أخبارجماعات و جهات

اليوسفية/ قرارات زجرية تنتظر هواة الاستعراضات البهلوانية عبر الدراجات النارية

ذ. يوسف الإدريـــــسي

طبيعي جدا، أن تتحرك السلطات الإقليمية والمصالح الأمنية وجماعة اليوسفية في اتجاه إيجاد حلول لظاهرة الألعاب الاستعراضية التي بات يقوم بها شباب متهور بالشارع العام وعلى متن دراجات نارية ذات الاسطوانات الكبيرة والمعدلة .. وهي الظاهرة التي باتت محط نقاش إعلامي ومجتمعي في السنوات الأخيرة، بل أصبحت، بحسب متتبعين، آفة مجتمعية من شأنها تهديد سلامة المواطنين، والإمعان في ترويع الآمنين وإزهاق أرواح الأبرياء بالمدينة

لهذا السبب، وضعت عمالة الإقليم مسودة قرار جماعي تنظيمي، قصد الحد من الظاهرة، بناءً على قوانين ومراسيم صادرة في ذات الموضوع، غير أن المادة الأولى من مسودة القرار والقاضية بمنع هذا النوع من الدراجات داخل المدار الحضري، أثارت نقاشا حادا بين أعضاء مجلس جماعة اليوسفية، الذين تحفظ عدد منهم على عبارة (المنع) اعتبارا لعنصر عدم الاختصاص، فضلا عن أن السلطات المحلية بإمكانها التنسيق فقط مع المصالح الأمنية  لحلحلة الإشكال القائم، دون اعتماد الرجوع للمجلس الجماعي ذي الاختصاصات المحدودة والمؤطرة بالمادة 100 من القانون التنظيمي 113.14، وفق تعبير أحد المستشارين الجماعيين  ضمن دورة يونيو الاستثنائية .. بينما ذهب مستشار آخر، إلى ضرورة اعتماد منهجية التوعية الجماعية في صفوف الشباب أصحاب هذه الدراجات، عبر بوابة مؤسسات المجتمع المدني .. خاصة، تلك التي تأخذ الدعم العمومي دون أن تفكر يوما في تأطير المواطنين والانفتاح الإيجابي عليهم

هذا، ولم يخف أغلب المستشارين الجماعيين رغبتهم في الحد من الظاهرة .. لكن، دون محاولة الاصطدام مع القانون الإطار ومع الواقع وأيضا مع الاختصاصات

وفي السياق ذاته، تضمنت المادة الأولى من مسودة القرار وجوب منع مرور هذا النوع من الدراجات النارية التي تقلق راحة وسكينة الساكنة داخل المدار الحضري للمدينة، في وقت شددت المادة الثانية من ذات القرار على أن كل شخص تم ضبطه يقوم بألعاب بهلوانية وإحداث الضجيج الجلبة، تطبق في حقه الإجراءات القانونية المعمول بها قانونيا، كما أن كل شخص تم ضبطه في حالة العود تفرض عليه المدة القصوى للحجز

وتجدر الإشارة، إلى أن مجلس جماعة اليوسفية قرر تأجيل البث في ديباجة القرار، على أساس إعادة قراءته من زاوية قانونية وتنظيمية، تنسجم مع المصلحة العامة وتنضبط لمسطرة الاختصاصات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *