
صفرو/ جماعة العنوصر .. دوار آيت امحمد غارق في العزلة الرقمية سنة 2026
المدرسة والاستثمار معا في الحصار

في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعارات “مدرسة الجيل الجديد” و”المغرب الرقمي” و”تشجيع الاستثمار” .. لا تزال مناطق بأكملها تعيش خارج العصر، خارج الحق، خارج الكرامة
دوار آيت امحمد بجماعة العنوصر، أكبر دوار بالمنطقة، يعيش في عزلة تامة. لا شبكة هاتف، ولا أنترنت، ولا تواصل .. التلاميذ محرومون من أبسط أدوات البحث والتعلم. والمواطن عاجز عن التواصل مع الإدارة والعالم. فعن أي عدالة مجالية نتحدث ..؟
داخل الدوار توجد مدرسة بها أساتذة يبذلون مجهودات جبارة .. لكن، حتى هم محرومون. إذا أراد الأستاذ أن يبحث عن معلومة ليفيد بها تلاميذه، إذا أراد أن يحمل درسا رقميا، إذا أراد أن يتواصل مع الإدارة .. فالباب موصد .. أي عبث هذا ..؟ نبني المدرسة ونقتلها بالعزلة ..؟
المفارقة الصادمة أن نفس هذا الدوار يضم ضيعات فلاحية أنشأها مستثمرون مغاربة قدموا من جهات أخرى للاستثمار بالمنطقة .. جاؤوا برؤوس الأموال وبالمشاريع وبفرص الشغل. فكيف ينجزون معاملاتهم ..؟ كيف يسوقون منتوجهم ..؟ أي منطق هذا الذي يستقبل المستثمر ثم يرميه في صحراء رقمية ..؟
لقد تقدمت الساكنة بعدة شكايات وعرائض للجهات المسؤولة والجماعة الترابية. وكان الجواب دائما: “قريبا المشروع مبرمج .. لكن، السنوات تمر، والواقع لا يتغير. مجرد وعود كاذبة
نحمل كامل المسؤولية لرئيس جماعة العنوصر وأعضائه، الذين لم يقوموا بأي عمل يذكر سوى حمل صفة “منتخب” دون أن يغطوا على بؤس الساكنة ومعاناتها. فأين دورهم ..؟ وأين هي حصيلتهم ..؟
نطالبكم بالتدخل العاجل والفوري لفك العزلة عن دوار آيت امحمد. فالأنترنت اليوم حق دستوري، وضرورة للتعليم، وشرط للاستثمار، وكرامة للمواطن، قبل أن ندفن آخر أمل في التنمية بهذه المنطقة .. مطالبنا موجهة إلى:
السيد عامل إقليم صفرو المحترم
السيد المدير الإقليمي للتعليم
السيد رئيس جماعة العنوصر
هل هذا هو “تجويد التعليم” ..؟ وهل هذا هو “تشجيع الاستثمار” ..؟
عن المواطن اليوم





