أخبارمتفرقاتملفات و قضايا

أخنوش من الداخلة يوزع البطاقات الصفراء قبل شتنبر 2026 ..!

صورة من الأرشيف

 

بلهجة مباشرة وبكلمات قليلة لكنها محملة بدلالات سياسية، رد عزيز أخنوش رئيس الحكومة (ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار)، من مدينة الداخلة، على الإعلان الرسمي عن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، جاء ذلك خلال تجمهر حزبي نظمه حزب “الحمامة” بتأطير من أخنوش لتقييم الحصيلة الحكومية بجهة الداخلة وادي الذهب، وهناك اختصر الرجل الأول في (الحزب) الموقف بعبارة واحدة تداولها الحاضرون ومواقع التواصل:

 

“اللي عندو عندو .. واللي ما عندوش ما عندوش”

 

لم تكن كلمة أخنوش عادية .. كانت رسالة من قلب الصحراء وفي توقيت حساس وجاءت بعد ساعات فقط من الإعلان الذي هز المشهد الحزبي بخصوص التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، بحزب “الجرار” .. اختيار منصة الداخلة لتوجيه الرسالة لم يكن صدفة .. فالمدينة التي أصبحت رمزا للنموذج التنموي الجديد في الأقاليم الجنوبية، تحولت اليوم إلى منبر لإرسال إشارات سياسية واضحة داخل الأغلبية الحكومية وخارجها .. “اللي عندو عندو”  .. هي 3 معاني في جملة واحدة .. العبارة الشعبية البسيطة فتحت الباب أمام عدة قراءات: تثمين الكفاءة والاستحقاق: “اللي عندو” أي من يملك تجربة ونتائج وبصمة على الأرض، فهو معروف ومكانته محفوظة في إشارة إلى أن التجمع يشتغل بمنطق التراكم وليس بمنطق “ضربة واحدة”

واللي ما عندوش ما عندوش” فهمت على أنها رفض ضمني لمنطق استقطاب الأسماء الوازنة في آخر اللحظات، هذه رسالة بأن “الأحرار لا يساومون على مبادئ الحزب ولا يركبون الموجة” في ظل حكومة ثلاثية تجمع الأحرار و”البام” والاستقلال، فقد جاءت العبارة للتذكير بأن لكل مكون وزنه ودوره، وأن التوازن داخل التحالف الحكومي مبني على الوضوح وليس على المزايدات

للإشارة، فإن دخول فوزي لقجع إلى “البام” كما يتصور الجميع يمنح حزب الجرار دفعة قوية على مستويين:

الأول تقني بامتياز، باعتباره مهندس الميزانية العامة

والثاني رمزي مرتبط بملف تنظيم كأس العالم 2030، وهو ما جعل مراقبين يعتبرون الخطوة بمثابة إعادة تموضع داخل الأغلبية، وهنا يأتي رد أخنوش ليضع الإطار: مرحبا بالجميع، ولكن وفق قواعد اللعبة وبمنطق “اللي سبق سبق”

بالمناسبة، أخنوش لم يهاجم ولم يسم أحدا، بل اكتفى بالتأكيد على أن معيار التقييم في المرحلة المقبلة هو “العمل والنتائج”، وقال أمام مناضليه في الداخلة إن الحكومة منشغلة بأوراش كبرى، من تنمية الأقاليم الجنوبية إلى التحضير للاستحقاقات الرياضية الكبرى، مكررا أن “الكلام قليل والخدمة كثيرة” .. وبذلك، اختزلت عبارة “اللي عندو عندو واللي ما عندوش ما عندوش” موقف التجمع من التحولات الأخيرة .. باب مفتوح للكفاءات داخل البيت، واحترام لاختيارات الآخرين، ولكن بثبات على المبادئ

أما في السياسة المغربية الحالية، فالفصول الجديدة تكتب بسرعة .. البارح “ترانسفير” كروي، اليوم “ترانسفير” حزبي، وغدا اللـه أعلم .. المهم أن الملعب لم يعد فيه حكم واحد ولا جمهور واحد .. و الناخب هو “اللي فالأخير غادي يصفر .. ويقول “اللي عندو الأصوات عندو .. واللي ما عندوش يمشي يراجع الأوراق ديالو”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق