عن أي تدابير استباقية يتحدثون ..؟

MOUCHA

صورة من الأرشيف

مراسلة خاصة

في الوقت الذي يدور الحديث فيه عن أن عمالة إقليم خنيفرة خصصت عرضا لتدابير الإجراءات الاستباقية التي تهدف إلى مواجهة آثار موجة البرد القارس، وتوفير سيارات الإسعاف و وحدات للنقل وتقريب الرعاية الصحية، وإحداث مراكز لاستقبال المشردين و المسنين وذوي الأمراض المزمنة .. يلاحظ أنه لا بظهر أي أثر لهذه البرامج في مدينة مريرت، حيث نجد أن أشخاصا يصنفون ضمن الفئات المشردة ينامون تحت أسقف قزديرية في المنطقة المطلة على ساحة السويقة، وآخرون يفتروش الأرض و يلتحفون السماء في عدة جهات من المدينة، مما يجعل السؤال الحارق يتبادر إلى الذهن: أين هي المبالاة بهولاء الذين قدر عليهم العيش في هذه الحالات التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غير إنسانية، وكأنهم جاؤوا من كوكب آخر، ولا تربطهم أي علاقة بنا كأبناء دين واحد و وطن واحد ..؟ إذن، لا يمكننا ونحن نصادف مثل هذه الحالات أين ما ولينا وجوهنا، أن نغطي الشمس بالغربال، أو نفرش الأرض بالورود لذر الرماد في العيون.

هذا في الوقت الذي نسمع فيه عن أنباء تفيد بأن احتياطي السلع من المواد الغذائية والأفرشة أصابها التلف من جراء تكدسيها في المخازن بدون استعمالها في الوقت الذي تحتاج فيه العديد من فئات المشردين وأطفال المدارس و الداخليات للأكل و الملبس، أليس هذا تبذيرا ..؟ وفي نس الوقت ما مصير دور العجزة التي ظلت مجرد حبر على ورق ..؟

فإذا كانت فعلا هذه البرامج تهدف إلى العناية وتقريب الرعاية الصحية ونشر ثقافة التضامن و الاعتناء بفئة تعاني في صمت و سط المجتمع، فيجب على السلطات الوصية القيام بحملات تضامنية مشتركة لإنقاذ هؤلاء المغلوب على أمرهم، والعمل على إيوائهم في مؤسسات مخصصة لهذا الغرض.

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*