أخبارغير مصنفملفات و قضايا

الحكومة المعدلة وفشل وزراء العثماني في تدبير أقطابها ..!

على مقربة من نهاية الولاية الحكومية,  لا يظهر في الأفق ما يمكن أن يعتمد عليه رئيس الحكومة للدفاع عن خطة الأقطاب الحكومية في إدارة الشأن العام الوطني, وأن ضعف النتائج وعقم وسائل التدخل المتاحة أمامها يشكل العنوان الذي اخترناه  في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة, لهذا التقييم الأولي لعمل حكومة العثماني الذي تأكد شخصيا, كما يردد في إجاباته دائما, :”أن الحمل ثقيل و لا أملك القدرة على تحمله”.

إن توجهات جلالة الملك محمد السادس نصره اللـه، للعثماني كانت واضحة حول التعديل الحكومي المطلوب لهذه الفترة المتبقي، وما هو البرنامج الكفيل بتحقيق النتائج التي تكذب عدم الارتياح من أداء حكومته، سواء قبل التعديل أو ما بعده .. و نحمد اللـه أن دستور الوطن بعد حركة 20 فبراير، قد حسم في كل ما يمنح الحكومة من القيام بعملها، بناء على برنامجها التدبيري، وسخر لها الدعم الملكي الذي يجب أن تحسن التصرف حسب مضمونه، وهذا ما لم يتمكن العثماني من استحضاره في أدائه الحكومي.

سيقال بأن العثماني لم يجد أمامه معارضة مواطنة قادرة على محاسبته، وتقديم الاقتراحات والتوجيهات التي تساعده على تخليق العمل الحكومي، إلى جانب ضعف مؤسسة حزبه في الالتفاف حوله لتمكينه من المعالجات التي تمكن الحكومة من الاستجابة للتوجيهات الملكية، التي للأسف لم يلتقط أهدافها المشرقة، سواء في اختيار الوزراء أو في توفرهم على الحد الأدنى من المؤهلات التي تمكنهم من القيام بمهامهم الحكومية .. وسيقال أيضا، أن الحكومة لا تملك هامش الحرية الذي يسمح لها بالتدخل في ممارسة اختصاصاتها، كما كان يردد ذلك رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، الذي لم يمنحه خصومه الوقت لترجمة برنامجه الانتخابي، إلى جانب ضغوط التماسيح وسحرة الفرعون والحكومة العميقة، التي كان يبرر بها فشله في تدبيره الحكومي.

لن يتمكن العثماني وتحالفه الحكومي من القدرة على إبراز حسن السيرة، ولا امتلاك الحلول اللازمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي كان و لا يزال المغاربة يراهنون على وجودها في أداء الحكومتين اللتين قادهما حزب العدالة والتنمية في هذين الولايتين .. اللهم ما يعرفه المغاربة من نتائج مخيبة للآمال في جميع المجالات، والتي يعرف حزب العدالة والتنمية أنها لن تعالج عبر ربح الزمن الذي لا يتوفرون على منهجية حسن تدبيره، وعبر المرجعية الدينية التي يشترك المغاربة قاطبة في الإيمان بها، وعبر الاستدانة من الداخل والخارج لتطويق عجز الميزانية السنوية، وادعاء امتلاك الحلول لتداعيات الأزمة التي ضاعفوا من إكراهاتها ونتائجها السلبية فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock