أخبارمجتمع

أزرو / هل من التفاتة لفئة المشردين والمختلين عقليا ..؟

MOCHARRAD

عبد اللطيف وغياطي

لا حديث هذه الأيام بين سكان مدينة أزرو، إلا عن ظاهرة انتشار المشردين والمختلين عقليا .. الظاهرة التي استفحلت بشدة رغم المآسي و المعاناة التي تعيشها المدينة، حيث ما وليت وجهك إلا وتجد فئات من المشردين والمختلين عقليا يتجولون دون مراقبة في الأزقة والشوارع وهم شبه عراة في بعض الأحيان، الشيء الذي يجعل منهم قنابل موقوتة تهدد حياة وسلامة السكان وزوار مدينة أزرو على حد السواء، وأصبحوا بمثابة كابوس يقض مضجع سكان المدينة، ويشعرهم بالخوف والهلع جراء الفوضى التي يقومون بها هؤلاء المشردين والمختلين عقليا في الكثير من الأحيان، حيث يعمدون إلى تكسير زجاج واجهات المحلات التجارية و اعتراض سبيل المارة، علاوة على الظروف الصعبة التي تعيش فيها عائلاتهم، المتمثلة أساسا في العنف الذي يتعرضون إليه باستمرار، ويحدث كل هذا أمام صمت مطبق للجهات المسؤولة التي من واجبها التكفل بهؤلاء وتوفير مأوى لهم في المستشفيات المختصة لإنقاذ هذه الفئة الاجتماعية المغلوب على أمرها حفاظا على سلامة وكرامة عناصرها، وتنفيذا لمقتضيات المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

في نفس السياق، فإن واقعة المختل عقليا الذي يتجول وسط المدينة حرا طليقا، تبقى دليلا حيا على الإهمال واللامبالاة، حيث في غفلة من الجميع، وقبل ثلاثة أيام مضت، وفي تمام الساعة الواحدة والنصف ليلا، استولى هذا الأخير على دراجة نارية تعود ملكيتها لعون سلطة واتجه بها إلى مدينة مريرت، حيث ألقي عليه القبض بتهمة خرق قوانين الحجر الصحي، مما دفعه إلى العودة إلى مدينة أزرو مشيا على الأقدام.

السؤال الحارق الذي يطرح بقوة، لماذا لا توفر لهؤلاء المشردين والمختلين عقليا ظروف الحماية والرعاية والتطبيب ..؟ حتى لا يبقى الجوع يطاردهم ليل نهار، و يدفعهم إلى البحث عن كسرة خبز لسد جوعهم في حاويات النفايات .. أما أمكنة المبيت فحدث ولا حرج، فإنهم يفترشون الأرصفة بالرغم من البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة بالمنطقة.

ختاما، الساكنة ترفع نداء إلى كل الجهات المختصة، وإلى كل أصحاب الضمائر الحية والمحسنين لإيلاء الاهتمام اللازم لهذه الفئة من المشردين والمختلين عقليا التي تتخذ من الشوارع والأزقة مآوى لها، وذلك من أجل توفير سبل العلاج والحماية لها، و وضع حد لهذه الظاهرة التي تسيء لنا جميعا وتشوه سمعة المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock