عاجل .. ساكنة دوار مكاصت (الجماعة القروية ناوور إقليم بني ملال) تنتفض ضد الفقر والتهميش بخوض مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام لمسافة 75 كلم.

75 KM

محمد مجدي

بعد طول أمد تهميش ساكنة دوار مكاصت، الكائن بعمق جبال الأطلس المتوسط (الجماعة القروية ناوور إقليم بني ملال)، الذي تعاني ساكنته من مختلف أشكال الفقر المدقع والحرمان من أبسط شروط العيش الكريم، من عزلة تامة .. بلا ماء ولا كهرباء ولا أنشطة اقتصادية تضمن لهم دخل يصون كرامتهم الخ …، وتجاهل المسؤولين لمطالبهم الاجتماعية مرارا وتكرارا، لم تنفع معهم المراسلات ولا المكالمات ولا المطالب حسب تصريحهم، اليوم قرر هؤلاء بنسائهم ورجالهم وأطفالهم وشبابهم خوض مسيرة سلمية مشيا على الأقدام من دوارهم في اتجاه عمالة إقليم بني ملال لمسافة قد تفوق 75 كلم، كشكل احتجاجي للتعبير عن السخط من الوضع المتأزم.

في هذا الصدد، حاولت السلطات المحلية صد سبيل هؤلاء بمعية أحد ممثلي المجلس الجماعي للجماعة القروية ناوور بصفته المسؤول الأول، حسب تصريح المحتجين، عن حالة تدهور الأوضاع ليس بهذا الدوار فقط، بل بجل تراب الجماعية ككل بسبب تقاعسه عن ممارسة واجباته وصلاحيته للنهوض بالأوضاع التنموية في شموليته .. وبالمقابل، سعيه وراء حل بعض المشاكل الثانوية للساكنة (مشاكل الزواج والطلاق و الشجار) ومواكبة المواطنين في الحصول على بعض (وثائقهم .. الشواهد الإدارية) والتي هي حق للمواطنين على المصالح الإدارية .. وهو الأمر الذي يدخل في اختصاص المصالح الإدارية للجماعة والقيادة بلا وسيط ولا مقابل.

كل هذه الأوضاع لها تداعياتها على ما يجري في هذه الجماعة من فوضى خلاقة على جميع المستويات، من تدهور للشؤون الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، وكذا السياسية منها، الشيء الذي أدى إلى انسحاب معظم المستشارين الجماعيين مؤخرا عن رئاسة المجلس وتركها لوحدها بلا قرار سياسي.

من بين تمظهرات سوء التدبير بهذه الجماعة نجد، كذاك الاستعمال غير المسؤول لسيارات الإسعاف في مهام لا علاقة لها بنقل المرضى ولا الموتى، بل لقضاء أغراض أخرى بعيدة عن ذالك، بل أكثر من ذالك تفويت سياقتها لأعوان الإنعاش الوطني، وهو الأمر المنافي للقانون .. وقد نُبهت السلطات المحلية بهذه التجاوزات ولم تحرك ساكنا لاعتبارات لا يعلمها إلا هؤلاء.. !.

كما تجدر الإشارة كذالك، أنه تم توقيف المسيرة، بعد قطعها لمسافة 30 كلم مشيا على ألأقدام، من لدن السلطات العمومية بمدينة القصيبة والتفاوض مع المحتجين لإرسال من يمثلهم قصد التحاور مع السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال صبيحة يوم الثلاثاء، وهو الأمر الذي استحسنه الجميع شريطة تقديم حلول ملموسة لفك العزلة ورفع الظلم عن هذا الدوار .. وفي هذه اللحظة، قرر هؤلاء مواصلة السير نحو هدفهم رغم معاناة النساء والأطفال وطول مسافة الطريق.

وبالمناسبة، الدعوة موجهة إلى مختلف الفعاليات المدنية السياسية والجمعوية والنقابية لضم صوتها إلى هذه الساكنة المحرومة من أبسط شروط العيش الكريم لرد الاعتبار لها من جهة وإحساسها بانتمائها لهذا الوطن العزيز من جهة ثانية.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*