رسالة مفتوحة إلى السيد المدير الجهوي للصحة بني ملال

وزارة الصحة

على إثر توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع دائرة بني موسى الغربية بشكايات من مواطني المنطقة، يطالبون بإصلاح الوضع الصحي، رفع رئيس المركز رسالة مفتوحة إلى السيد المدير الجهوي للصحة ببني ملال، كما خص كل من السيد وزير الصحة و السيد والي جهة بني ملال اخنيفرة و السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح بنسخ من الرسالة قصد الإخبار هذا نصها:

 يؤسفنا السيد المدير الجهوي المحترم أن نلتمس منكم مرة أخرى التدخل الحازم والجاد من أجل وضع حد لمظاهر التسيب واللامبالاة التي لا زال يعيش على إيقاعها القطاع الصحي بالجماعة الترابية دار ولد زيدوح، نتيجة لغياب إرادة حقيقية ورغبة صادقة من أجل تشخيص الوضع بأمانة وموضوعية وإيجاد الحلول الناجعة ضمانا لحق المواطنين في الولوج للمؤسسات الصحية وتلقي العلاجات الضرورية، بدل الاعتماد على القرارات الغير مدروسة الأبعاد والتي لا تخدم مصلحة المرتفقين لا من قريب ولا من بعيد .
ونحيطكم علما السيد المدير الجهوي، أن رسالتنا هاته جاءت بعد توصلنا بشكايات من مواطنين اصطدموا بعد ولوجهم للمركز الصحي بدار ولد زيدوح بتاريخ 30/01/2019 وبعد طول انتظار بأحد الأطر يخبرهم بان الطبيب في عطلة وبالتالي لا يمكنهم الاستفادة من الفحوصات ولا الأدوية التي اعتادوا على الاستفادة منها، خاصة أن أغلبهم مصابون بأمراض مزمنة.

وتجدر الإشارة، إلى أنها ليست الحادثة الأولى، فقد تم قبل ذلك تسجيل حالة مماثلة لها، وبالضبط بتاريخ 01/11/2018، عندما امتنع الطبيب الرئيسي عن فحص المرضى ومنحهم الأدوية بحجة أن هناك لجنة بدار الولادة، و لم يستفيدوا من حقهم من الأدوية إلا بعد تدخل السلطة المحلية، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أصبح من الضروري تدخل السلطات كل مرة من أجل استفادة المواطن من حقه الأساسي في الصحة ..؟

ولا يخفى عليكم السيد المدير الجهوي، أننا تلقينا جوابا من المفتشية العامة لوزارة الصحة بتاريخ 02/01/2019 على مراسلتنا التي وجهناها لكم بتاريخ 26/06/2018 بخصوص طلب تدخل وفتح تحقيق في قرارات السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بالفقيه بن صالح، والتي أشرنا فيها إلى بعض الاختلالات والإكراهات التي يعرفها القطاع الصحي بدار ولد زيدوح، وعلى رأسها عدم تعويض الطبيب الرئيسي أثناء فترة غيابه، وما يخلف ذلك من معاناة للمرضى الوافدين على المركز الصحي طلبا للعلاج، والذي نصت الفقرة الأخيرة منه على أن أبواب مندوبية وزارة الصحة مفتوحة دائما أمام جميع هيئات المجتمع المدني من أجل دراسة جميع المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة ..! حيث نتساءل عن معني ” أبواب مفتوحة ” في قاموس وزارة الصحة في ظل وضع صحي مزري ..؟

ثم كيف تفتح المندوبية أبوابها في الوقت الذي لا يفتح فيه السيد المندوب حتى هاتفه للرد على الاتصالات الهاتفية التي ترد عليه من مجموعة من الصحفيين والفاعلين الجمعويين في هذا الشأن ..؟

السيد المدير الجهوي المحترم

إن كل المحاولات اليائسة لإخفاء الإخفاقات التي يعرفها القطاع الصحي بدار ولد زيدوح، والتي لن ندخر جهدا للتصدي لها وبكل الوسائل المشروعة، أصبحت مكشوفة، ولن تزيد الطين إلا بلة، ليبقى الضحية في الأول والأخير المواطن البسيط الذي يجد نفسه أمام قطاع يكاد يفتقد لكل معاني الإنسانية.

السيد المدير الجهوي المحترم

إن سياسة الانفتاح بمعناها النبيل تقتضي منكم الاستماع إلى نداءات المواطنين والنزول الميداني والمباشر من أجل الاطلاع عن قرب على واقع الحال، بدل الاعتماد على تقارير غالبا ما تكون منحازة .

السيد المدير الجهوي

إنكم تعلمون كما نعلم أن ما تدعيه المفتشية العامة لوزارة الصحة بخصوص الأبواب المفتوحة لا أثر له على أرض الواقع، ولعل من بين أهم ما يزكي كلامنا عدم تفاعلكم مع طلبنا بعقد لقاء والذي وضعناه بمديريتكم بتاريخ 04/01/2019، والذي نجهل مصيره إلى اليوم على الرغم من أننا أشرنا فيه إلى أن الوضع الصحي بات يدعو للقلق

لأجل كل ما سلف، فإننا نلتمس تحمل مسؤوليتكم كاملة غير منقوصة في تشخيص الخلل وتدارك ما يمكن تداركه ضمانا للمواطنين في تلقي العلاج في حدوده الدنيا .
وفي انتظار تفاعلكم الإيجابي و القيام بما يلزم، تفضلوا السيد المدير الجهوي، بقبول كامل الاحترام والتقدير.

وحرر بدار ولد زيدوح في :01/02/2019

عن المكتب المسير لفرع المركز المغربي لحقوق
الإنسان بدائرة بني موسى الغربية
الرئيس / محمد اكرام

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*