أخبارالبياناتمتفرقات

لسان حال المنصوري: حكومتي ستسير بقطار واحد .. ومن يتأخر سينزل ..!

المنصوري تنطلق بسرعة قصوى رسالة للوزراء .. " إما أن تسايروا الركب أو تنزلوا منه" ..!

 

على إثر تعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره اللـه، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة الجديدة وتكليفها بتشكيل الحكومة، لم تنتظر الرئيسة المكلفة طويلا، فبعد 24 ساعة فقط على تعيينها، أطلقت السيدة المنصوري أولى مشاوراتها السياسية والقطاعية لتشكيل حكومتها وإعداد خارطة طريق المائة يوم الأولى

هذه السرعة في إطلاق المشاورات ليست تفصيلا بروتوكوليا عاديا، بل هي رسالة سياسية بليغة، تنم عن عزم فاطمة الزهراء المنصوري على جعل الركب يسير بسرعة واحدة .. المنصوري، القادمة من تجربة تدبير محلي صعبة كعمدة لمراكش، تدرك أن زمن المغرب اليوم ليس هو زمن الأمس .. فالتوجيهات الملكية السامية واضحة: السرعة والنجاعة، والانتقال من زمن التشخيص إلى زمن التنزيل

إن سرعة إطلاق المشاورات تعني أن السيدة الرئيسة لا تريد حكومة بسرعتين، سرعة للرئيسة وسرعة أخرى بطيئة للوزراء، بل تريدها حكومة تسير بركب واحد، وإيقاع واحد: إيقاع جلالة الملك، وإيقاع انتظارات الشارع .. لأن الركب الذي تقوده المنصوري اليوم هو ركب الدولة الاجتماعية والأوراش الملكية الكبرى، وأن يسير الركب بسرعة واحدة يعني ثلاث رسائل واضحة:

أولا: لا مكان للوزراء المترددين .. فالوزير في حكومة المنصوري سيكون مطالبا بالنزول إلى الميدان، حاضرا في الجهات، منصتا للمواطن ومتفاعلا ومتجاوبا مع الصحافة الجهوية والمستقلة، لا وزيرا حبيس مكتبه المكيف بالرباط

ثانيا: أن تسير الحكومة بسرعة واحدة يعني نهاية عهد القطاعات المعزولة .. فلا يمكن لوزارة الصحة مثلا أن تتقدم بسرعة 20 كيلومترا في الساعة، ووزارة التعليم بسرعة 100 كيلومتر .. الفشل في قطاع واحد سيعطل القطار كله

ثالثا: هي رسالة للإدارة المغربية العميقة .. فالمنصوري، كأول امرأة ترأس الحكومة في تاريخ المغرب، تعلم أن الأنظار كلها متجهة نحوها، وأن أي تباطؤ سيفسر على أنه ضعف .. لذلك، اختارت سلاح السرعة لتفرض هيبتها منذ اليوم الأول، وليس كما اعتاد المغاربة في التجارب الحكومية السابقة على مشاورات طويلة ومملة تمتد لمدد طويلة، تستهلك الزمن السياسي في مفاوضات حول الحقائب والمناصب، بينما ينتظر المواطن حلولا آنية

وبهذه المناسبة، فإن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، وهي تهنئ السيدة الرئيسة على هذه الدينامية، تعتبر أن سرعة المشاورات يجب أن تشمل أيضا قطاع الإعلام .. فلا يمكن للركب أن يسير بسرعة واحدة إذا بقيت الصحافة الجهوية والمستقلة تسير بسرعة السلحفاة، مهمشة ومقصية من الدعم ومن المعلومة .. إن الصحافة المستقلة ليست عربة إضافية في القطار، بل هي نظام الفرامل ونظام الإنذار، هي التي تنبه عندما يخرج القطار عن سكته .. لذلك، فإن جعل الركب يسير بسرعة واحدة يقتضي إصلاحا جذريا لمنظومة الدعم العمومي، وفتح ورش إصلاح المجلس الوطني للصحافة ومدونة الصحافة والنشر، ووضع حد نهائي لمتابعة الصحافيين بالقانون الجنائي .. تلك، هي السرعة الواحدة التي ينتظرها الجسم الصحافي من أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب .. سرعة تنصف الصحافي قبل أن تنصف الوزير

فهل ستنجح السيدة المنصوري في فرض إيقاعها السريع على الجميع، أم أن مقاومة التباطؤ ستكون أول عقبة أمامها ..؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، والنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ستبقى، كعادتها، في قلب القطار، تراقب، تنبه، وتقاوم كل محاولة لإيقافه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق