جماعات و جهات

المركز المغربي لحقوق الإنسان يشهر الفساد السياسي بإقليم الخميسات

10558

  تــوطـــئــة :

يأتي إصدارنا لهذا التقرير حول الفساد السياسي الذي يشهده إقليم الخميسات في هذه الظرفية الدقيقة والحساسة، والتي تعرف تنامي انتهاكات حقوق المواطنين على جميع المستويات والأصعدة، ومن أجل التفاعل بشكل واقعي و ملموس مع ما تم التوصل به من ملفات لدى المركز المغربي لحقوق الإنسان بالخميسات، وفي سياق التشخيص الموضوعي والمسؤول لوضعية حقوق الإنسان، في ظل تنامي ظاهرة اللوبيات السياسية الفاسدة بشكل خطير، حيث حاولنا مواكبة أهم الأحداث التي طبعت المشهد الحقوقي العام بالإقليم، وعلى ضوء ما تم استنتاجه، نقدم، من خلال التقرير أهم المنجزات و الاختلالات في مختلف الجوانب، فضلا عن سرد لحالات محددة، كنموذج للاختلالات والانتهاكات المرصودة التي يباشرها بعض المنتسبين للمؤسسات العمومية، والتي يطبع بعضها الشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ.

وقد باشرت لجن منبثقة عن المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان (باعتباره منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات مهام رصد وتتبع انتهاكات حقوق الإنسان، التي قد تمارس من قبل مختلف مؤسسات الدولة، وذلك تبعا للشكايات الواردة علينا، إذ تبين أن إقليم الخميسات لازال يعيش على وقع التجاوزات والاختلالات اليومية التي تمارس من طرف بعض المسئولين المنتسبين للعديد من مؤسسات الدولة، وهو ما سجلناه ضمن الإخلال بالتزامات المغرب الدولية الخاصة باحترام البروتوكولات والمعاهدات الدولية المتعلقة بتجريم التعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية، ومناهضة التمييز ضد المرأة، وقصد كشف جزء من هذه التجاوزات التي تنطوي على تسفيه مجهودات الدولة في هذا الشأن نورد ما يلي :

1- الانجازات الإيجابية التي رصدها المركز المغربي لحقوق الإنسان (المنظمة الديمقراطية  المستقلة  بالخميسات في مجال حقوق الإنسان :

سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان بالخميسات، على غرار السنوات السابقة، نقطا كثيرة يمكن اعتبارها إيجابية وتندرج ضمن أهم المنجزات الملموسة، والتي من شأنها تعزيز مكاسب الممارسة الديمقراطية في مجال حقوق الإنسان باقليم الخميسات بشكل عام .
وفيما يلي أهم القرارات والمبادرات الإيجابية في مجال احترام حقوق الإنسان :

 – اتخاذ إجراءات إعفاء من المهام في حق بعض المسؤولين، المتورطين في الشطط في استعمال السلطة، أو دعم أطراف سياسية فاسدة لإعادة منطق التحكم والنهب عن طريق صنع     قرارات جديدة غير ديمقراطية :

على امتداد فترة تسيير السيد العامل السابق لشؤون الإقليم، وعقب سلسلة معارك نضالية كبرى، خاضها مناضلون من شتى الهيئات الحقوقية، ومنها المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة ) بالخميسات والسياسية والمدنية (بما فيها حركة 20 فبراير)، إزاء العديد من الملفات التي كانت تشغل بال الرأي العام، وكانت سببا رئيسيا في تأجيج الاحتجاجات بالشارع العام من طرف مختلف الهيئات الحقوقية، و ” حركة 20 فبراير ” و جمعيات المجتمع المدني الجادة و المسئولة، وبعد سلسلة التقارير .. المراسلات .. البيانات .. الوقفات الاحتجاجية .. الندوات الصحفية، فقد أقدم العامل السابق على التفاعل مع المطالب المشروعة تفاعلا يمكن اعتباره إيجابيا، تجلت انعكاساته بشكل واضح وملموس في اتخاذ سلسلة قرارات إعفاءات في حق العديد من المسؤولين، نورد حالات منها على الشكل التالي

 – إعفاء رئيس قسم التعمير و رؤساء أقسام أخرى بعمالة الخميسات :

حيث واكب المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات عن كثب إقدام العامل السابق (حسن فاتح) على اتخاذ إجراءات عملية وقانونية ذات أبعاد زجرية تتمثل بالأساس في القيام بمحاربة مظاهر الرشوة والابتزاز التي كان يقدم عليها رئيس قسم التعمير آنذاك، والذي كان يتحكم في مشاريع التعمير بإقليم الخميسات إذ كان المشرف الأول والأخير الذي كان يلجأ إليه ناهبي المال العام والمجزئين العقاريين لشرعنة قرارات إدارية جائرة، تعكس أبشع مظاهر النهب والفساد والاختلاس، والذي كان يروح ضحيته المواطن البسيط والمقهور، حيث أن جل المشاكل المتعلقة بالتعمير والتي عرض جزء كبير منها على أنظار القضاء أو التي لازالت السلطات المحلية تتلقاها بشكل يومي، خاصة الترامي على بقع أرضية في ملكية المستضعفين ومحاولة تعويض الملاكين ببقع في آماكن أخرى غير قانونية لم تشملها التهيئة العمرانية، وهو ما يدفع أغلب الملاكين إلى فقدان القيمة الحقيقية للعقار، وبالتالي الدخول في مواجهة سياسيين كبار معروفين بالفساد والاستبداد والاغتناء الغير المشروع على حساب الطبقات المسحوقة .
و في هذا الإطار، فقد سجلنا ببالغ القلق غياب استمرارية المرفق العمومي في تدبير القرارات التي من شأنها تكريس الإرادة الحقيقية لمحاربة الفساد من قبيل تفعيل المساءلة القضائية في حق رئيس قسم التعمير السابق، من خلال تحريك مسطرة البحث القضائي بخصوص ما ورد في تقارير المجلس الأعلى للحسابات على مستوى إقليم الخميسات بكل الجماعات الحضرية أو القروية إحقاقا للعدالة الاجتماعية وربطا للمسؤولية بالمحاسبة، و هو ما لم يعمل على بلورته العامل الجديد، الذي أتاح لرموز الفساد فرصة استهداف رئيس القسم الجديد، الذي رفض التأشير على العديد من التجزئات السكنية والمشاريع العمرانية التي ترجع ملكيتها لأباطرة نهب المال العام ومافيا العقار بإقليم الخميسات، والتي يشرف عليها مسؤولون وسياسيون كبار .

 – إعفاء رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة الخميسات ولا زال الدرك الملكي بالقيادة الجهوية بالخميسات يحقق في الملف قبل إحالته على القضاء :

– في إطار المجهودات التي يبذلها المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة)، الرامية إلى محاربة الفساد والمفسدين، والقضاء على اقتصاد الريع والضرب على يد كل من سولت له نفسه نهب المال العام، فقد فجر تقرير أعده المركز فضيحة تورط برلمانيين ومسئولين كبار، بعد أن كشفنا عن اختلالات كبرى بملايين الدراهم في المشروع الملكي لتقليص الفوارق الاجتماعية وخدمة الفئات محدودة الدخل بعمالة الخميسات.

وعقب مواكبتنا الدقيقة لتطورات الملف فقد تم إعداد تقرير من طرف لجنة تفتيش بوزارة الداخلية، أماط اللثام عن اختلالات بالجملة في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرة إلى أن تقرير اللجنة رصد اختلالات بمبالغ ضخمة، وصرف مئات الملايين من الدراهم في غير محلها خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2010، حيث تأكد لأعضاء اللجنة الوزارية أن هناك تحايل من قبل مسؤولي العمالة وشركات بعينها على قانون الصفقات العمومية وما يتطلبه من طلب عروض، من خلال اعتماد «سندات الطلب» للصفقات التي تقل عن 10 ملايين واتضح بعد انتهاء مهمة اللجنة تورط برلمانيين اثنين من حزبين في المعارضة والأغلبية ومسؤولين في عمالة الخميسات في تلك الاختلالات، مشيرة إلى أن أحد البرلمانيين، الوارد اسميهما في تقرير اللجنة، يمتلك شركة بناء كبيرة استفادت من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وكانت المصالح المركزية لوزارة الداخلية قد أعفت رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في عمالة الخميسات، وبعد ذلك فتحت تحقيقا في تقرير وجهه المركز المغربي لحقوق الإنسان حول اختلالات المبادرة في الإقليم .. فيما رصدت لجنة لتقصي الحقائق بالإقليم، كلفها المركز عددا من الاختلالات التي سجلتها جمعيات المجتمع المدني على المبادرة، ووجهتها إلى وزارتي العدل والداخلية، قصد التدخل لمعرفة مصير ملايين الدراهم التي اختفت.

وقد كشف التقرير الذي أعده المركز اختلالات كبيرة تتعلق بمآل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالخميسات، متهما فاسدين بالعملية السياسية بإقليم الخميسات بإجهاض المشروع الملكي، الرامي إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وخدمة الفئات محدودة الدخل .. واعتبر التقرير أن هذه الاختلالات كانت مناسبة لتقديم العديد من الجمعيات شكايات بشأن المبادرة وجهت إلى عامل إقليم الخميسات دون العلم بمصيرها، كما اتهمت رئيس قسم العمل الاجتماعي السابق بـالاغتناء الفاحش غير المبرر، حيث أصبح يمتلك عقارات وأراضي فلاحية، وقد طالبنا في حينه كل من وزير الداخلية، ووزير العدل والحريات، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات بإيفاد لجان للتحقيق والتدقيق في برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الخميسات منذ تأسيسها سنة 2005، واتخاذ التدابير القانونية في حق المتورطين في نهب مالية المبادرة، كما ناشدنا وزير العدل والحريات بفتح تحقيق حول الثروات التي راكمها بعض المسؤولين، المكلفين بتدبير ميزانية المبادرة على مستوى الإقليم، والتي ستمكن من كشف حجم الجرائم المالية المرتكبة في حق المال العام، حيث أحيل الملف على أنظار الجهات القضائية المختصة، التي أمرت بفتح تحقيق في الموضوع أوكلت فيه مهمة التحقيق إلى الفصيلة القضائية بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات، ولازال البحث جاريا، حيث تم الاستماع إلى كافة الأطراف المتورطة في النهب والاختلاس في انتظار أن يتم عرض كافة المتابعين على أنظار العدالة لتقول كلمتها في حقهم، وللإشارة، فإنه منذ تعيين المسؤول الجديد على رأس قسم المبادرة، وجراء تفعيل الإجراءات المسطرية في حق كل من أراد الاستفادة من أموال المشروع الملكي، قطعت الطريق في وجه ناهبي المال العام ورموز الفساد السياسي، وهم الذين اغتنموا فرصة الانتقام من عملية الإصلاح، التي برزت خلال فترة العامل السابق، من خلال تصيد فرص التقرب من العامل الجديد بالإقليم لإرجاع بؤر نهب للمال العام، عن طريق التمركز في صنع قرارات من طرف مسئولين كانا بدون مهمة في العهد الماضي “الكاتب العام للعمالة ” و ” رئيس قسم الشؤون الداخلية “، حيث سجلنا ببالغ الأسف تحرك لوبي الفساد السياسي لاحتواء دائرة نفوذ العامل الجديد، بغية صناعة منطق جديد، عنوانه التحكم والنهب وصناعة الولاءات الانتهازية، استعدادا للمحطات الانتخابية المقب

  – باشا مدينة تيفلت في ظل تلفيق التهم للناشطين الحقوقيين ونهج سياسة التضليل للدوائر المسؤولة بإقليم الخميسات خدمة لرموز الفساد السياسي :

– تابع المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات التطورات الخطيرة التي وصل إليها جهاز السلطة بمدينة تيفلت في عهد الباشا الحالي، والتي بلغت حد الاحتقان ومحاولة انتقام رجال السلطة بعضهم من البعض عبر تسخير ذوي السوابق والمجرمين، نتيجة للمعطيات التي وردت على السلطات الإقليمية، خلال ولاية العامل السابق، وذلك جراء الاحتقان الاجتماعي اليومي الذي أجج الاحتجاج، والذي كان يقف من ورائه بشكل مباشر باشا مدينة تيفلت.

