حين أموت لا أريد أن يتبول كلب على قبري ..!

YOYO

يوسف الإدريسي

هي أمنيتي وأنا فوق أرض مقبرة (الحاج الحسن) الكائنة بالجهة الغربية من غابة العروك، التابعة للمجال الترابي بمدينة اليوسفية، كما أمنية العديد من سكان المنطقة في ألاّ يتبول كلب ضال على قبرهم حين يرحلون إلى دار البقاء .. أمل قد يندهش له كثيرون.

منذ عقود من الزمن، وعندما أوقف الحاج الحسن رحمه الله وعاءه العقاري هبة لأموات المسلمين، ومن بعده ورثته الذين أصروا قبل تقسيم تركة الهالك على تخصيص امتداد عقاري إضافي للمقبرة .. كان هؤلاء يعتقدون أنها مجرد بداية لعمل إحساني إنساني سيمتد أثره بمبادرات رسمية، سواء من المجلس الحضري أو المجلس الإقليمي أو كتابة العمالة أو المكتب الشريف للفوسفاط أو حتى مندوبية الأوقاف، تكريما لأموات لم ينالوا حظهم التنموي أثناء حياتهم، بيد أن شيئا من هذا لم يحدث ..!

أعلم الكثير من الحالات اضطر معها المشيعون إلى إقبار وصية أمواتهم بتغيير وجهتهم إلى مقبرة أخرى نائية بسبب هطول أمطار أو انجراف تربة الممر الوحيد المؤدي إلى المقبرة.

في الدول التي تحترم نفسها قبل احترام أموات البشر، بل تحترم حتى الحيوانات النافقة، تخصص لهم أماكن هي أشبه بفضاءات الترفيه والاستجمام عندنا في مدن المحور، ربما لاعتقادهم كونهم أحياء يمشون بين الناس، إلا أنهم لا ينطقون ولا يصوّتون ..!

(Visited 1 times, 1 visits today)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*