أخبارالبيانات

ما هذا الكرم الحاتمي الموجه للمجلس الوطني للصحافة يارئيس حكومتنا ..؟!

1

لم يكن حدسنا خاطئا، في يوم من الأيام، في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، حينما أكدنا بعد فضيحة انتخاب المجلس الوطني للصحافة بالمغرب، أن هذا الأخير لن يستطيع القيام بمهامه التأطيرية والنضالية، وسوف يكون فقط حارسا مدافعا شرسا عن الحكومة واختياراتها من ردود فعل الصحافيين، ولن يتخلف عن القيام بدور مواجهة كل من يعارض ما يصدر عن الحكومة حتى نهاية ولايتها، وسيعمل في المشهد الصحفي والإعلامي على إسكات جميع الأصوات المواطنة والمناضلة والرافضة لتدبير الحكومة اللاشعبي واللاديمقراطي.

إن الدعم المعلن عنه في الجريدة الرسمية، يكشف خريف أوراق المحسوبين على نقابة الأحزاب وفيدرالية الناشرين، الذين كانوا وراء صياغة القوانين القمعية المطعون في شرعيتها، التي لا تتجاوب مع أبسط مطالب الصحافيين، والتي شرع المجلس الوطني للصحافة في تكريسها ضدا في تطلعات الفاعلين المشروعة في تقنين ودمقرطة الممارسة المهنية المستقلة عن مراكز الضغط الحكومي والحزبي والنقابي والرأسمال الوطني والأجنبي، واستعانته بالقضاء لفرضها على الصحافيين بدون إصلاح أعطابها ونقائصها، كالتي ترجمها قانون 88/13، الذي فرض على المهنيين ملاءمة أوضاعهم القانونية مع قانون الشركات الاستثمارية.

شكرا يارئيس حكومتنا المحترم على منح أعضاء المجلس الوطني للصحافة التعويضات الدسمة عن التنقل والمهام، الشيء الذي يذكرنا بالدعم الذي قدمه الوزير السابق للاتصال مصطفى الخلفي، والذي رفض خلفه في الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج أداء نصف الدعم الثاني لجمعية الأعمال الاجتماعية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي لا تمثل عموم الصحافيين .. نحن في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، مع رسائل بعض الزملاء المرفوعة إلى رئيس الحكومة، التي تذكره فيها بأن هذا الدعم شراء لصمت المجلس اتجاه سياسة تكميم الأفواه التي تعتزم الحكومة فرضها من خلال قانون 22.20، المزمع عرضه للمصادقة البرلمانية لاستكمال حلقات سياسة القبضة الجديدة على الصحافة والإعلام في الوطن.

هل تستطيع يا رئيس حكومتنا، تبرير سوء اختيار زمن هذا الدعم السخي المسموم الجديد، الذي سيضاعف من سلبية وعزلة المجلس الوطني للصحافة، الذي لم يخضع قانونه للنقاش المجتمعي كغيره من القوانين ذات الصلة، التي مررتها حكومة بن كيران الغير مأسوف على مرحلتها وتركتها الثقيلة في الفشل والعجز عبر تقنين الممارسة الصحفية والإعلامية في قنوات التواصل الاجتماعي، التي تمثل البديل الشعبي المتمرد الوحيد الآن، بعد إدعان الصحافة الحزبية وصحافة الشركات الكبرى وتحولها إلى أدوات الدعاية للسياسة الحكومية وحماية نفوذها والامتيازات التي تتمتع بها من مال دافعي الضرائب، والتي انطلق إشعاع قنوات التواصل الاجتماعي لرفضها من خلال مقاطعة حليب سنطرال، والتي تجتهد اليوم في فضح عصابة حساب “حمزة مون بيبي” المعروض على القضاء.

إن حكومة بن كيران التي فشلت في مهامها الدستورية، التي لا تختلف في ذلك عن سلوكات حكومة تصريف الأعمال التي يقودها سعد الدين العثماني، ويظل السؤال المزعج مطروحا عن دواعي منح الدعم في زمن كورونا، التي كان من الأولوية أن يوجه للتعبئة الوطنية ضد وباء كرونا، وللدعم المادي الذي أقره جلالة الملك محمد السادس حفظه الـلـه، وليس للمجلس الوطني للصحافة الذي ظل عاطلا عن العمل وعن التمثيل الحقيقي لعموم المهنيين الرافضين لمهزلة وجوده منذ ولادته القيصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock