المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة بالرباط يندد بما يشهده الواقع الصحي بالمستشفيات والمراكز الصحية بالمدينة

JALAL

جلال الشريف

إن المتابعة المستمرة للمكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة بعمالة الرباط، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل لما يشهده الواقع الصحي بالمستشفيات و المراكز الصحية بالرباط، تسمح لنا باستنتاج وتأكيد وجود اختلالات و ارتباك غير طبيعي يشوبه الغموض، فيما يخص تحميل وزارة الصحة فشل المنظومة الصحية للعاملين بمختلف فئاتهم، وكذلك الوضعية المزرية التي تعيشها معظم المستشفيات التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سيناء بالرباط، والتي يبلغ عددها (10مستشفيات) من جهة، والمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط الذي لا يحمل من صفة جهوي سوى الاسم، ومجموعة من النواقص التي تعرفها المراكز الصحية بالمنطقة من جهة أخرى في تجاهل من الجهات المسؤولة حول ما يتم رصده باستمرار.

فبالنسبة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا :

وقف المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة بعمالة الرباط، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خلال اجتماعه المنعقد يومه الأربعاء 26 يوليوز 2017، بمقره الجهوي بالرباط على مجموعة من النواقص والأوضاع المزرية بمختلف المستشفيات بالرباط، والهيكلة التي يتخبط فيها المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، والذي من المفروض أن يكون قاطرة النظام الصحي ببلادنا .. هذه الظروف التي لا تساعد بأي حال من الأحوال على خدمة المواطن بالشكل اللائق، تجد تجسيدها داخل المصالح نتيجة:
 الفشل الإداري وسوء التدبير المهني والاستراتيجي
 ضبابية حول معايير متابعة للتدبير المفوض وإنجاز الأشغال والتموين مع ملاءمة الخدمات المقدمة من طرف الشركات طبقا لمضامين دفتر التحملات
 معاناة يومية للمواطنين من خلال ضعف الطاقة الاستيعابية للمستشفيات و المواعيد البعيدة للتطبيب والاستشفاء وتأخير إجراء العمليات الجراحية
 إبرام بعض الصفقات بطريقة مشبوهة مع الشركات وأعطاب متكررة سبق وأن تم رصد مجموعة منها في تقرير المجلس الأعلى للحسابات
 قلة الآليات والمعدات الطبية وأعطاب متكررة في المصاعد، خاصة بمستشفى الأطفال
 نقص في مواد الكيمياء الكاشفة reactifs للقيام ببعض التحاليل وكذا من أجل القيام بفحص scintigraphie
 اكتظاظ مفرط في مجموعة كبيرة من المصالح
 تكليف بعض المسؤولين الحراس بمهام خارجة عن اختصاصاتهم في غياب الرقابة للإدارة.
 الاعتداءات الجسدية واللفظية التي يواجهها العاملون بمختلف المستشفيات
 ضعف برامج الصيانة مع الشركات وأعطاب متتالية لمجموعة من الأجهزة البيوطبية و الآلات منها السكانير.

 فوضى غير مصنفة في المستعجلات، خصوصا مستشفى ابن سيناء .. مستشفى الرازي .. مستشفى الاختصاصات ومستشفى الاطفال…)
 سوء تدبير أكياس الدم في بعض المصالح الجراحية مما يؤدي لإتلافها
 عدم صرف مستحقات الحراسة والإلزامية مند سنة 2011 .
 الغموض في وضعية استفادة العاملين بكل فئاتهم من التكوين المستمر داخل وخارج الوطن
 الزبونية والمحسوبية في احتساب المردودية في آخر السنة و غياب التحفيزات.
 قلة الموارد البشرية والمعدات والآلات الطبية بمختلف أنواعها في غياب آلات أخرى ذات التقنيات الجد المتطورة
 رداءة الوجبات الغذائية للموظفين والمرضى في بعض المستشفيات
 تعمد جهات مسؤولة على التهميش والإقصاء المقصود لبعض الكفاءات و إسناد مهمة المسؤوليات بشكل تسوده الزبونية و المحسوبية في ظل انعدام الرقابة
 بعض المظاهر المسيئة في بعض المستشفيات من تجول القطط وكثرة الحشرات
 السكن الوظيفي الذي يعرف غموض في المستفيدين منه،
 الطريقة الغير المسؤولة التي تنهجها إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في مبدأ مأسسة الحوار الاجتماعي مع النقابة، حيث رغم تقديم ملف مطلبي حول المشاكل التي لا تعد و لاتحصى حول انتظارات العاملين بالمستشفيات، والتي وجهت للسيد مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، بناء على اجتماع سابق، لكن يتم تجاهلها لمدة أزيد من سنة و بدون أي رد، حيث قرر المكتب النقابي اللجوء إلى التفاصيل حول ما يشهده كل مستشفى على حدا مع تسطير برنامج نضالي سيتم الإعلان عنه لاحقا.

 بالنسبة للمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط:

 رصد المكتب النقابي الوضعية الغامضة التي لازال يتخبط فيها هذا المستشفى من خروقات و فساد إداري ومالي، وكذا قيام بعض المسؤولين بمجموعة من الأجرأة خارج المساطر الجاري بها العمل، وبعدم احترام القانون الداخلي للمستشفيات وخروقات عديدة سبق التنديد بها في بيانات استنكارية، مطالبا بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق، و لجنة برلمانية، وأيضا لجنة مشتركة من وزارة الصحة للبث فيما تم و يتم رصده باستمرار.
لكن رغم التنبيهات و التحذيرات التي يتم رصدها، و الوقفة الاحتجاجية الإنذارية لأعضاء المكتب النقابي أمام وزارة الصحة، يوم الخميس 25 ماي 2017، والتي شهدت اهتماما واسعا للمنابر الصحافية المكتوبة و السمعية و المواقع الإلكترونية، هناك صمت غير مفهوم لوزارة الصحة و من يهمهم الأمر، حيث كون المكتب النقابي خلال اجتماعه المنعقد لجنة المتابعة للمشاكل الخطيرة بالمستشفى الجهوي مولاي يوسف، وقرر إصدار بيان تفصيلي في هذا الشأن.

بالنسبة للمراكز الصحية بالرباط :

تواجه بعض المراكز الصحية المعروفة ب (سبيطار الحومة) مجموعة من النواقص كضعف البنية التحتية و قلة الأدوية والاعتداءات الجسدية و اللفظية التي يواجهها العاملون بها ومشاكل النظافة و الصيانة و قلة الموارد البشرية، فقرر المكتب تحيين ملف مطلبي وتقديمه للجهات المعنية عبر فتح حوار لإيجاد الحلول المناسبة.

إننا في المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة بعمالة الرباط، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عازمون على مواصلة النضال و رفع الحيف و الظلم الذي تشهده مختلف المستشفيات، ومواجهة الفساد المستشري و الطريقة المزاجية و الاستهتار بالمشاكل التي يتم التنديد بها، و نعبر عن استعدادنا لفتح كل الملفات و الخوض في التفاصيل و دخول مسيرة التعبئة الشاملة و تنفيذ كل أشكال الاحتجاج للدفاع عن مختلف المشاكل التي تغوص فيها المستشفيات إلى حين النهوض بأوضاع العاملين بكل فئاتهم الذين يشتغلون ليل نهار، و الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، و نعلن للمرة الألف أنه لا يمكن أن يكون برنامج لمصالحة المواطنين مع منظومتهم الصحية إذا لم يكن مرتكزا على برنامج واضح المعالم لمصالحة مهنيي القطاع مع منظومتهم الصحية وترجمته على أرض الواقع.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*