أخبارملفات و قضايا

من أجل تعبئة وطنية حقيقية ضد إنتاج وتسويق المخدرات في مجتمعنا المغربي

MOUKHADIRAT

أمام تصاعد الأرقام المخيفة عن حجم رواج المخدرات بكل أنواعها في مختلف الفئات الاجتماعية .. وخصوصا، في صفوف الجنسين من الشباب بصفة خاصة، والتي أصبح يقتضي معركة مجتمعية حقيقية للقضاء عليها .. خصوصا، من الجهات الحكومية المعنية بالأمن والقضاء والتربية حتى لا يجد المغاربة أنفسهم أمام استحالة استئصالها وإيقاف نتائجها الكارثية، التي تتفاقم رغم كل الجهود المبذولة حتى الآن.

لن نغطي الشمس بالغربال، فمن يتاجرون في المخدرات في الوطن يعرفهم الخاص والعام، وعلى الأطراف التي تؤمن لهم الحرية من كافة الجهات المعنية بمحاربة الاتجار في هذه المخدرات بكل أنواعها، أن يعلموا قبل فوات الأوان أن تداعيات الإبقاء على الحرية والحماية التي يتمتع بها هؤلاء المروجين والمسوقين والممولين لهذه التجارة، أن المغاربة يعتبرونهم على رأس أعداء الوطن، الذين انكشفت أطماعهم في حالة الاحتقان في شمال المغرب، عقب إيقاف حراك الريف الذي تأكدت علاقة بعض المشاركين فيه بجماعات ترويج المخدرات في الداخل والخارج.

إن جل البارونات المعتقلين في سجون المملكة، وكل الذين سجنوا من لهم علاقات مع مافيا الاتجار الدولي في المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للقارات، يعرفون أن المغاربة واعون بالمخطط الإجرامي والانفصالي، ولن يتأخروا في الدفاع عن الصحة العامة وعن استقلال الوطن، والحرب الضروس التي يخوضها الوطن ضد مافيا المخدرات، والتي لن تتوقف إلى حين القضاء على أباطرتها ومن يشاركهم في تسويقها الداخلي والخارجي، مهما كانت التضحيات المبذولة من عموم المغاربة المتضررين من هذه التجارة .. خصوصا، المنحدرين من الطبقة المسحوقة في المجتمع.

إن المجتمع يعرف مساوئ رواج وتناول المخدرات بكل أصنافها، وأن أبسط الضحايا ممن يتناولون المخدرات المنتشرة في أحزمة الفقر في المدن والقرى على حد السواء، يعرفون هول مآسي هذه المخدرات على الصحة الجسدية والنفسية، والثمن الباهظ الذي يدفعه الضحايا والمجتمع مقابل استمرار استهلاكها، الذي لن تستطيع الأجهزة المكلفة بمحاربتها وحدها من احتوائها والقضاء على المافيات التي تتاجر فيها .. ويكفي أن التقارير الوطنية والدولية التي تنشرها الأجهزة المعنية بها توضح فداحة الخسائر التي يدفعها المجتمع، والحاجة إلى تضافر جهود الجميع لإنجاح ورش مواجهتها المدمرة على حياة الفئات التي تستهلكها وعلى حاضر ومستقبل الوطن في ظل استمرارها.

لن نغلق الحوار حول هذا الموضوع الذي يعتبره المستفيدون منه من المواضيع المحظور النقاش فيها، والتي تمثل بالنسبة لنا في جريدة المستقلة بريس الإلكترونية، لسان حال النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، من واجهات المجابهة اليومية المفتوحة التي لن نتأخر فيها عن القيام بدورنا الإعلامي المواطن والمقاوم، والذي سنواصله كما نقوم بذلك في باقي الواجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock