
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ليست أداة لتحقيق الأحلام الشخصية ..!

لا شك أن الوعي الصلب بالثقافة النقابية والسياسية الجادة لا يأتي للمنخرط في العمل النقابي أو الحزبي مجرد حمل بطاقة الانتماء، بل يتكون عبر مراحل يصبح فيها هذا المنخرط حرا في تبني مبادئ وقواعد التنظيم الذي التحق به، من خلال علاقاته مع باقي المناضلين، وعبر مقارنة ذلك بباقي المنظمات النقابية المنافسة
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، منذ إنشائها في 29 يناير 1999، تمنح مناضليها الحق الكامل في النقد والرأي والاجتهاد تجاه أي سلوك أو موقف قد يشوه مشروعها النقابي المنفتح، القابل للنقاش في كل جوانبه دون قيد أو شرط
الالتحاق بالنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة لا يعني بالضرورة أن يصبح المنخرط يرى فيها أداة طيعة لتحقيق أحلامه الشخصية التي تتعارض مع قيمها النزيهة والديمقراطية والمستقلة، بل من حقه رفع مستوى تأهيله ووعيه النقابي، وممارسة النقد المسؤول تجاه أي انحراف في سلوك المناضلين الآخرين
إن النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، حين تنشر “غسيلها”، تعرف جيدا أنها لا تناضل في مجتمع ملائكة، وأنها حرة في مواقفها ونمط ممارستها النقابية، بينما يقبل المنافسون بوجودها في المشهد الوطني
لهذا، على المنخرط استحضار أن نقابته تحت المجهر والمراقبة الدائمة، وعليه الحرص على الالتزام بقيمها في الساحة النقابية الوطنية، التي نريد أن يكون فيها نموذجا حيا ونزيها ومناضلا لا يبيع الأوهام لزملائه المناضلين
على هذا الأساس، على المنخرط التقيد بقوانين ومواقف وقرارات النقابة، وهذا أضعف الإيمان، مع حقه في اقتراح النقد والتساؤل حول ثقافتها النقابية على جميع المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تؤمن بمبادئ التحرر والديمقراطية التي توجه نضالاتها اليومية وتعبيرها عن مواقفها، وبإمكان المنخرط دائما النقاش والنقد والاجتهاد كلما دعت الضرورة، لأن الجمود وغياب حرية التفكير يعيقان تطوير آليات عمل النقابة ومواقفها، مما يضر مشروعها النضالي في النهاية