كل هذه المعطيات دفعت بالسلطات الإقليمية إلى فتح تحقيق بخصوص سلوك باشا مدينة تيفلت، والذي انتهى بإقدام العامل السابق على تجميد مهامه وأوكلت مهمة تدبير شؤون المدينة إلى رئيس الدائرة السيد كمال خضري، الذي عين باشا بمدينة بوزنيقة وقائد الملحقة الإدارية الأولى بتيفلت، الذي عين إبان الحركة الانتقالية الأخيرة رئيسا لدائرة كرسيف، بعدما تبث تورطه في تضليل عامل الإقليم، وتنسيقه مع كافة الأجهزة الأمنية لرفع تقارير تبين أنها كانت تنم عن تضليل ممنهج.

وقد سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان قيام باشا مدينة تيفلت بحملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدة ” حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ” والذي يترأس أمينه العام المجلس البلدي لتيفلت و “حزب الاتحاد الدستوري” الذي يمثله الرئيس السابق للمجلس البلدي محمد برقية الملاحق من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بخصوص تقارير المجلس الأعلى للحسابات، حيث أن باشا المدينة أصبح يقدم على مجالسة المنتخبين السالفي الذكر في مأدوبات يومية رفقة رئيس الأمن بتيفلت وعميد مديرية مراقبة التراب الوطني بتيفلت في تنسيق تحوم حوله شبهات النهب والشطط في استعمال السلطة و استغلال النفوذ.

 – تجميد مهام باشا مدينة الخميسات وذلك بسبب إشكالية دعم رموز الفساد:

بعد أن ارتفعت درجة الاحتقان بمدينة تيفلت لمستويات غير مسبوقة، بسبب ممارسات وسلوك باشا المدينة، حيث أدى ذلك إلى تحول مجموعة من أحياء المدينة إلى بؤر للتوتر، بسبب غياب التدابير الاستباقية من طرف السيد باشا المدينة، الذي لم يطبق القانون إلا في حالات نادرة.

وقد انكشف أمر الباشا بعد تدخله في العديد من القضايا الكبرى التي تهم المواطنين، وذلك في مخالفة واضحة للقوانين الجاري بها العمل، رغبة منه في إرضاء سراق المال العام، نذكر على سبيل المثال لا الحصر إصدار تعليماته لمختلف القاعات العمومية بالخميسات بعدم السماح لمنظمات المجتمع المدني، المناوئة لممارساته، ومن بينها المركز المغربي لحقوق الإنسان، استعمال القاعات العمومية من أجل تنظيم ندواتها وأنشطتها، ومن بينها، حرمان المركز من القاعة لتنظيم ندوة حول موضوع تصاميم التهيئة المجالية ودورها في التنمية، بل تعدى الأمر ذلك إلى حد منع المركز من تعليق لافتته حول موضوع الندوة، رغم سلوك كافة الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، إضافة إلى التقارير التي يتم رفعها إلى الدوائر المسئولة بالإقليم، والتي تضم كما هائلا من المغالطات والتلفيقات والتهم الوهمية في حق المنظمات الحقوقية النشيطة، وتندر بتأجيج الوضع الأمني، كما وقع في حالات مماتلة جراء تماطل المسؤولين بجهاز السلطة المحلية في القيام بواجبهم .

وهكذا، فقد عمد السيد عامل إقليم الخميسات السابق (حسن فاتح)، إلى تجميد صلاحيات و مهام السيد باشا مدينة الخميسات من مهامه، وعوضه بقائد المقاطعة الحضرية الأولى والذي كان يعتبر مصدرا للمعلومة الصحيحة والمسؤولة

 – تجميد مهام رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة الخميسات :

واكب المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات عملية تجميد مهام السيد رئيس قسم الشؤون العامة، بعدما تبث تورطه في رفع تقارير إلى جهات مسؤولة بوزارة الداخلية، سبق أن أحالت عليه كتابا تلتمس فيه إجراء بحث سري دقيق حول ممارسات العامل السابق حسن فاتح، وعوض أن يعمل على نقل حقائق تصديه لكبار رموز الفساد بإقليم الخميسات، وإقدامه على خطوات جريئة في حقهم، سارع إلى مجالسة رئيس المجلس الإقليمي، الذي صدرت تعليمات بعدم التعامل معه من طرف العامل السابق إلا في إطار ما تمليه القوانين وعدم التساهل معه في أي إجراء من شأنه تسهيل نهبه للمال العام ومحاولة الاغتناء الغير المشروع، وبمجرد بلوغ أمر التقرير السري، تم تجميد جميع مهام المسؤول عن قسم الشؤون الداخلية وتم تعويضه بإطار من داخل العمالة، الذي وقف سدا منيعا لكل محاولات رموز الفساد، الذين يسعون إلى التساهل معهم في تسهيل مساطر انفاد القانون، بغية الحصول على أوضاع اعتبارية بطرق ملتوية ومشبوهة، وهو ما كان يقدم عليه ذات المسؤول وبغية إعادة منطق التحكم من جديد، أصدر العامل الجديد أمره باستئناف رئيس قسم الشؤون العامة مهامه بشكل طبيعي بعد تدخل أطراف سياسية معروفة بممارساتها الفاسدة بالإقليم، وهي موضوع احتجاجات يومية.

 – تجميد مهام الكاتب العام لعمالة الخميسات مند عهد العامل السابق و تدخل أطراف سياسية        فاسدة مع تعيين العامل الجديد لاستئناف مهامه :

في سياق تسجيل المواقف الإيجابية التي واكبها عن كثب المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة ) بالخميسات فقد تم تجميد مهام الكاتب العام لعمالة الخميسات من كافة مهامه، في الوقت الذي كان فيه عامل الإقليم السابق حسن فاتح يشرف بشكل مباشر على عمليات التواصل مع مختلف رؤساء الأقسام بعد تأكده بالملموس كون الكاتب العام على تواصل دائم و يومي مع ناهبي المال العام، وكافة المشتبه بهم في إفساد العمل السياسي في الإقليم، وهو ما يعتبر تسفيها لإرادة الإصلاح الرامية إلى نهج سياسة التقويم والمواكبة لأهم المشاكل التي تطرح بشكل يومي، لكن ما ميز المرحلة اليوم إعادة منح الكاتب العام لصلاحياته الطبيعية التي تمكن منها بفضل أولياء النعم الفاسدين الذين يمثلون التيار الفاسد الذي أدخل الإقليم في دوامة العزلة والفقر و التهميش، وذلك مباشرة بعد تعيين العامل الجديد.

في مقابل ذلك، سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان (نظمه ديمقراطية مستقلة) ارتداد خطير في محاولات التصدي للوبيات الفساد بالإقليم، خلال العهد الحالي، بعد تعيين العامل الجديد، ونخص بالذكر على سبيل المثال لا ال

– إعادة إحياء مشروع تصميم التهيئة بالخميسات بعد تجميده نظرا للاختلالات الكبيرة والخطيرة التي شابته مباشرة بعد تعيين العامل الجديد :

عمل المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات على خوض معركة نضالية كبرى ضد مشروع تصميم التهيئة بالخميسات، حيث سبق لنا أن نددنا بسياسة العقاب الجماعي التي تمارس في حق سكان مدينة الخميسات من طرف لوبي العقار، المتواجد بالمجلس البلدي، كما حاولنا بكل الوسائل المشروعة والمتاحة قانونا إثارة انتباه المسئولين، وذلك بدق ناقوس الخطر إزاء التجاوزات المتعلقة بملف التعمير بالخميسات، والسياسة الممنهجة من طرف رئيس المجلس البلدي ونائبه للقضاء على كل الفضاءات الخضراء وكل المرافق ذات البعد الاستراتيجي بالمدينة، وهو ما يرقى إلى مستوى التآمر المكشوف للمكلفين بالتعمير ببلدية الخميسات، وذلك من خلال صمتهم المريب على كل ما تضمنه مشروع تصميم التهيئة من جريمة على مستوى التعمير، باعتبار أن المسؤولية ثابتة لرئيس المجلس البلدي و نائبه حول الملاحظات التي تم تقديمها، والحاملة لهاجس أنانية المنعش العقاري، وليس هموم الساكنة ومصالحها العامة.

وفي هدا السياق، سجلنا بشكل صريح وواضح رفضنا تمرير مشروع تصميم التهيئة الذي يخدم مصالح المنعشين العقاريين ويرهن مستقبل مدينة الخميسات، ويدفع بها إلى المجهول عبر نهج طرق احتيالية ومشبوهة تبين هيمنة المصالح الفردية من طرف لوبي العقار، في تقديم مشروع تصميم التهيئة في اللجنة التقنية، وحجم التجاوزات التي قامت بها البلدية في شخص الرئيس ونائبه، إضافة إلى افتقار المجلس البلدي للخميسات لرؤية إستراتيجية للحاجيات الحيوية للمدينة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

و عقب سلسلة البيانات والتقارير التي أصدرها المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة ) بخصوص مشروع تصميم التهيئة، عبر عن إدانته لمجمل الملاحظات التي تقدم بها لوبي العقار بالمجلس البلدي بخصوص مشروع تصميم التهيئة الذي طغت عليها حذف المساحات الخضراء وتقليص طول الشوارع لخدمة أهداف لوبي العقار.

 – محاولات اللوبي السياسي الفاسد إعادة طرح صفقة كراء المسبح البلدي المشبوهة منذ تعيين  العامل الجديد :

سبق للمركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات، أن أصدر بياناً عمّمه على الرأي العام المحلي والوطني، يسلط فيه الضوء على ما وُصف بالطرق الملتوية والمشبوهة التي تتخلّل صفقة كراء المسبح البلدي بالخميسات، حيث طالب من خلاله الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري والمستعجل للتصدي للوبي الفساد بالإقليم، وذلك تفعيلا للدور الموضوعي والديمقراطي المنوط بهذه الجهات، باعتبار المسبح البلدي مرفقا عموميا للجميع وجبت حمايته،

كما عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة ) بالخميسات عن مواكبته لسوء تدبير الممتلكات الجماعية والعمومية بالإقليم، حيث سجلنا عدة تجاوزات و خروقات للمجلس البلدي في هذا الباب، كما وجهنا نداء إلى كل فعاليات الإقليم من أجل تحمل مسؤولياتها في مثل هذه القضايا التي تعرقل عجلة التنمية بالإقليم .

و في ذات السياق، فقد سجل المركز بقلق كبير أن المسبح البلدي بالخميسات، سبق أن تم إصلاحه وإعادة تأهيله بغلاف مالي بلغ لـ 500 مليون سنتيم، الكلفة التي خلقت زوبعة من الانتقادات فيما يتعلق بطرق الصرف ومدى احترام دفتر التحملات والشروط الأساسية لتدبير مثل هذه الصفقات العمومية وتفويتها، حيث أن رئيس المجلس البلدي لم يقدم أي توضيحات لأعضاء مجلسه رغم الاحتجاجات التي عرفتها عدة دورات بهذا الشأن، مما أثار استياء لدى مكونات المجتمع المدني وأعضاء من ذات المجلس.

و في إطار العمل اليومي للمركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات فقد حاول الاستمرار في بلورة وتفعيل التوصيات التي خلصت لها لقاءات المركز مع بعض جمعيات المجتمع المدني، حول المساحات الخضراء والمرافق العمومية، وجدد المركز مطالبته عامل إقليم الخميسات بالتدخل الفوري من أجل الحفاظ على المسبح البلدي للخميسات كمعلمة تاريخية، وتأهيله بشكل ديمقراطي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما طالب وزير الداخلية بإيفاد لجنة للتحقيق في ظروف وملابسات تفويت هذه الصفقة العمومية، وهو ما تم التجاوب معه بشكل ملموس من طرف العامل السابق، الذي أصدر أوامره بضرورة إلغاء الصفقة لكونها تتم خارج القوانين والنظم المعمول بها فيما يخص الصفقات العمومية .

و ما يثير الاستغراب أن كل الملفات التي سبق أن تم البث فيها بشكل قانوني، كونها تنطوي على اختلالات أو تمس جوهر حقوق الإنسان أو تضر مصالح الساكنة والمجتمع في عهد العامل السابق، وبعدما تم إعداد تقارير في مواجهة المسؤولين السياسيين المتورطين في التجاوزات المذكورة، وبعد توقيف مجموعة من الصفقات، التي تم فيها خرق القوانين، فقد تمت إعادة طرح مسألة كراء المسبح من طرف لوبي الفساد، بدعوى أن السيد العامل الحالي لا اعتراض لديه في هذا المضمار، و هو ما يحيلنا مباشرة إلى طرح مجموعة من الأسئلة حول الجهات التي تلعب بمصير المرفق العمومي بإقليم الخميسات، وفي هذه الظرفية بالذات و يحيلنا إلى التساؤل حول عدم إقدام العامل الجديد على بلورة تفعيل القرارات في إطار استمرارية المرفق العمومي.

  توصيات :

من خلال ما تم سرده حول واقع الفساد السياسي والتدبيري بإقليم الخميسات والذي أعاد منطق التحكم والنهب البائد، بعد تعيين العامل الجديد للإقليم، ما يدفعنا إلى التفكير في كون ما تم تحقيقه من مكاسب في عهد العامل السابق، جراء تفاعله الموضوعي والفعال مع حراك المجتمع المدني وسلسلة المحطات النضالية الكبرى التي خاضها، بمن فيهم المركز المغربي لحقوق الإنسان بالخميسات، فقد تم التراجع عن تفعيلها بعدما استطاع لوبي الفساد إلغاء، بل الانتقام من كافة محاولات الإصلاح التي طبعت المرحلة السابقة، وعليه فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات يعلن للرأي العام ما يلي :

– يطالب السيد رئيس الحكومة بفتح تحقيق بخصوص الثروات التي راكمها رموز الفساد خارج دائرة القانون، مستغلين تحكمهم في بعض صانعي القرار بإقليم الخميسات، وعلى رأسهم السيد الكاتب العام لعمالة الخميسات ورئيس قسم الشؤون الداخلية اللذين سبق أن تم تجميد مهامهما.
– يطالب السيد وزير الداخلية بضرورة إيفاد لجن مركزية للتحقيق في الصفقات المنجزة من طرف لوبي الفساد السياسي بإقليم الخميسات، التي شابتها مجموعة من التجاوزات والاختلالات الخطيرة، والتي تنطوي على النهب الممنهج للمال العام والاغتناء الفاحش، والإبقاء على ذات الوضع الهش والمتردي لساكنة إقليم الخميسات، اقتصاديا واجتماعيا.

– يستنكر بشدة الهجمة الشنيعة والممنهجة التي تحاك ضد مسؤولين بعمالة إقليم الخميسات (رؤساء أقسام ومصالح) (رئيس قسم العمل الاجتماعي – رئيس قسم التعمير، الخ …) حسب ما لمسناه من خلال محاولاتنا لتنبيه المسؤولين إزاء المخاطر المحتملة في تمرير مشاريع تشوبها اختلالات، حيث عاين المركز فشل لوبي الفساد في إقحام هؤلاء المسؤولين في التوقيع أو التورط في دعم مشاريع غير قانونية، ترجع ملكيتها للوبي الفساد السياسي، بعدما تم توريط مسؤولين كبيرين بعمالة الإقليم في تضليل العامل الجديد، بغية إعادة تعيين أشخاص معروفين بالفساد تم إعفاؤهم في عهد العامل السابق.

– يستغرب تسخير اللوبي السياسي بإقليم الخميسات بعض الأقلام الإعلامية المعروفة بموالاتها لرموز الفساد، للتضليل من خلال الترويج لمعطيات مغلوطة بغية تدعيم لوبي الفساد السياسي في مواجهة تيار الإصلاح بإقليم الخميسات والذي أفشل كافة المحاولات المشبوهة للاستيلاء على المال العام من طرف مفسدي إقليم الخميسات.

– يدين التواطؤ المكشوف للسلطات الإقليمية مع لوبيات الفساد السياسي والاقتصادي بالإقليم، والذي تحوم حوله شبهات نهب المال العام مع لوبي الفساد السياسي بإقليم الخميسات، والعمل على محاربة التيار الإصلاحي بإقليم الخميسات وهو ما يعتبر شرعنة للفساد ولمنطق النفوذ .

حرر بالخميسات بتاريخ 04 يوليوز 2015
المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان (منظمة ديمقراطية مستقلة) بالخميسات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق