قراءة في السلاح الإرهابي ..!

NYOU

لحسن بوضاض

في كل العمليات الإرهابية عبر العالم، سواء تلك التي ينفذها ما يعرف بذئاب منفردة، أو تلك التي تنظر وتخطط وتنفذها عصابات وكيانات إرهابية، نجد رسائل مشفرة أو ضمنية، و أحيانا واضحة، يحاول الإرهابيون إيصالها لجهة أو جهات محددة، أو للرأي العام عموما، سواء ما تعلق بتوقيت الجريمة أو مكانها أو أدوات وأساليب تنفيذها…

وآخر مثال على ذلك، السلاح الذي تمت به العملية الإرهابية البشعة ضد المسلمين بمسجدين بنيوزيلاندا يومه الجمعة 15 مارس 2019، على يد متطرف إرهابي من أصول أسترالية.

الحقيقة أن ارتكاب جريمة إرهابية وتصويرها من المجرم نفسه ونقلها مباشرة على شبكة للتواصل الاجتماعي يثير أكثر من سؤال أمني حول الجاهزية والاستباقية، بل والقدرة على معالجة الأمن لهكذا جرائم في دولة كنيوزيلاندا.

وبالعودة لقراءة مقطعية لقطعة السلاح أداة الجريمة نجدها بمثابة المتحف الذي يجمع كل رموز الحقد والكراهية والتعصب والتطرف والإرهاب، وهي الرسائل ذاتها التي يشترك فيها كل الإرهابيين من كل البلدان والأوطان والأديان .. فالإرهاب لادين ولا وطن له، و واقع الحال يفرض يقظة فكرية وثقافية على الجميع و نشر ثقافة التسامح وتقبل الاختلاف، فهذه الدنيا للإنسانية قاطبة، ورسائل الإرهاب وإن كان أذاها عميقا فهو أضعف من الرسائل التي تؤسس لثقافة الحياة.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*