أخبارجماعات و جهات

بعد المسرح .. المسبح يعيد إثارة الجدل في أوساط اليوسفيين

at

يوسف الإدريسي

بالنظر إلى القوانين الجديدة والمراسيم المنظمة للصفقات العمومية وسندات الطلب بالمغرب، يمكن القول بأنها عرفت الكثير من التغييرات المنسجمة إلى حد ما مع طبيعة الدعوة إلى ضرورة انتهاج مبدأ الحكامة التدبيرية، على اعتبار أن الصفقات العمومية أضحت رافعة إستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكونا أساسيا داخل النشاط الاقتصادي الوطني.

غير أن إقليم اليوسفية اختار الاستثناء، إلى درجة أنه لم تمر صفقة عمومية أو سند طلب على امتداد السنوات السبع الماضية، دون أن تثير ضجة مجتمعية وصل بعضها إلى إيفاد وزارة الداخلية للجن افتحاص وتقصّ، غالبا ما كان ينتهي عملها حيث يبتدئ. الأمر ذاته سيسري حتما على صفقة كراء المسبح البلدي الذي جرت سمسرته قبل قليل من اليوم الجمعة 28 يوليوز 2017 بسومة كرائية حددت في 3000 درهم شهريا، وهو الذي يتوفر على مسبح حديث ومقهى وفضاءات متعددة، كان المكتب الشريف للفوسفاط قد أنجزه قبل ثلاث سنوات بغلاف مالي وصل إلى مليار و800 مليون سنتيم، ليفوته بعد ذلك إلى المجلس الحضري باليوسفية.

هذا الأخير الذي لم يستسغ أحد أعضاء مكتبه هذه الصفقة التي وصفها بالكاسدة، مبررا ذلك كون المجلس كانت له نية التدبير الذاتي بمساعدة أطراف متدخلة، على أساس تقييم مداخيل المشروع وتحصيل قاعدة بيانات ستساعد المجلس مستقبلا على معرفة وتحديد غلاف الصفقة وثمن السومة الكرائية، ترشيدا للنفقات، وأيضا ضمانا لمداخيل مالية للمجلس، الذي يشكو دائما من عدم اكتفاء الميزانية المخصصة.

من جانبه، تساءل نديري وهو ناشط مجتمعي؛ لماذا لم يفكر المجلس في إطار المقاربة الاجتماعية، بدل التفكير بمنطق ( نعاونو اﻷغنياء ونقصي الفقراء) على أساس النهوض بالفئة المعوزة وامتصاص البطالة من خلال عملية تفويت هذه البناية، التي تتوفر على مسبح ومقهى وقاعة للأفراح، للمعوزين وذوي الاحتياجات الخاصة، أو المعطلين الذين بإمكانهم تشغيل أشخاص آخرين.

بالمقابل، رئيس المجلس الحضري كان له رأي آخر، كون افتتاح المسبح البلدي أصبح ضرورة ملحة أمام تعالي أصوات الساكنة كلما اقترب فصل الصيف، إلا أن هذا المرفق الترفيهي هو مرتهن بشروط عَجَز على الالتزام بها كل من تقدم إلى عرض التسيير المفوض الخاص بالمؤسسة، وهذا يطرح إشكال التعديل أمام مصادقة وزارة الداخلية على الشروط السابقة، لكن المجلس عازم على إعادة تعديله بصيغة قانونية حتى يصبح أكثر جاهزية بالنسبة للمقاول والمواطن على حد سواء، لأن الاستمرار في غلقه لن يفيد في شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق