جماعات و جهات

إلياس العمري وتحدي النجاح في التدبير الجهوي ضدا في بن كيران ..!

ILYASS 1

مع الشروع في تحمل المكاتب الجهوية لمسؤولياتها في تدبير جهاتها، ينتصب رئيس جهة طنجة تطوان، إلياس العمري لإبراز المؤهلات التي يمتلكها ضدا في النعوت التي يوصف بها من قبل بن كيران وباقي الخصوم .. فهل يتمكن كما كان يعبر عن ذلك في خرجاته من الحسم النهائي في الانتقادات الموجهة إليه ..؟ أم أنه يفتقر إلى ما يساعده على النجاح في هذا التحدي الجديد ..؟ وهل سيكون تدبيره الجهوي استمرارا لسلفه أم سيكون مغايرا له ..؟

إن كل التوقعات تؤكد على قدرة إلياس العمري على النجاح في هذا التحدي التدبيري الجهوي، ما دامت المنطقة التي يرأسها تتوفر على شروط النجاح في جميع مشاريع التنمية التي يمكن اقتراحها، إذا ما حافظ المتحالفون معه في الأغلبية المسيرة للجهة على التزامهم في منحه الثقة باستمرار، وكفّت المعارضة بقيادة المحسوبين على حزب العدالة والتنمية على خلق الشروط التي تهدد استقرار أغلبيته الحالية، وتمكن من إبراز قدراته الحقيقية في الإدارة والتخطيط وبرمجة المشاريع التنموية التي تحتاج إليها هذه الجهة الشمالية من الوطن.

ما يهمنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، هو خروج إلياس العمري من الصورة النمطية التي رسمها خصومه عنه، وتمكنه من تسجيل الانتصارات الميدانية عليهم من خلال مسؤوليته في تدبير الجهة التي كان يطالب بالتخفيف من القيود المفروضة عليها، وتغيير نمط عيش سكانها المتهمون بزراعة الكيف والاتجار في المخدرات، والانتقال باقتصاد المنطقة إلى منافسة بقية جهات الوطن في أنشطة اقتصادية أخرى بديلة، خصوصا أن كل الأنظار موجهة إليه لإبراز ما كان يتحدث عنه مع سكانها ومع الرأي العام الوطني ومع خصومه.

لسنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، مع إلياس العمري ولا مع خصومه، لكننا ننتظر ترجمة وعوده الانتخابية التي فجر المسكوت عنه في عدة ملفات تهم المنطقة، خصوصا أن خصومه لن يتركوه يتحرك كما أراد، ولن يسمحوا له أيضا بتطبيق توجهات حزبه .. ولعل إلياس نفسه يشعر بعدم الاطمئنان اتجاه ما يمكن أن يحدث له في هذه التجربة التدبيرية الجهوية الجديدة، إلا إذا كان فعلا سياسيا محنكا ويعرف كيف يرد على ضربات خصومه.

بكل تأكيد، ممارسة المعارضة لا يطابقها الموقف في التسيير، فإلياس العمري المعارض لحكومة بن كيران، ليس هو كذلك، وعليه أن يتحمل انتقادات المعارضة في مجلس الجهة ويبرهن على قدراته ومؤهلاته في مواجهتها، والبداية ستكون بممارسة اختصاصاته القانونية والدفاع عنها كما ستظهر في صياغة البرنامج التنموي للجهة الذي تتطلع إليه ساكنتها في ظل التقسيم الجهوي الجديد، كما أنه مطالب بإبراز القدرة أمام بن كيران الذي لم يعترف له بأي مؤهلات، اللهم اتهامه بأنه “غبار” يعيش على عائدات ضحايا هذه التجارة .. فهل سيكون إلياس في مستوى التحدي ويحول جهته إلى قطب اقتصادي وسياسي في شمال المملكة ..؟ وهل سيخرج بقية الأوراق التي لا يعرفها خصومه عن ما يمكن أن يقوم به على رأس الجهة ..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق