حوار مع الناشط في قضايا السلام ورئيس مؤسسة فرسان الخير السفير العراقي مرتضى الخزعلي

NACHET

حاورته الكاتبة الإعلامية: أ. خولة خمري

معنا في هذا الحوار شخصية غنية عن التعريف .. شخصية ذاع صيتها في مجال حقوق الإنسان والعمل الخيري الميداني، رئيس مؤسسة فرسان الخير العراقية مرتضى الخزعلي.

 أهلا و سهلا بك بيننا دكتور مرتضى

أهلا وسهلا بك سيدتي الفاضلة حضرة الأستاذة الباحثة الإعلامية المتألقة خولة خمري

 _ بداية كيف يمكن أن يقدم دكتور مرتضى الخزعلي نفسه لقراء جريدة المستقلة بريس والمتتبعين للشأن الثقافي والعمل الخيري والإغاثي بالوطن العربي ..؟.

السفير الدكتور مرتضى ابراهيم حمودي درة الخزعلي من مواليد 1964 في مدينة الكاظمية / محافظة بغداد شيخ عشيرة ال عبيد البو محمد الخزاعية في بغداد / خريج معهد المعلمين لسنة 1982، مؤسس ورئيس مؤسسة فرسان العراق الخيرية في بغداد وعضو الهيئة الإدارية العليا لمنظمة أجنحة السلام والديمقراطية والدولية في كندا / اوتاوا، تم تأسيس مؤسسة فرسان العراق الخيرية في 3/3/2017 في بغداد، وجاءت فكرة تأسيسها لعدة أسباب مهمة، ومن أهمها كثرة عدد الأيتام وارتفاع أعدادهم يوميا، وكثرة الأرامل وعدم وجود الراعي لهم والكفيل بتوفير متطلبات الحياة البسيطة والكريمة.

 _ حضرتك مواطن عراقي، وباعتبارك شاهد عيان على ما يحدث هناك هل بإمكانك أن توصل لنا المشهد الحاصل هناك بالعراق، خاصة بعد التمكن من القضاء على داعش ..؟.

بعد أن تم القضاء على فلول داعش بعد أن أعطينا خيرة شبابنا والذين هم بعمر الزهور، الذين تركوا خلفهم زوجات وأبناء لا معيل لهم إلا الله سبحانه، ولانشغال الحكومة والمسؤولين بأمورهم، ولما لم يلتفت أحد لهذه الشريحة والتي هي المتضرر الأول، مما صعب عليهم أمور الحياة أكثر تعقيدا، والتي على سبيل المثال حرمت الأطفال من تسجيلهم في المدارس وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية، مما سيجعل لدينا جيلا أميا يفتقد إلى أبسط أمور الحياة ألا وهي القراءة والكتابة.

 _ وبخصوص الأوضاع الاجتماعية حسب تتبعنا للمشاهد القاسية عبر مختلف وسائل الإعلام، خاصة بالموصل الوضع الإنساني كارثي هناك .. هل بإمكانك أن تنقل لنا أحد المشاهد التي بقيت عالقة بذهنك هناك عن العوائل المتضررة من الدمار والتهجير الذي طالهم ..؟.

ليس فقط الموصل من تضررت من داعش وساءت أمورها، فهناك كركوك والأنبار وسامراء وغيرها، والأكثر تضررا الاقضية والقرى الصغيرة، فقد تمت إبادة تلك القرى نهائيا والتي سمم داعش عقولهم بأفكاره السوداء، مما أثر على عقل الأطفال، خاصة ومنها على سبيل المثال: عدم خلط الخضروات مع بعضها، مثلا حرام وضع الطماطم مع الخيار كونهم مؤنث وذكر، وعدم جناية وشراء الماعز لأنه يملك أمورا غير أخلاقية، وهناك فصل الزوج عن زوجته عند المسير في الشارع، وفصل الذكور عن الإناث في البيت أو المجتمع، وتدريس الطلبة مناهج تحمل أفكارهم التكفيرية، مما تسبب في تبلور فكر معين لدى الأطفال وكان للتهجير أثر واضح على العوائل المهجرة، فكانت تعيش في مخيمات تفتقر إلى أبسط معاني الحياة من عوز وجوع وعطش وتفشي الإمراض ونقص في الخدمات الطبية، مما جعل تفشي الأمراض البيئية بصورة سريعة إضافة إلى تفرق وتشتت العوائل كان لها الأثر الواضح على نفسية الأطفال والنساء، ولدينا دليل واضح عائلة من تلعفر قتل أبوهم على يد داعش وزوج الأخت الكبرى مصيره مجهول، وبقيت ثلاثة نشاء وخمسة أيتام لا يملكون لقمة العيش اليومية والأخت الثالثة اغتصبت على يد داعش بعدها تم قتلها.

 _ ما السبل والوسائل الكفيلة التي تراها مناسبة باعتبارك رئيس مؤسسة خيرية لحل هذه الأزمات، خاصة النفسية بعد خروج داعش وبقاء صور الدمار والخراب هناك..؟.

نحن في مؤسستنا نسعى جاهدين لتقديم كل ما نستطيع، وإن أهم النشاطات لدينا التكثيف من الإنماء النفسي للطفل والمرأة لكي يكونون مهيئين للعيش بشكل طبيعي مع أقرانهم بعد المعاناة الطويلة والويلات التي مرت عليهم، ونعمل دائما على حب المواطنة والأخوة وحب الوطن، دون النظر إلى الدين والمذهب والعرق والطائفة.

 _ باعتبارك رئيس مؤسسة خيرية مرموقة بالعراق، فما الذي يمكن أن تقدمه هذه المؤسسة الخيرية للعوائل المتضررة من الحرب الأمريكية الأخيرة ومن آثار داعش ..؟.

من أهم الإنجازات التي قامت بها المؤسسة، فتح مجمع طبي خيري ليهتم بالأيتام والعوائل المتعففة والأرامل والمطلقات، وحريصين دائما على فتح دورات مهنية إلى الشباب العاطلين عن العمل مثل: الحلاقة وتصليح الموبايل والحدادة والخراطة والنجارة، كما هناك لدينا دورات مستمرة للأرامل والمطلقات لتعليم فن الخياطة والحلاقة النسائية والحاسوب.

 _ وما النشاطات الإستراتيجية التي سطرتموها مستقبلا للعمل في هذا السياق والذي يمكن أن ترونه سببا مباشرا في تخفيف آلام من تضرروا من عمليات القتل و الترحيل من طرف داعش ..؟.

لدينا أمنية ونحن في مؤسستنا نعمل على تحقيقها مستقبلا وهي فتح دار للأيتام ودار للعجزة كبار السن، لان هذه الأطراف تعاني وجدا بالعراق، وتحتاج الدعم من المؤسسات الخيرية، ونحن بدورنا سنقدم كل ما بوسعنا كمؤسسة خيرة لدعمهم والوقوف إلى جانبهم بعد ما لحق بهم من ضرر نفسي ومادي.

 _ برأيك ما الأدوات الكفيلة التي تراها مناسبة وتقترحها على الحكومات أو المنظمات الناشطة بهذا الميدان لنشر قيم المواطنة وحب الوطن بين أبناء الشعب الواحد رغم اختلاف دياناتهم وتوجهاتهم الفكرية ..؟

من الواجب أن تتولى جهات معترف بها دوليا لإقامة لجان مصالحة بين الأطراف المتنازعة، كما يجب وضع دوائر إصلاح ومؤسسات موثوق بها بعيدا عن الفساد واختلاس الأموال الممنوحة للمهجرين لتوفير أبسط الواجبات مثل المأكل والملبس والعلاجات الطبية للمهجرين، لان هذه الفئة مهمشة وطالتها عمليات القتل و النهب من طرف داعش.

 _ في نهاية حوارنا الشيق هذا نطرح عليكم سؤالا أخيرا وهو ماهي نشاطاتكم القريبة والمستقبلية لدعم عوائل الشهداء والمتعففين بسبب الأوضاع في العراق ..؟.

أدعو كل الأطراف المتنازعة بالعراق إلى لم الشمل والتوحد حول عراقنا، ففي الأخير نحن كلنا على اختلافنا أبناء وطن واحد، وأدعو الشرفاء من أبناء العراق المقتدرين إلى دعم مؤسستنا وباقي المؤسسات الخيرية لمساعدة أهالينا المتضررين من عمليات القتل والتشريد، وأتقدم بجزيل الشكر لكل من ساعدنا ولو بكلمة خير، كما أتقدم لك سيدتي بخالص شكري وتقديري حضرة الباحثة الراقية والإعلامية المتألقة دائما أ. خولة خمري.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*