أخبارملفات و قضايا

ضبط الأسعار والتحكم في التضخم هو الذي يكرس شرعيتك يا رئيس الحكومة ..!

لا يزال أخنوش متجاهلا لنبض الشارع المغربي وسخطه اللامحدود اتجاه غلاء الأسعار واتساع دائرة الفقر والهشاشة في المجتمع المغربي .. خصوصا، وسط الفقراء منهم وذوي الدخل المحدود المحسوبين على خريطة المحرومين في الوطن، الذين أصبحوا عاجزين على تأمين أبسط حاجياتهم الاستهلاكية الأساسية، كما تقول بيانات بنك المغرب ومندوبية التخطيط، حيث تصل نسبة الفقر إلى 63 % وعجز الأسر على تأمين استهلاكها إلى أكثر من 82 %

إن رئيس الحكومة هو المسؤول عن هذه الأزمة الاقتصادية، التي لم يعد قادرا على عدم الاعتراف بها حتى في ظل الزيادة في أجور الموظفين وتحسين أوضاع المحسوبين على الدولة الاجتماعية، مما يؤكد أن رئيس الحكومة مطالب في هذا الوضع بتحسين أوضاع باقي الفئات التي حرمت من الزيادة كالمتقاعدين في المعاشات المدنية والعسكرية، الذين يشكلون القاعدة العريضة لموظفي الدولة، الذين لم يستفيدوا على الإطلاق من أي زيادة في الأجور، والذين وصلت أجور بعضهم إلى أقل من 1000 درهم شهريا .. ناهيك، عن الذين بفتقرون إلى أي تعويض بحكم البطالة والإهمال

إن تباهي رئيس الحكومة باختياره الليبرالي في تدبيره الحكومي لا يترجمه على الإطلاق في إصلاح منظومة الأجور والدعم، ولا في تطبيق السلم المتحرك للأسعار والأجور، والذي لم يستطع في السياسة الأجرية التحرر من سياسات الحكومات السابقة منذ الاستقلال، وهذا ما يفرض على حزبه وعلى باقي الأحزاب في التحالف الحكومي مراجعة هذه السياسة وتطبيق ما جاء في برامجهم الانتخابية، التي  لازالت حبرا على ورق ومجرد أحلام وردية لا يشعر بها رئيس الحكومة ولا ناطقه الرسمي، الذي يدافع عن الحكومة حتى وإن كانت أخطاؤها واضحة للعيان

إن ما يؤكد على وجاهة قناعتنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، و على مشروعية النقد المجتمعي الجماعي اتجاه الحكومة التي لم تعرف خريطتها التعديل بعد، هو رهان أعضائها على ربح الوقت وانتظار الذي لا يأت في توجهاتها التسويفية والتسويقية بامتياز .. ونعتقد كباقي مكونات المجتمع، أن الحكومة لازالت وفية للاختيار الليبرالي المتوحش الذي اتضحت كوارثه في جميع المجالات ويفرض على الحكومة تغيير النهج الذي تتبناه اليوم لتحقيق العدالة والمساواة بين المغاربة، الذين يترقبون من الحكومة الحلول الحقيقية للأزمة الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد المغربي في الظرف الراهن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *