أخبارمتفرقات

طنجة .. ملتقي حواري للمرأة يعالج قضية العنف ضد النساء

ملتقى3

أسماء خرخر ـ عادل حداد

بتاريخ 1 ابريل 2017، نظم مركز المناصفة و المساواة، المنضوي تحت لواء مؤسسة طنجة الكبرى للشباب و الديمقراطية ببيت الصحافة بطنجة، الملتقى الحواري للمرأة في نسخته الثانية، تحت موضوع: “أية مقاربة لمحاربة العنف ضد المرأة ..؟” والتي تأتي في سياق تتبع و تقييم مسار السياسات الخاصة بالمرأة و بالنساء المعنفات بوجه خاص، وعلى بعد أيام من الاحتفاء بيومها العالمي .. أطرها كل من السادة: دة جميلة العماري، استاذة باحثة بكلية الحقوق بطنجة، ذ. أحمد بوحلتيت نائب وكيل الملك بمحكمة العرائش، و دة. حنان النحاس، والتي انطلقت في كلمتها في كون العنف ظاهرة اجتماعية عالمية، وأنه يزداد استفحالا رغم تطور القوانين ببلدنا و الانفتاح الذي عرفه، والمسار الطويل الذي قطعته مسالة حقوق المراة، ما يحيل على قصور المقاربة القانونية، وقد أدرجت إحصاءات من التقرير السنوي للمرصد الوطني للعنف ضد النساء، مؤكدة أن المجهودات المبذولة من المشرع المغربي و الذي جرم مجموعة من الأفعال لم تكن مجرمة من قبل، كالمساس بجسد المرأة، و الإكراه على الزواج .. إلا أنه حسب رأيها أغفل مجموعة من النقاط الشائكة و التي لاتزال تحتاج نقاشا عموميا مستفيضا كزواج القاصرات، و الاغتصاب الزوجي.

وأحالت إلى وضعية المرأة بالبوادي واعتبرتها أكثر سوءا من نظيرتها بالمدن، لتخلص إلى كون المقاربة القانونية على ما تحمل من مستجدات تبقى قاصرة على الإحاطة بالظاهرة .. وبالتالي، النهوض بوضعية المرأة والتي تحتاج لمقاربة شمولية تنطلق أساسا من المنظومة التربوية، مرورا بالإعلام وتفعيلا لأدوار مختلف الفاعلين.

أما ذ. أحمد بوحلتيت فقد قدم عرضا ابرز من خلاله دور خلايا التكفل بالنساء و الأطفال في مناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدا اهتمام المغرب بملاءمة الصكوك الدولية و قوانينه الوطنية، وهو ما ترجم باعتماد مجموعة من الاستراتيجيات 2000، 2002، 2004، والتي سعت إلى تكريس مبدأ الإنصاف و المساواة، ومحاربة العنف ضد النساء.

وقد تم إحداث هذه الخلايا بموجب دورية لوزير العدل، حيث أوكل من خلالها للنيابة العامة القيام بمهام التنسيق، وهي تتواجد على صعيد كل المحاكم الابتدائية، وتسعى لتوفير الوقاية و الحماية من كافة أشكال العنف، كما تعتبر هذه الخلايا نقطة اتصال أولية بين القضاء و ضحايا العنف، وتعمل على تقديم المساعدات القانونية وتسريع البث في القضايا بشكل مجاني.

أما الدكتورة جميلة العماري، فقد وقفت في مداخلتها على مجموعة من الإشكالات ركبتها في سؤال مفاده، هل يستطيع القانون القضاء على هذه الظاهرة و ردعها ..؟ محيلة إلى الخصوصية السوسيوثقافية لبلادنا، واعتبرت أن العنف لدى كثيرين هو جزء من موروثهم الثقافي، مشيرة أيضا إلى التطورات المتلاحقة التي عرفها مجتمعنا، مؤكدة بدورها على أهمية التربية كمكون أساسي لتخطي و علاج هذه الظاهرة والتي لا ترتبط بوسط اجتماعي دون غيره، مؤكدة على دور القيم الإيجابية التي تميز مجتمعنا المغربي والتي بتنا نفتقدها.

ملتقى1

و في الختام، تمت المناقشة بين الأساتذة المؤطرين من جهة و المشاركين الحاضرين من جهة أخرى في جو سادته روح المسؤولية و قيم الحوار الراقية و الموضوعية حول المادة المطروحة للنقاش، ليتم بعدها تلاوة البلاغ الختامي و رفع التوصيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق