الأمين العام للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة: .. لا لصـحــافة وإعــلام “الضسارة وطلوع الـــدم” ..!

FARID FARID

شيماء أيت عمرات

في إطار الزيارات التفقدية التي تزيد رصيد الاخوة والمحبة وتبادل الخبرات، التي تقوم بها الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، من حين لآخر إلى مختلف المنشآت الصحفية والإعلامية، حل وفد عن الأمانة العامة للنقابة، يوم الأربعاء 02 اكتوبر 2019، بمقر مجموعة الأمل الصحفية بمدينة سـلا، ونظرا لواقع الساحة الصحفية والإعلامية المغربية حاليا، وما تعرفه من سعار إعلامي عدمي توجهه بعض مواقع التواصل الاجتماعي ضد الوطن .. وبطلب من طاقم جريدة أصوات التي تصدر عن مجموعة الأمل الصحفية، خرج السيد فريد قربال، الأمين العام للنقابة، بالتصريح التالي:

صرح السيد فريد قربال، الأمين العام للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، خلال الحوار الذي أجرته معه جريدة أصوات، بخصوص وجهة نظره في المشاكل المهنية التي يتعرض لها الإعلام والإعلاميون في وقتنا الحالي .. معربا عن رأيه الخاص حول واقع الإعلام المغربي، وقد انفعل السيد فريد قربال، بشكل كبير، في إطار تحدثه عن هذا الإعلام، والذي وصفه ب. إعلام “الضسارة وطلوع الدم”، والخروج عن أبسط أخلاقيات المهنة، حيث قال: نحن في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، حددنا موقفنا من هذا الإعلام، بحيث أننا نؤمن بأنه لا إعلام مستقل غير خاضع لأخلاقيات المهنة .. وقلنا كفى من اللعب الغير النظيف وتحريف العمل الصحفي والإعلامي عن أهدافه المشروعة .. نحن لا نريد إعلاما توجهه فتاوى دينية أو فتاوى حقوقية أو قانونية .. أو إعلاما لا يساعد على تطور هذا المجال، سواء من ناحية الإخبار، التوجيه، الترفيه، ولا يناقش ولا يحلل المواضيع المهمة والحساسة للبلاد، بل يتجه صوب الإفلاس في الممارسة .. وإننا نعبر عن رفضنا التام لهذه الموجة من الإعلام الذي أقل ما يوصف به أنه إعلام “منفلت” من قانون الصحافة، و يفتقر إلى الجانب المنهجي العلمي في الممارسة الصحفية، علاوة على الجانب الأخلاقي الذي يحترم المشاهد والمتلقي على حد سواء.

لم تفت الأخ الأمين العام للنقابة الفرصة للحديث عن المجلس الوطني للصحافة، الذي انتخب كمجلس للاستشارة ومساعدة الفاعلين على تطوير مقاولاتهم، و وجهات نظرهم ومنتوجهم الإعلامي .. وأضاف، واحتراما لشرعيته (المجلس) التي مازالت مطروحة على القضاء، فيما يتعلق بإثبات مدى قانونية انتخابه، فمن الواجب عليه إن كان حقا يريد أن يكون ممثلا للصحافيين والإعلاميين، أن يشتغل على التواصل مع كافة المهنيين عبر منظماتهم النقابية.

و كأمين عام للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي يتمثل دورها الأساسي في الدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز المكتسبات، أشار إلى قضية الصحفية هاجر الريسوني، التي رغم نفي النيابة العامة أن يكون اعتقالها مرتبطا بمهنتها، فقد عبرت النقابة عن التضامن معها، ورغم أن قضية وجودها وراء القضبان غير مطروحة من الزاوية القانونية أوالمهنية، بحيث أن اعتقالها لم يكن على خلفية وجهة نظرها حول الشأن العام الوطني، أو كتاباتها الصحفية، اللهم إذا اعتبرنا أن الأمر يدخل في باب تصفية ما تبقى من ملف اعتقال الصحافي بوعشرين الذي يعرف الرأي العام الوطني أسبابه .. وعلى أي، فنحن في النقابة نجدد وقوفنا مع كل معتقلي الرأي، سواء هاجر الريسوني أو غيرها من المهنيين، ونطالب بتخلي الوطن عن صفحة تصفية الحسابات التي لاتشرف البلاد، والتي تتعلق باستمرار اعتقال الصحفيين ومتابعتهم .. وإن كانت الدولة تقدر العمل الصحفي، فعليها أن تحترم القوانين الجديدة، ومنها مدونة الصحافة والنشر التي تؤكد على أن المغرب في طريقه إلى احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل الحقوق المشروعة للصحافيين والإعلاميين بممارسة حقوقهم المهنية دون قيد أو شرط.

وفي سياق حديثه، عرج السيد فريد قربال، عن معظم المشاكل التي يعاني منها الجسم الصحفي بصفة عامة، و الصعوبات المتعددة، التي تعاني منها المقاولات الصحفية الجادة بصفة خاصة، سواء على مستوى ترويج المنتوج المكتوب، الإلكتروني، المرئي أو المسموع، وعن المنافسة التي نعتها ذات المتحدث بالشرسة، والتي لا تحترم روح التنافس الشريف، التي تترك للرأي العام الوطني الحرية في اختيار الموضوعات التي تناسبه وتعبر عن انشغالاته، والتي تتوافق مع قناعاته اتجاه قضايا الوطن وكذا القضايا الدولية.

وتطرق السيد الأمين العام في الأخير، للآفاق المستقبلية للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي ذكر بأنها قد اجتازت شرعية الولادة، وأصبحت فاعلة بشكل كبير، في ممارسة دورها في الدفاع عن حقوق الصحافيين والإعلاميين، بالإضافة إلى دورها التنويري والتكويني في القضايا المهنية أو القضايا العامة المتعلقة بالوطن.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*