أخبارجماعات و جهاترسالة موجهة إلى ...

كان اللـه في عونكم يا مسؤولينا الأفاضل ..!

AL IDRISSI

وفق قصاصة لوكالة أبو ظبي للأنباء، فقد حذرت منظمة الصحة العالمية قبل قليل من ليلة اليوم السبت 16 ماي 2020، من أن رش المطهرات في الشوارع ينطوي على مخاطر صحية ضد الإنسان قبل فيروس كورونا .. بمعنى أن مقتنصي السندات “بوندكوموند” (BON DE COMMANDE) من المجالس الحضرية والقروية بإقليم اليوسفية، -وهو نقاش قائم بين النشطاء الإعلاميين المحليين-، سيضطرون أي (المقتنصون) إلى البحث عن صيغ أخرى، ليس بالضرورة مطهرات كماء جافيل وغيره.

غير أن مقاربة هذا الكلام يجب أن تبتدئ بالإشارة إلى أن صدور مرسوم 5 فبراير 2007، القاضي برفع سقف سندات الطلب إلى 20 مليون سنتيم، كان له الأثر الكبير في ظهور تلاعبات مالية أو بالأحرى تفاقمها في الإدارات العمومية أو المنتخبة على حد سواء، إلى درجة لجوء بعض الرؤساء أو الآمرين بالصرف إلى سياسة تفييض الميزانية إلى فائض يتم تشطيره بعد ذلك إلى سندات الطلب، والبقية يعرفها الجميع، خاصة الذين يحضرون باستمرار لدورات المجالس الحضرية والقروية.

وإذا كانت سندات الطلب هي وسيلة تيسيرية أقرها المشرع في نظام الصفقات العمومية لتمكين أصحاب المشاريع، دون التقيد بشكليات مساطر إبرام الصفقات الاعتيادية، فإن بعض الكائنات الانتهازية تنتعش بهذه الصيغة الاستثنائية، كلما وجدت ضعفا في الشخصية المعنوية لبعض المسؤولين، وكلما حصلت على تطمينات مجتمعية تقيها حر المتابعة وضجيج المواكبة.

الرادع القانوني لا يكون دائما ناجعا، بالمقابل يظل الرادع الإعلامي والمجتمعي أكثر نجاعة وفاعلية، بالتوعية ابتداء وبالمعاقبة انتهاء، هذا إذا اعتبرنا أن جرم الاختلاس ليس دائما هو الذي يستحق العقوبة، بل هناك أيضا البيروقراطية وسوء الحكامة الذي يحول دون تحقيق أهداف المسؤولية الانتدابية أو التعيينية منها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock