رسالة المركز المغربي لحقوق الإنسان إلى وزير الصحة

SANTE 1

على إثر توصله عبر منسقيه بجهة بني ملال خنيفرة بطلب مؤازرة، مرفوقا بعارضة توقيعات لمجموعة من المواطنين بالفقيه بنصالح، يطالبون التدخل العاجل للسيد وزير الصحة من أجل إلغاء قرار، أصدره السيد المدير الجهوي للصحة، يقضي بحرمان المستشفى الإقليمي بالفقيه بنصالح من خدمات طبيب جراح، المزمع تنقيله إلى مستشفى الحسن الثاني بخريبكة، رفع المركز المغربي لحقوق الإنسان رسالة إلى السيد وزير الصحة، يخبره من خلالها أن مستشفى الفقيه بنصالح لا يتوفر إلا على طبيين جراحين فقط، لتغطية إقليم يضم حوالي 16 جماعة ترابية، وبها ساكنة تتجاوز نصف مليون نسمة.

وذكر المركز وزير الصحة، بالرسالة التي وجهها السيد رئيس المجلس الاقليمي للفقيه بنصالح، إلى الوزارة تحت عدد 123 بتاريخ 28 ابريل 2016، يصف من خلالها الوضع المتردي للقطاع الصحي بالإقليم، كما أثار المشاكل التي يعانيها نتيجة الخصاص المهول في الأطر الطبية، والتجهيزات في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف المركز المغربي لحقوق الإنسان في نفس الرسالة إن ما يعانيه إقليم الفقيه بن صالح ما هو إلا نموذج صارخ لما تعرفه الجهة من خصاص مهول في الأطر، وفي التجهيزات الطبية على حد سواء، مما جعل الناس بهذه الجهة يحلمون بالظفر بحق التطبيب لدى ولوجهم إلى المستشفى.
وفي الختام التمس المركز من السيد الوزير البحث في مصوغات تنقيل الطبيب المعني، وناشده العمل على:

• عدم تنقيل أي طبيب أو ممرض مختص من أي مستشفى إلا بعد تعويضه، وفي نفس الاختصاص، حتى لا يتم حل مشكل بخلق مشكل آخر.
• العمل على مراقبة عمل الأطر الطبية المشتغلة في المستشفيات العمومية، خاصة الأطباء الاختصاصيين في المصحات الخصوصية، وعدم التساهل مع هذا السلوك، الذي يتسبب في إهمال الواجب المهني بالمستشفى العمومي، مع وضع نظام تحفيز فعال، من خلال تخصيص تعويضات على كل عملية جراحية ناجحة يقومون بها على سبيل المثال، ومن خلال دعم أداء مديري المستشفيات ورؤساء الأقطاب، باعتبارهم مفتاح وركيزة هذا النجاح، وهي السبيل الأساسي لتطوير أداء القطاع الصحي العام، سواء بالمنطقة أو بمناطق المغرب كافة.
• ضرورة تحسيس خريجي كليات الطب ومعاهد تكوين الممريضين الاختصاصيين بقيم المواطنة وحقوق الإنسان، مع مدهم بالصورة الحقيقة التي يوجد عليها قطاع الصحة بالمغرب، حتى يكونوا مستعدين نفسيا لرفع التحديات، وتلبية حاجيات الصحة العمومية، بدل إصابتهم بالصدمة والعزوف، اللتان تؤديان بالأطر الطبية إلى التهرب من مسؤولياتهم.
• توفير سبل العمل في أجواء صحية وإيجابية، لفائدة الأطر الطبية ومساعديهم، والعاملين معهم، و حمايتهم داخل المستشفيات .. خصوصا، في أوقات المداومة، مع مدهم بكل الوسائل اللازمة للقيام بمهامهم، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*