الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة تلح على استيراد أمصال ضد سموم العقارب

LOGO CHABAKA

*على لطفي

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، وهي تنحني أمام روح الطفلة دعاء، تجدد مطالبها وإلحاحها على استيراد أمصال ضد سموم العقارب من الدول المنتجة لها والمعتمدة من طرف المنظمة العالمية للصحة، في انتظار إنتاجها محليا بإعادة فتح وحدات صناعية لإنتاج اللقاحات والمواد البيولوجية والأمصال ضد سموم العقارب والأفاعي بمعهد باستور بالمغرب، من أجل الحد من وفيات الأطفال والمسنين الأبرياء، و تحقيق الأمن الدوائي في مجال الأمصال واللقاحات..

وفي هدا الإطار، تعيد فاجعة وفاة الطفلة البريئة دعاء للواجهة قضية غياب الأمصال ضد سموم العقارب، وغياب الإمكانيات الطبية للإنعاش بالمستشفيات لإنقاذ ضحايا لسعات العقارب والأفاعي، و تذكرنا بفاجعة الطفلة “ايديا” التي أصيبت بنزيف دماغي بمدينة تنغير، نقلت على إثره إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، ثم إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، وبعدها إلى المركز الاستشفائي الحسن الثاني بفاس، لتفارق الحياة بعد أن جابت أربعة مستشفيات بمسافة فاقت 500 كيلومتر

ونحن على أبواب الصيف، ومن المنتظر ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدة مناطق من المغرب التي تعرف بالمناطق الحمراء، حيث ترتفع فيها حالات لسعات العقارب والوفيات الناجمة عنها، بسبب غياب الأمصال في المراكز الصحية أو المستشفيات القريبة، وصعوبة التنقل إلى المستشفيات الجهوية أو الجامعية، خاصة أن أغلب الإصابات غالبا ما تقع بعيدة عن المراكز الصحية الاستشفائية التي تتوفر على وحدة الإنعاش، والتي تفتقد بدورها للحد الأدنى من الحاجيات والمستلزمات الطبية والأدوية الضرورية للقيام بالبرتوكول العلاجي لإنعاش وعلاج وإنقاذ الضحايا .. .
وبالتالي، يسجل المغرب سنويا أزيد من 100 وفاة من ضمن 30 ألف إصابة بسبب غياب الأمصال، علما أن الأرقام تبقى تقريبية وغير دقيقة بسبب ضعف التصريح والتواصل مع المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، الذي يوجد بالعاصمة الرباط، ولا يتوفر على فروع في الجهات، ودوره ينحصر في تلقي المعلومة عبر رقم هاتفي خاص، وتسجيلها لتقديمها كأرقام تقريبية بالإصابات السنوية وعدد التسممات .

فأمام هدا الوضع المقلق جدا، المتمثل في رفض الحكومة تحمل مسؤولياتها في حماية صحة المواطنين برفضها استيراد أمصال ذات جودة وفعالية، في انتظار إعادة إنتاج الأمصال واستخدامها لإنقاذ أرواح المصابين، بدل اجترار نفس المبررات الكاذبة، والمغلوطة واللاعلمية Unscientific والتي لم تعد تقنع حتى مروجيها بعدم جدوى المصل ضد سموم العقارب، أن الشبكة طلبت في وقت سابق من أسر ضحايا لسعات العقارب باللجوء إلى القضاء في حالة الوفاة لمتابعة وزارة الصحة بسبب الإهمال، و وجهنا شكاية في الموضوع إلى المنظمة العالمية للصحة سنة 2018، كما قدمنا احتجاجا على تواطؤ مكتب المنظمة العالمية للصحة بالرباط .

ومرة أخرى، نجدد مطالبتنا وزارة الصحة باستيراد الأمصال من الدول التي تتوفر عليها كالسعودية ومصر، التي تتوفر على مختبرات متخصصة في إنتاج أمصال ذات جودة عالية، والإسراع بإعادة فتح وتجهيز وتمويل وحدات صناعية وطنية لإنتاج الأمصال واللقاحات والمنتوجات البيولوجية بشراكة مع القطاع الخاص، طبقا لمقتضيات القانون رقم 12.86 المتعلق بعقود الشراكة ومعهد باستور المغرب .. في إطار، مخطط استراتيجي لفترة 2019-2030.

*رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*