أخبارمجتمع

تقرير حول فاجعة موت اسماك نهر أم الربيع بالجماعة الترابية بدار ولد زيدوح

ZAYD 2

تشهد جماعة دار ولد زيدوح بدائرة بني موسى الغربية بإقليم الفقيه بن صالح كارثة بيئية بكل المقاييس، حيث استفاق مواطنون، صباح يوم السبت 09 يوليوز 2016، على وقع طفح أطنان من الأسماك على سطح وادي أم الربيع، وهو الخبر الذي انتقل كالنار في الهشيم وسط سكان المنطقة والمناطق المجاورة، حيث أجمع المتابعون للواقعة بأن نفوق الأسماك ناجم بشكل مباشر وحصري عن مخلفات قناة  تصريف مياه الفيضانات التابعة للمكتب الجهوي للاستتمار الفلاحي والتي تستغل منذ سنين عديدة، لتصريف مياه غسل الشمندر، التابعة  لمعمل السكر والتكرير الكائن بالجماعة الترابية اولاد عياد  كوسومار (cosumar) ، إضافة كذلك لاستغلالها من طرف الجماعة الترابية أولاد عياد، والتي تقدف بها مياه التطهير السائل (الواد الحار )، وللإشارة فهذه الكارثة البيئية  ليست هي الأولى من نوعها، فمعاناة ساكنة الجماعة الترابية لدار ولد زيدوح والجماعة الترابية لأولاد ناصر بدائرة بني موسى الغربية بإقليم الفقيه بن صالح مع مخلفات هذه القناة لها تاريخ طويل، ولعل آخرها الفاجعة التي استيقظت عليها ساكنة دار ولد زيدوح بتاريخ الأحد 28 فبراير 2016 بسبب  فيضان المجرى المائي (الصفاية) وتسربها إلى مجموعة من البيوت، والتي زادت  من حجم المعاناة اليومية التي يتكبدها سكان جماعة دار ولد زيدوح منذ سنين، جراء مخلفات مياه الصرف الصحي لبلدية أولاد عياد، والتي تقذف مباشرة إلى “الصفاية” المجاورة لمعمل السكر كوسومار، بنفس المدينة التي تختلط بدورها مع مخلفات هذا الأخير، والتي تتعلق حسب ما ورد في شكايات المواطنين، التي سبق  وتوصل بها فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان، بالغسل الصناعي لمادة الشمندر السكري بمعمل السكر والتكرير بالجماعة الترابية أولاد عياد، التي تمر بجوار المناطق المأهولة بالسكان، مما يسبب في أضرار بليغة للساكنة نذكر منها :

  • نمو مجموعة من النباتات الشائكة والمضرة، التي تتسبب في عرقلة السير العادي للمياه العادمة نحو نهر أم الربيع.
  • تسرب ماء قناة الصرف الصحي إلى الآبار الموردة للماء الصالح للشرب، الشيء الذي نتج عنه تلوث مياهها، مما يعرض السكان إلى مجموعة من الأمراض خاصة الأطفال منهم.
  • انتشار الروائح الكريهة ليل نهار، وخاصة روائح المبيدات السامة.
  • تضرر بعض الأراضي الزراعية نتيجة فيضان قناة الصرف الصحي في بعض الأحيان مما يتسبب في خسائر مادية ومخلفات خطيرة على البيئة.
  • انتشار الحشرات، وخاصة حشرة الناموس التي نغصت حياة الساكنة، جراء ما تسببه من مخاطر على صحتهم، باعتبارها مصدر الأمراض والأوبئة، فضلا كذلك، فإنها تترك عاهات وتشوهات في الجسم، بحيث تتخذ من قنوات الصرف الصحي أعشاشا لتكاثرها، مما يجعل مقاومتها من قبل الساكنة أمرا مستحيلا.

وبعد معاينتنا كجمعية حقوقية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان لهذه الكارثة البيئة، وما سبقها من حالات، ووقوفنا على حجم الأضرار المادية والمعنوية والنفسية، التي سببتها هذه القناة المائية، لساكنة الجماعة الترابية لدار ولد زيدوح ولازالت تسببها، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي :

  • ندين وبشدة سياسة اللامبالاة، وأساليب الترقيع والوعود الزائفة، التي ينهجها المسؤولون المحليون والإقليميون والجهويون، ونسجل تماطل الوزارة الوصية في التعامل مع هذه القضية، بل والضعف المهول في أداء واجبهم، إزاء التحديات البيئة المطروحة، حيث نحملهم مسؤولية الأضرار التي تتعرض لها الساكنة والبيئة على حد سواء.
  • مطالبتنا الدولة المغربية بضرورة التدخل الفوري لضمان حق ساكنة دار ولد زيدوح في العيش في بيئة سليمة، بناء على القوانين والتشريعات المتعلقة بحفظ البيئة وحمايتها والحد من المخاطر التي تهددها، ومنها المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.03.59 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 (12 ماي 2003) بتنفيذ القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5118  بتاريخ 18 ربيع الأول 1424 (19 يونيو 2003). وباعتبار رفع الإضرار حق مكفول بموجب الدستور المغربي طبقا للفصلين 21 و31 المتعلقين بحق المواطن في سلامته وحماية ممتلكاته وكذا حقه في العيش في بيئة سليمة.
  • مطالبتنا بفتح تحقيق مع المسؤولين المحليين والإقليميين والجهويين والوزارة الوصية وترتيب الجزاءات في حق إي مسؤول تقاعس عن أداء واجبه أو يحتمل تواطؤه  مع المتسببين لهذه الكوارث التي ضرت البيئة والساكنة.
  • تأكيدنا للرأي العام المحلي والوطني بأن فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح قد سبق ووضع المسؤولين المحليين (السلطات والمنتخبين) والإقليميين (عامل إقليم الفقيه بن صالح) والجهويين (والي جهة تادلة ازيلال سابقا) في صورة حجم المعاناة وسجل  بكل أسى تقاعس كل هؤلاء على أداء الواجب.

                                                                                                       

ZAYD 1

 

تصريح شراف زيدوح

الكاتب العام للمركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح

إن ما يعانيه المواطنون بدار ولد زيدوح إزاء مخلفات القناة الفلاحية التي تحمل مياه غسل الشمندر لشركة كوسومار بأولاد عياد ومياه الصرف الصحي للجماعة الترابية لأولاد عياد يؤكد بالملموس استهتار المسؤولين محليا وإقليميا وجهويا بالسلامة الصحية للمواطنين والبيئة على حد سواء ، وعدم اكتراثهم بما يكابدونه من أمراض مزمنة وضيق في التنفس ولو أن هؤلاء المسؤولين التزموا بواجباتهم لتمت مراعاة شروط السلامة البيئية من قبل القائمين على تدبير معمل السكر ولتم ترميم قنوات الصرف الصحي وإبعاد المصفاة من التجمعات السكنية، مما نعتبره خذلانا من لدن هؤلاء المسؤولين، بل وتواطؤا مع لوبيات الجشع والنهب وصناع التلوث.

  وحرر بدار ولد زيدوح في :18/07/2016

عن المكتب المسير لفرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق