أخبارمتفرقات

كلمة رثاء بمناسبة أربعينية المرحوم بإذن اللـه سفيان زمران

SOUFIANE

يأتي اليوم الأربعون لذكرى وفاة طيب الذكر سفيان رحمة اللـه عليه، لتذكيري وكل أفراد العائلة برحيله الذي جاء دون سابق إعلام، وتجديد حزننا جراء قسوة الفراق ولوعته، لأنه لا يوجد أي شيء أصعب من الفراق، ولا يجد المرء أي كلمات يعبر بها عما يعتصر قلبه من الألم والحزن، وما يشعر به من حسرة وألم جراء فقدان أي قريب عزيز .. ولكن، ليس في وسعنا إلا الرضا بقضاء اللـه وقدره، لأن للموت جلال لا يعجزه الهارب منه ولوكان في بروج مشيدة.

وبمناسبة هذا اليوم الذي يخلد لذكرى الرحيل، أرجو أن يرحم اللـه تعالى صاحب الوجه الباسم، الذي لا ولن تغيب ملامحه عن البال، و جسدا تحت الثرى صاحبه ما زال حيا في قلوبنا، التي لازالت تنزف دما على فراقه، لأنه ليس بالهين أبدا ذكر اسمه في غيابه وهو الذي كان إلى عهد قريب يملأ حياتنا بمساندته والوقوف إلى جانبنا في السراء والضراء، ونحن الآن لم نعد نملك سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة وأن ينظر إليه اللـه تعالى نظرة الرضا، لأنه من ينظر إليه اللـه نظرة الرضا لا يعذبه أبدا .. اللـهم ارزقنا اللقاء به في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

أجل، رحلت يا ولدي في صمت مريب إلى المكان الأطهر، وكان الرحيل باكرا يا من كنت سلوتنا وسندنا وعضدنا وقمرا ينير دربنا .. يا نعم الولد الموهوب المتسلح بالأخلاق العالية التي يشهد له بها الكل والتاريخ أيضا .. ها قد مر على رحيلك اليوم بالضبط والحساب أربعون يوما، منذ أن انطفأت شموعك التي كانت تضيء حياتنا وبيتنا، ولم يبق لنا في هذه الدنيا بعد رحيلك إلا الدموع والآهات و رنين بالذاكرة يصدح عند ذكر اسمك العزيز، وشريط الذكريات التي قضيناها معك حبيبنا طوال ثلاثة وثلاثون عاما، والتي لم تترك بعدها وراءك إلا شوقا إلى ضحكاتك وهمساتك، وحنينا لا يستطيع الزمن أن يمحيه .. آه، كم توقد صورك النار في قلوبنا كلما تفقدناها، حيث لا نملك حينها إلا ذرف الدموع التي بدأت تنضب في أعيننا، والتي لم نعد نجد غيرها مواسيا، ولم يبق لنا إلا التضرع إلى اللـه والدعاء لك، سائلينه جلت قدرته أن لا يحرمنا من اللقاء معك في جنة الخلد، يا من رحلت عنا الرحلة الأخيرة التي لا رجوع منها، وتركت خلفك قلوبا حزينة وبيتا ناقصا .. ويا من كان خبر موته صدمة كبيرة في حياة عائلة آل زمران كلها، وحياة كل الأهل والمعارف والأصدقاء .. أنت مت مرة واحدة .. لكننا، نموت لغيابك في كل لحظة ألف مرة .. واعلم أنه لا يمكن لما يأتي من السنين أن تمحو ذكراك من قلوبنا.

ختاما، اللـهم إنا نستودعك عزيزنا سفيان، يا من لا تضيع عنده الودائع، اللهم اغفر له وارحمه يا أرحم الراحمين، وآنس وحشته ونور قبره واجعله روضة من رياض الجنان .. اللـهم أنزله بقدرتك وعفوك يا ربنا منازل الشهداء ومعايشة السعداء في الفردوس الأعلى، وأمنه من الفزع الأكبر، ونسألك يا ربي أن تلهمنا مزيدا من الصبر والسلوان.

وإنا للـه وإنا إليه راجعون

.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

فضللا ادعم جريدتنا بوقف حاجب الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock