خنيفرة / ساكنة مريرت تعيش على وقع روائح كريهة

151

محمد شجيع

تشتكي ساكنة مدينة مريرت من الروائح الكريهة المنبعثة من محطة تطهير السائل بمريرت – خنيفرة وما يطلق عليه محليا ب ( التصفية )، حيث أضحت هذه الروائح تزكم الأنوف و انتشرت في جميع أجواء المدينة و المناطق المجاورة، وذلك خلال التساقطات المطرية وهبوب الرياح، و كذا حرارة فصل الصيف، مما جعل الهواء غير صالح، إضافة إلى بزوغ حشرات مضرة، وما للأمر من خطورة على صحة المواطن .. خصوصا، فئة الشيوخ و ألأطفال الصغار و المصابين بالأمراض التنفسية ( الربو .. ) دون إيجاد أي حلول ناجعة منذ ما يزيد عن عقد ونيف من الزمن، حيث سبق أن تم عقد لقاءات بكل من مدن الراشيدية والسعيدية تم خلالهما استضافة العديد من ساكنة المدينة وكذا بعض المستشارين الجماعيين التابعين للجماعة الترابية لمريرت في إطار تمثيلية سكان المدينة والأحياء القريبة من المحطة، حيث تم إعطاء بعض الشروحات و الحلول الترقيعية، كإنجاز أنظمة تحمي من انبعاث الروائح، لكن الأشخاص المعنيين و كذا المستشارين الجماعيين الحاضرين ليس لهم أي إلمام بالأمر، ولم يفهموا الشروحات المقدمة في هذا الصدد، و ليست لهم دراية بالأمر، مما جعل اللقاء بدون جدوى، و بقيت الأمور على حالها ليجد السكان أنفسهم أمام أخطار بيئية ذات أثر سلبي على المنطقة منذ إنشاء المحطة، كما أن محطة تطهير السائل ( التصفية ) متاخمة للعديد من الأحياء السكنية كحي عمي علي وحي بولوحوش و قرب مشروع تجزئة سكنية، فلا يتواجد بينهم سوى بضعة أمتار.

150

وبالعودة إلى تاريخ مشروع إنشاء محطة التطهير، فإنه يعود لسنة 2002، فأثناء إعطاء اللبنات الأولى لهذا الأخير، وبالرجوع لوثائق المشروع المتواجدة في حوزة الجماعة الترابية لمريرت نجد أنها تبعد بثلاثة كيلومترات عن المدينة وعن المناطق الآهلة بالسكان، ولكن في الواقع فهي عكس ذلك، فإنها تتواجد بقرب العديد من الأحياء السكنية ( عمي علي – بولوحوش وبعض الدواوير في المجال القروي )، مما يثبت التلاعب، وقد سبق للعديد من المنابر الإعلامية و الصحف الورقية وقناة الأمازيغية أن أشارت إلى الضرر الذي تشكله المحطة السالفة الذكر، وأكدته الأبحاث البيولوجية .. علما، أن هذا المشروع أغدق ثروة هائلة على بعض اللوبيات التي كانت تتحكم في زمام الأمور، سواء بالجماعة الترابية و بعض مسؤولي المصالح، الذين أصبحوا يتوفرون على العديد من الأملاك و العقارات ( مصائب قوم عند قوم فوائد ) .. علما أن مصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب هو المتكفل بتسيير المحطة حاليا، وكما هو متعارف عليه، فإن أي مشروع بالمدينة يعد مصدر الغنى لبعض المسؤولين، وهذه هي مشاريع مدينة مريرت إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مما جعل المدينة بقرة حلوب تسير نحو المجهول وتزداد أوضاعها تفاقما على مستوى جميع الأصعدة، بعدما ضمت إلى المغرب الغير النافع وأقحمت في المجال القروي رغم الاسم “فالمدينة ” وجدت كورقة مربحة خلال كل موسم انتخابي و ساكنتها ضحايا الأوهام تنتظر المشاريع الوهمية، فلا شيء سيتحقق أو سيحتفى به منذ زمن إلى يوم يبعثون

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*