسيين وأشباه الإعلاميين في هذه البقعة الطيبة.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*