أخباركلمتنا

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وخروقات الوزيرين التي لا يمكن السكوت عنها ..!

61.0

قبل نهاية الولاية البرلمانية والحكومية الحالية، أقدم وزيري العدالة والتنمية، مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، و محمد امكراز، وزير الشغل والإدماج المهني على ارتكاب فضائح من العيار الثقيل لا زالت موضوعا للسخرية والنقد في قنوات التواصل الاجتماعي وباقي وسائل الإعلام الوطني، بالرغم من محاولة صقور حزب العدالة والتنمية إخفاء معالم هذه الفضائح وتبرئة الوزيرين منها، وهذا ما يطرح التساؤل عن الجدوى من خطابهما اليومي عن حقوق الإنسان والحماية الاجتماعية للعمال عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ..؟ وكيف يمكن للوزيرين المعنيين الاعتذار عن هذه التجاوزات الخطيرة أمام الرأي العام الوطني الذي غسل أصلا يديه من كل ما يمكن أن يأتي من هذه الحكومة في أدائها الباهت والهزيل ..؟

كان من الطبيعي في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، أن نتحدث عن خروقات أرباب المقاولات في قضية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذين لا يعترف به معظمهم من أجل رفع الأرباح التي يحصلون عليها من غياب تسجيل الأجراء، حيث أصبحت القاعدة هي التمكن من تشغيل العمال والموظفين بدون تسجيلهم في الضمان الاجتماعي، خاصة في المقاولات الصغيرة والمتوسطة وفي القطاعات الصناعية والتجارية، التي لا تخضع للمراقبة من قبل وزارة الشغل، التي يجب أن تتجند من أجل إجبار أرباب المقاولات وعامة المشغلين في القطاعات الإنتاجية والخدماتية على الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

رحم اللـه الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، رئيس حكومة التناوب الأولى، حينما قرر توسيع قاعدة المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال فترة حكومته، وكان يفكر في توسيع هذا الانخراط في حكومة التناوب الثانية، التي لم يترأسها للأسباب التي يعرفها الاستقلاليون والاتحاديون .. لكن، أن يقدم وزيري حزب العدالة والتنمية المشار إليهما أعلاه على إفراغ هذا الحق للعمال والمستخدمين، ويضربا شرعيته من خلال عدم تطبيقه في مكاتبهما الخاصة، فهذا منتهى العبث بقوانين الوطن وبالمواطنين، وتستلزم من هذين الوزيرين تقديم استقالتهما والعقاب القضائي .. خصوصا، أنهما من الذين يدعون القدرة على مواجهة خصومهم السياسيين والمعارضة البرلمانية.

إن الأخطاء المرتكبة من قبل قياديي حزب العدالة والتنمية، تكشف هول الخصاص في الوعي والمعرفة والمسؤولية لدى الوزيرين من جهة، وانعدام تأثير ثقافة المؤسسة الحزبية التي يحملان بطاقة الانتماء إليها، وغياب الشعور بالمواطنة اتجاه ضحايا هذه الخروقات التي يجب أن تعبر عن وجودها في التفاعل الطبيعي مع المستهدفين من هذه الخروقات للقوانين التي سيكون من الصعب تجاهلها في ظل التطور الهائل لوسائط وأدوات التواصل التقني التي أصبحت بيد الرأي العام الوطني .. خصوصا، أولائك الذين يوجدون في موقع المسؤولية وتحت الأضواء الكاشفة في أي مجال، وبالضبط المسؤولين عن احترام القوانين وضمان حسن تطبيقها واحترامها في الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock