
الإشاعة سلاح الدمار الخفي الذي يهدد العالم ..!

الإشاعة ظاهرة اجتماعية سلبية وخطيرة، نظرا لما لها من آثار مدمرة على مستوى الفرد والمجتمع والأمم والشعوب.. فآثارها الضارة متعددة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والعسكرية
تكمن خطورة الإشاعة في كونها تخترق العقل، فلا يمكن الحديث عنها دون طرح مجموعة من الأسئلة تخص صعوبة تعريفها لتمييزها عن بعض الظواهر المتشابهة، كالتشهير الذي يظل مصدره معروفا، إلى جانب أسئلة أخرى تهم من يؤلفها ومن ينشرها ومن يصدقها
ما هي أنواع وأشكال الإشاعة ..؟
هي قديمة تتطور بتطور وسائل التواصل الاجتماعي وتطور السينما في بعض الحالات، الأمر الذي يفرض التفكير في الوقاية منها لما لها من ارتباط بضعف التعليم والتكوين والفراغ الذي يصيب البشرية في الوقت الراهن، جراء الفوضى التي يعيشها العالم على جميع المستويات
وفي إطار مد جسور التواصل الإيجابي بين الأمم والشعوب، وبين الأفراد في أفق خلق بيئة لدعم السلم والأمن الدوليين، ولأجل محاربة كافة مسببات تفشي الإشاعة، من الواجب على الأمم المتحدة بجميع أجهزتها تخصيص يوم عالمي جديد للاحتفاء بمكافحة الإشاعة والوقاية من آثارها المدمرة على الفرد والمجتمع، كآفة تفوق خطورتها أسلحة الدمار الشامل، نظرا لما تخلفه من ضحايا مرئيين وغير مرئيين
سيكون الاحتفاء العالمي بهذا اليوم -إن تمت الاستجابة للدعوة- مناسبة لدعوة الأمم والشعوب للرفع من جودة قطاع تعليمهم حتى يستطيع مستقبلي الإشاعة تحليلها وتمحيصها .. وبالتالي، منع مؤلفيها المجهولين من بلوغ مبتغاهم الرديء والشرير
ومن باب التلخيص وليس الخلاصة، وسط إغراق المجتمعات بالإشاعة، نتيجة الاستغلال السلبي لحرية التعبير، إلى جانب غياب قوانين واضحة للحصول على المعلومة لدى جل الأمم والشعوب، فإننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نتشبث بضرورة الاحتفاء بيوم عالمي لمكافحة الإشاعة، سيما وأن الأمم المتحدة لم تسلم بدورها من هذه الآفة .. علما، أن هناك خيطا رفيعا يربط بين النقد والإشاعة




