الرياضة

من يتحمل مسؤولية نتائجنا المتواضعة في ريو 2016 ..؟

REO 16

لو كان مسؤولونا الرياضيون يحترمون مواقعهم في المسؤولية لخرجوا عن الصمت اتجاه النتائج التي حصلنا عليها في ريو 16، وفي الألعاب الرياضية التي حصلنا فيها من قبل على الميداليات الذهبية .. ونعتقد في المستقلة بريس، أن خسارتنا تستحق نزول هؤلاء من المواقع التي يوجدون فيها وتقديم الحساب للمغاربة .. فألعاب القوى لم نتمكن فيها من نيل أي ميدالية، أما الرياضات الجماعية فحدث ولا حرج، مع أن تكاليف المشاركة والتأهيل بالملايير، وأين نحن من الهيمنة على المسافات الطويلة التي احتفل فيها العالم معنا بما قدمه أبطالنا ..؟

تتعدد الأسئلة عن خيبة النتائج والآمال التي راودت أبطالنا في ريو 16، ولكن الحصيلة كانت صفرية بامتياز، ويتحملها المسؤولون في الحكومة التي راهنت على التقشف لمعالجة أزمة ديونها، في الوقت الذي ذهب فيه أبطالنا إلى البرازيل بدون تأهيل جيد ولو في مستوى الدول التي تقترب أوضاع شعوبها من نموذجنا المغربي .. وفي هذا الإطار، نسائل رئيس الحكومة عن دلالة النتائج التي تعكس عمليا افتقار أبطالنا إلى المؤهلات البيولوجية والفسيولوجيا التي يحصلون عليها من ظروف التهيؤ الجيدة في الإقامة والتغذية والتدرايب والرعاية الصحية ..؟ مقابل ما حققه المغاربة الذين فازوا في ريو 16، تحت أعلام الدول التي احتضنتهم وحفزتهم على تحقيق الفوز في الرياضات التي شاركوا فيها .. ونعتقد يارئيس حكومتنا الموقر وأنت المتخصص في الفزياء وأنك على علم بما يجب أن يتوفر للرياضي من أجل تحقيق النتائج المرتبطة بجودة التغذية والتدريب والمراقبة الصحية .. فالرياضي ليس كتلة جسدية من اللحم والدم والعظام والأوعية والأعصاب، بل هو أيضا كتلة جسدية يمارس مجموعة من الوظائف الفسيولوجية التي تأتي لهذا الرياضي من الأملاح والفيتامينات والنشويات، وعلى رأسها مادة الفسفور والمواد الغذائية التي تتلاءم وحاجيات التخصص الرياضي .. فهل كان بإمكان رياضيينا التوفر على شروط التأهيل لريو 16، كما يمتلكها زملاؤهم في الدول المشاركة ..؟

إن النبوغ وإعطاء أحسن النتائج الرياضية والعلمية والمعرفية والإبداع بصفة عامة لا يولد من قبل من يفتقرون إلى أبسط الضروريات المنتجة للحرارة والحركة في الجسم، فبالأحرى يمكن أعضاء هذا الجسد من ممارسة وظائفها الطبيعية الكفيلة بتحقيق النتائج الجيدة .. وحتى لا يمر حدث تواضع نتائجنا في ريو 16، نتمنى أن ينتفض رئيس حكومتنا ويخرج للرأي العام الوطني لاستعراض عضلاته في تقييم مشاركتنا في هذا العرس الرياضي الأولمبي العالمي .. ومن حقنا كمغاربة أن نطمأن على أداء المسؤولين ومعرفة أسباب هذه النتائج السلبية التي لا تعكس مؤهلاتنا التي كنا حتى عهد قريب ننافس بها الدول المتقدمة، ولما لا الدعوة إلى حوار وطني حول واقع الرياضة في المغرب لتجديد الرؤيا وطرح البدائل الكفيلة باسترجاع مكانتنا في الألعاب الأولمبية مستقبلا ..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق