أخبارللمستقلة رأي

لا يا التيجيني .. حزب العدالة والتنمية كان نجاحه الانتخابي بالتوظيف اللامشروع للمرجعية الدينية ..!

TIGINI

الزميل التيجيني قد لا نكون معك في الخلاصة التي انتهيت إليها في بوابتك “آشكاين”، حول أسرار قوة حزب العدالة والتنمية، انطلاقا من القصور في الرؤيا التي كونتها عن الانتصار الانتخابي لهذا الحزب على بقية منافسيه، وإيمانك بقوته الضاربة، دون أن تكون ملما بالأسباب الحقيقية وراء هذا الفوز الانتخابي الكاسح .. ونحن في المستقلة بريس، لسان حال النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، لا نلومك على ذلك، فالكثير من القرارات حول الحدث كانت متسرعة وتجاوزت ما ينبغي أن يكون عليه الموقف من حدث فوز حزب العدالة والتنمية، الذي استعمل تناقضات المشهد الحزبي والاحتقان الشعبي ضد سلوك الكثير من الأحزاب الوطنية والديمقراطية.

إذن، أنت أدرى من غيرك بأنه في فضاء الديمقراطية لا مصداقية للبرامج الشعارتية والوهمية، كما يحاول البعض تغليط الرأي العام الوطني اتجاه خلفيات تصويت المغاربة لصالح حزب العدالة والتنمية بواسطة التسويق لبرنامجه الشعارتي الوهمي عبر المرجعية الدينية، والذي لا يمكنه أن يملك المصداقية الديمقراطية المتعارف عليها، حيث كشفت تجربتي نجاح الحزب عبر التسويق الانتخابي الديني .. هذه هي الحقيقة التي لا يمكن استمرار الكذب على الناخبين بها في التجارب الانتخابية المقبلة، إلا إذا امتثل الحزب إلى ما تفرضه الديمقراطية من وضوح، والاشتغال على الوسائل الانتخابية المشروعة في كل مراحل العملية الانتخابية الطبيعية.

نحن نعرف أن تصويت المغاربة لصالح حزب العدالة والتنمية كان تصويتا عقابيا على جميع الأحزاب التقدمية والديمقراطية والليبرالية، نظرا لعدم وجودها على رأس الأغلبية الحكومية في التجارب الانتخابية السابقة، وحسن توظيف الحزب للخطاب الديني في الحملة الانتخابية خلال الفترتين السابقتين لأخطائها وتراجع إشعاعها التنظيمي والتأطيري، وإخفاقات خصومه هي التي مكنته من المحافظة على رصيده الانتخابي حتى الآن .. ونظن أن تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة قبل الانتخابات المقبلة سيمكن المغاربة من الحسم في هذا الاختيار الانتخابي لصالح من سيتقدمون بالبرامج الانتخابية الكفيلة باستعادة الثقة في العمل السياسي.

نحن لا نتحدث عن حزب العدالة والتنمية إلا من خلال الرصيد الموضوعي للأسباب التي منحته الريادة في المقاعد الانتخابية، دون أن يتوفر على البرنامج الانتخابي الذي يمكن مناقشته ومحاسبته عليه، كما حصل مع التجربتين السابقتين، ونعتقد اليوم أن توظيف المبادئ الدستورية في القيام بهذه اللحظة التقييمية ستمكن المواطنين المغاربة من التعرف عن قرب على جوانب النجاح والفشل التي عاشوها في ظل التجربتين السابقتين، إذا ما عرفوا كيفية الاشتغال على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة قبل موعد الانتخابات البرلماني القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق